وجهت محكمة فيدرالية صفعة جديدة للرئيس الأميركي دونالد ترامب، بحكمها على مستشار سابق له بالسجن لكذبه على مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي)، رغم أن اتصالاته بالروس هي السبب الأول في إطلاق التحقيق حول تواطؤ محتمل بين موسكو وفريق حملة الرئيس الانتخابية.
وحكم القاضي راندولف موس على مستشار ترامب للسياسة الخارجية جورج بابادوبولوس بالسجن 14 يوما، بعد أن أقر بالذنب وعبر عن ندمه معترفا في نفس الوقت بأنه «كذب في تحقيق مهم للأمن القومي».
وعلق ترامب ساخرا بأن الإدانة طفيفة في تحقيق كلف الملايين منذ انطلاقه في مايو 2017، متجاهلا في نفس الوقت 35 إدانة وخمسة اعترافات بالذنب ومحاكمة انتهت بالإدانة، توصل إليها مولر حتى الآن. وغرد ترامب: «14 يوما بـ28 مليون دولار. مليونان (دولار) عن كل يوم - ليس هناك تواطؤ. يوم كبير لأميركا».
وأقر بابادوبولوس بأنه أدلى بشهادة كاذبة لمحققي الـ«اف.بي.آي» عندما قابلوه.
وقال بابادوبولوس أمام المحكمة في واشنطن «في يناير 2017، ارتكبت خطأ كبيرا كلفني الكثير، واشعر بالخجل». ولفت برين إلى أن ترامب كان قد بدأ بوصف الاتهامات بالتدخل الروسي بأنها «أخبار كاذبة» و«حملة مطاردة سياسية» وهما العبارتان اللتان لايزال يستخدمهما في تحقيق مولر.
وقال برين إن ترامب «عرقل هذا التحقيق أكثر مما فعله جورج بابادوبولوس».
في هذه الأثناء، انضم الكاتب ديفيد فون دريل في واشنطن بوست الى القائلين ان جاريد كوشنر صهر ترامب وزوج ابنته إيفانكا ومستشاره الاثير، هو كاتب المقال المجهول الذي نشرته نيويورك تايمز الأسبوع الماضي وتضمن انتقادات حادة لترامب وتحدث عن مقاومة لقيادته داخل الإدارة.
هذا ما كتبه، مشيرا إلى أنه يتفق مع المراهنين وأنه لو كان مكان كوشنر لكتب ذلك المقال. ويدلل الكاتب على ذلك بأسباب عدة منها أن كوشنر حسب قوله، هو أكثر من جاهد من أعضاء إدارة ترامب لكبح جماح الرئيس وحاول تطويق انفلاتاته وشطحاته هما كوشنر وإيفانكا إلى الحد الذي لا يمر فيه شهر خلال فترة حكمه دون تسريب قصة في هذا الشأن.
ووفق دريل فإن الفكرة الرئيسية التي حواها ذاك المقال هي أن الرئيس مجنون، وأن الحمد لله لوجود أشخاص طيبين داخل الإدارة من حوله.
وأن نظرية أن كوشنر هو الفاعل تجيب عن السؤال الذي يطرحه كثيرون: لماذا لا يستقيل هذا الوطني الغيور من هذه الإدارة التي وصفها بكل الأوصاف التي ذكرها في المقال؟ وبالطبع فإن الوحيد الذي لا يستطيع أن يستقيل هو كوشنر، إذ لا يمكن أن يترك حماه وحده في هذا المستنقع.
من ناحية أخرى، أفادت وسائل إعلام أميركية، بأن شركة أسسها المحامي الشخصي لترامب لدفع مبالغ نقدية مقابل شراء صمت نجمة الأفلام الإباحية ستورمي دانيلز وافقت على إلغاء اتفاقها المبرم عام 2016.