- «زلزال وفاتح ١١٠ وذو الفقار» يتراوح مداها بين ٢٠٠ و ٧٠٠ كم
- مصادر استخباراتية تؤكد: طهران تسعى إلى تصنيع الصواريخ في بغداد
- أهم المصانع لتطوير الصواريخ الإيرانية موجودة في بغداد وكردستان
- «الثوري»: إذا هاجمتنا أميركا فسيهاجم أصدقاؤنا مصالحها وحلفاءها بالمنطقة
- 3 مصادر: قائد فيلق القدس قاسم سليماني يشرف على البرنامج
في خطوة تزيد من مؤشرات عدم الاستقرار في المنطقة، نقلت إيران خلال الأشهر القليلة الماضية عشرات الصواريخ الباليستية قصيرة المدى لحلفاء بالعراق، مع السعي لتصنيع المزيد من الصواريخ هناك، وذلك وسط تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران من جهة، وتهديدات اسرائيلية خطيرة لإيران من جهة اخرى.
ونقلت وكالة «رويترز» عن مصادر إيرانية وعراقية وغربية قولها إن طهران قدمت صواريخ باليستية لجماعات موالية لها في العراق، لدرء الهجمات المحتملة على مصالحها في الشرق الأوسط ولامتلاك وسيلة تمكنها من ضرب خصومها في المنطقة.
ويأتي ذلك بعد تهديد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مؤخرا بتدمير ايران.
واوضحت مسؤول لـ«رويترز» أن «المنطق هو أن تكون لإيران خطة بديلة إن هي هوجمت»، لافتا الى أن «عدد الصواريخ التي نقلت بالفعل الى العراق ليس كبيرا.. مجرد بضع عشرات، لكن بالإمكان زيادته إن تطلب الأمر ذلك».
وقال إن الغرض من عمليات نقل الصواريخ هو إرسال إشارة للولايات المتحدة وإسرائيل وخاصة بعد الغارات الجوية على قوات إيرانية في سورية، فضلا عن وجود عسكري اميركي واضح في العراق.
وتابع «يبدو أن إيران تحول العراق إلى قاعدة صواريخ أمامية».
وبحسب المصادر الاستخباراتية فإن قرار طهران الخاص بنقل الصواريخ اتخذ قبل نحو 18 شهرا بالاستعانة بفصائل مسلحة في العراق، لكن هذا النشاط زاد مؤخرا بما في ذلك وصول قاذفات صواريخ.
وفي هذا الصدد اكد قائد كبير بالحرس الثوري الإيراني، خدم خلال الحرب العراقية الإيرانية في الثمانينات، «لدينا قواعد صواريخ في أماكن كثيرة من بينها العراق، فإن هاجمتنا أميركا سيهاجم أصدقاؤنا مصالح أميركا وحلفاءها بالمنطقة».
والصواريخ المعنية، وهي صواريخ «زلزال» و«فاتح 110» و«ذو الفقار»، يتراوح مداها بين نحو 200 و700 كيلومتر، مما يضع الرياض في السعودية وتل أبيب في إسرائيل على مسافة تتيح ضربهما إن تم نشر هذه الصواريخ في جنوب العراق أو غربه. ولفيلق القدس، ذراع العمليات الخارجية بالحرس الثوري، قواعد في هاتين المنطقتين.
وقالت ثلاثة من المصادر الاستخباراتية إن قائد فيلق القدس قاسم سليماني يشرف على البرنامج.
وتوجد المصانع المستخدمة في تطوير الصواريخ الايرانية في مناطق: الزعفرانية شرقي العاصمة بغداد، وجرف الصخر شمالي كربلاء، كما يوجد مصنع في كردستان العراق، وتسيطر على هذه المناطق فصائل مسلحة قريبة من إيران، وفقا للمصادر الاستخباراتية التي تحدثت اليها «رويترز». وذكرت المصادر ذاتها أن عراقيين تدربوا في إيران على كيفية استخدام الصواريخ.
وبحسب مصدر بالمخابرات العراقية فإن مصنع الزعفرانية أنتج رؤوسا حربية ومادة السيراميك المستخدمة في صنع قوالب الصواريخ، حيث تم تجديد نشاط المصنع عام 2016 بواسطة جماعات محلية بمساعدة إيرانية. ونوه المصدر نفسه إلى إنه جرى اختبار الصواريخ قرب جرف الصخر في كربلاء ايضا.
وفي السياق، أكد مسؤول أميركي، تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته، نقل طهران صواريخ إلى حلفاء في العراق، لكنه لم يؤكد إمكانية إطلاق تلك الصواريخ من مواقعها الحالية.
في غضون ذلك، قال مسؤول في البيت الأبيض إن الولايات المتحدة ستواصل العمل مع شركائها وحلفائها من أجل التصدي للنشاطات الإيرانية المزعزعة للاستقرار بالمنطقة بما في ذلك العراق، حسبما نقلت قناة (الحرة) الأميركية عن المسؤول الذي لم تكشف عن هويته.
جاء ذلك على هامش تقارير صحافية أفادت بتلقي زعيم جماعة «عصائب أهل الحق» العراقية قيس الخزعلي تدريبات في معسكرات إيرانية خلال غزو العراق عام 2003، حيث كشفت محاضر تحقيقات أميركية مع الخزعلي، ظلت سرية لعشر سنوات، تم الافراج عنها مؤخرا، كيف حركت إيران الأحداث في العراق من وراء ستار بعد عام 2003 بتوفير الدعم المالي والعسكري لقادة الميليشيات.
وكشف الخزعلي عن تدريبات قدمها الحرس الثوري لميليشيات عراقية في ثلاث قواعد بالقرب من طهران، بينها قاعدة «الإمام الخميني».