كاد هجوم بطائرات مسيرة عن بعد «درون» يقضي على حياة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو خلال عرض عسكري في كاراكاس كان يبث على الهواء. ورغم ان الهجوم تبنته مجموعة متمردة غير معروفة مؤلفة من مدنيين وعسكريين، إلا ان الرئيس اتهم كولومبيا وأميركا بتدبير محاولة الاغتيال.
وأطلقت المجموعة المتمردة على هجومها «عملية الفينيق» وقالت في بيان لها «من المنافي للشرف العسكري ان نبقي في الحكم أولئك الذين لم يتناسوا الدستور فحسب، بل جعلوا أيضا من الخدمة العامة وسيلة قذرة للإثراء».
وجاء في البيان «لا يمكن أن نسمح بأن يكون الشعب جائعا، وألا يكون للمرضى أدوية، وأن تفقد العملة قيمتها، وألا يعود النظام التعليمي يعلم شيئا بل يكتفي بتلقين الشيوعية» في إشارة الى معدلات التضخم الاعلى في العالم التي يشهدها الاقتصاد.
وتابع: «يا شعب فنزويلا، حتى ينجح هذا الكفاح من أجل التحرر، من الضروري أن ننزل جميعا إلى الشارع ولا نخرج منه».
البيان تلته صحافية معارضة تتمركز في الولايات المتحدة عبر صفحتها على موقع يوتيوب، ونشر على شبكات التواصل الاجتماعي. وحمل توقيع «الحركة الوطنية للجنود المدنيين». مادورو أعلن بنفسه في خطاب متلفز آخر، نجاته من محاولة اغتيال، تضمنت استخدام طائرات بلا طيار محملة بمتفجرات «بفضل من الله ثم الشعب والقوات المسلحة الفنزويلية». واتهم كولومبيا والولايات المتحدة فيما وصفه بـ «مؤامرة يمينية لقتله».
وبعد ساعات من قطع كلمة له خلال إحدى المناسبات العسكرية، قال مادورو إن «كل شيء يشير» إلى مؤامرة يمينية تقول التحقيقات المبدئية إنها دبرت في كولومبيا المجاورة. وقال: «لا شك لدي إطلاقا بأن اسم خوان مانويل سانتوس خلف هذا الاعتداء». غير أن مصدرا في الرئاسة الكولومبية رفض هذا الاتهام معتبرا أنه «لا أساس له». وقال المصدر الرفيع المستوى في الرئاسة الكولومبية طالبا عدم كشف اسمه: إن الاتهام «لا أساس له. الرئيس منهمك في عمادة حفيدته ثيليستي وليس في قلب حكومات أجنبية».
ويقود سانتوس المعارضة الدولية ضد نظام مادورو الذي يعتبره ديكتاتورا.
كما وجه مادورو أصابع الاتهام إلى أشخاص يقيمون على حد قوله في الولايات المتحدة، وأعلن «إن التحقيقات الأولية تشير إلى أن العديد من ممولي (الهجوم) يعيشون في الولايات المتحدة، في ولاية فلوريدا».
وأضاف: «آمل أن يكون الرئيس (الأميركي) دونالد ترامب على استعداد لمكافحة المجموعات الإرهابية». لكن مستشار الأمن القومي الاميركي جون بولتون نفى أي دور للولايات المتحدة في المحاولة.
وأعلن الرئيس الفنزويلي أمس، أن سلطات البلاد ألقت القبض على بعض ممن كانوا وراء محاولة الاغتيال التي تعرض لها.
ونقلت وكالة أسوشييتد برس عن مادورو قوله، إن بعض «المدبرين الماديين» للهجوم بطائرات بدون طيار أصبحوا رهن الاحتجاز.
ووعد بإجراء تحقيق كامل لاحتجاز جميع المسؤولين عن الهجوم «بغض النظر عمن يسقط». ويظهر مادورو في البث التلفزيوني المباشر وهو يلقي خطابا حماسيا قبل أن يقطع خطابه اثر سماع صوت انفجارات، ثم ينظر مع زوجته سيليا فلوريس وكبار الضباط المحيطين بهما على المنصة، إلى السماء بقلق.