- الخلافات على المرشحين تعصف بالأحزاب السياسية
تظاهر مئات العراقيين الغاضبين من الأوضاع المعيشية الصعبة وسوء الخدمات في عدة مناطق عراقية، فيما تعصف الخلافات بالأحزاب والكتل البرلمانية، لتقاسم الكعكة السياسية بعد 3 اشهر من الانتخابات التشريعية التي لم تسفر بعد عن تشكيل حكومة جديدة تلبي مطالب الغاضبين.
وشكك المتظاهرون في محافظة البصرة بجدية الحكومتين المحلية والاتحادية في تنفيذ مطالبهم، وقالوا إنه لم يطرأ أي تغيير ملموس على مستوى الخدمات وتوفير فرص العمل. وشهدت البصرة تواجدا كثيفا للقوات الأمنية والعسكرية.
وأزالت قوة عسكرية خيمة للمعتصمين في منفذ سفوان الحدودي مع الكويت، وأعيد فتح المنفذ بعد إغلاقه لساعات بفعل التظاهرات.
كما وتجددت التظاهرات قرب المواقع النفطية عند بوابة حقل البرجسية النفطي في قضاء الزبير، فيما شهد حقل غرب القرنة مظاهرة مماثلة تنادي بالوظائف والعيش الكريم، بحسب قناة الحرة الأميركية.
ورفع المتظاهرون لافتات، ورددوا شعارات مناهضة للحكومة، محملين إياها مسؤولية استشراء الفساد في مفاصل الدولة، و«سوء» الخدمات العامة فضلا عن تدني مستوى معيشة السكان.
وكانت اللجان التنسيقية في محافظة البصرة أعلنت أمس التحضيرات لما وصفوه بأكبر تظاهرة واعتصام داخل المحافظة احتجاجا على تردي الأوضاع المعيشية.
واتهمت الحكومة بعدم الوفاء بالوعود لتحقيق المطالب التي سلمتها لهما اللجان التنسيقية في وقت سابق، مؤكدة أن سقف مطالبها ارتفع باتفاق جميع التنسيقيات، وبات المطلب الرئيس هو مناهضة العملية السياسية برمتها، بما في ذلك مطالبات بإلغاء الدستور والأحزاب.
وتوعدت اللجان بتصعيد الاعتصامات السلمية لتتخذ أشكالا احتجاجية أكثر قوة، كقطع الجسور الرئيسية للمحافظة في حال لم تكن هناك استجابة فعلية لمطالب المتظاهرين.
ومما يفاقم الأوضاع، الهجمات الإرهابية المتواصلة على قطاع الخدمات حيث أعلنت وزارة الكهرباء العراقية أمس تعرض خط رئيسي لنقل الطاقة الكهربائية يزود ثلاث محافظات إلى «عمل إرهابي تخريبي» هو الثامن في غضون شهرين.
ما أدى الى انقطاع الكهرباء عن مناطق شاسعة. وقالت الوزارة في بيان صحافي «تعرض خط نقل الطاقة الكهربائية الضغط العالي كركوك-ديالى فجر الخميس إلى عمل إرهابي تخريبي»، بما جعل محافظات كركوك ونينوى وجزءا من محافظة صلاح الدين، في حالة انطفاء تام. في هذه الأثناء، تستفحل الخلافات داخل الكتل الأحزاب السياسية سواء كانت شيعية أو سنية أو كردية.
ونقلت قناة روسيا اليوم «RT» عن ما وصفتها بـ «مصادر مطلعة» في لجان المفاوضات أن «أكثر الخلافات تدور داخل الأحزاب السنية حول منصب رئيس البرلمان».
وأضافت أن «الخلافات داخل الأحزاب الشيعية تكمن في قبول المرشح السني للبرلمان، فهناك من يرى ضرورة عدم الموافقة على سليم الجبوري وثمة من يرى العكس».
وأشارت إلى أن «الأحزاب الشيعية تنقسم حول دعم حيدر العبادي من عدمه في الولاية الثانية».
وتحدثت المصادر أيضا أن «الأحزاب الكردية لا تقل خلافاتها عن تلك التي تحدث في الأحزاب الشيعية والسنية».