- ضاحي خلفان: واثق الخطوة يمشي ملكاً
- السديس: ولي العهد ماضٍ نحو الإصلاح وتطوير وفق رؤية سديدة متكاملة ومدروسة بعناية
- الأمير محمد بن سلمان: «أدينا مهمتنا» بشأن تعويض المفقود من النفط الإيراني ولن نسمح بـ«حزب الله» جديد في اليمن
- ولي العهد السعودي: صندوق الثروة السيادية سيتجاوز 600 مليار دولار بحلول 2020
- قرقاش: لقاء الأمير محمد بن سلمان تميز بالصراحة والوضوح وردوده واثقة ومقنعة
توالت ردود الفعل العربية والعالمية المرحبة بحوار صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع مع وكالة بلومبيرغ العالمية.
وقد تصدر هاشتاغ «#لقاء_ولي_العهد_مع_بلومبيرغ» الترند العالمي على موقع «تويتر». وشهد الهاشتاغ مشاركات متنوعة خاصة الرد على تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بحسب صحيفة سبق السعودية، إضافة للمعلومات الاقتصادية التي تحدث عنها سموه، وغيرها من الملفات. وعبر السعوديون عن اعتزازهم وفخرهم بالتصريحات التي أدلى بها سمو ولي العهد، إذ شاركوا في الهاشتاق بصور وعبارات اعتزاز، وأبيات شعرية وطنية.
من جهته، قال د.أنور قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية الإماراتي إن «لقاء الأمير محمد بن سلمان الشامل مع بلومبيرغ تميز بالصراحة والوضوح، وجاءت ردود الأمير واثقة ومطلعة ومقنعة،» وأضاف في تغريدة على حسابه على موقع تويتر «الأمير محمد بن سلمان يبرز مجددا عبر اللقاء قائدا وطنيا طموحا وواقعيا، وإجاباته قوضت حملة التضليل التي تطال السعودية الشقيقة. حوار مهم في فحواه وتوقيته».
كما علق قائد شرطة دبي السابق الفريق ضاحي خلفان، على صورة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، أثناء إجرائه مقابلة مع الصحافيين الأجانب. وقال خلفان في تغريدة على صفحته في «تويتر»، إن الصحافيين لم يكن هدفهم من المقابلة طرح أسئلة، والحصول على أجوبة، بقدر ما كان هدفهم تحليل شخصيته وأضاف «نقول لهم شخصيته.. واثق الخطوة يمشي ملكا» واعتبر أن «حضوره المقابلة بدون شماغ دليل على البساطة وعدم التكلف والتعامل بروح العصر».
من جهته، أشاد الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي د.يوسف بن أحمد العثيمين، بمضامين اللقاء الذي أجرته وكالة بلومبيرغ مع الأمير محمد بن سلمان.
وقال في تصريح نقلته وكالة الأنباء الرسمة «واس» إنه «قائد شاب وطموح، سقف تطلعاته السماء، محب للخير لوطنه والعالم من حوله، مثنيا على ما تحقق في فترة قصيرة من جهود كبيرة في مجال مكافحة التطرف والإرهاب، وتجفيف منابعهما الفكرية والمالية، وقيادة تحالف إسلامي عسكري، وحلف دولي سياسي وفكري لمحاصرة قوى الشر والقضاء عليها».
وأوضح العثيمين، أن ولي العهد «يعمل بتوجيهات سديدة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ويولي منظمة التعاون الإسلامي والعمل الإسلامي المشترك جل اهتمامه، مشيرا إلى أن سموه أصبح قدوة للشباب المسلم في كل مكان».
بدوره، نوه الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي الشيخ د.عبدالرحمن السديس بما حمله حوار الأمير محمد بن سلمان «من مضامين بناءة ومدلولات سامية في عملية التطوير المستمر بالمجالات كافة في المملكة العربية السعودية».
وقال: «ولي العهد ماض نحو الإصلاح والتطوير وفق رؤية سديدة متكاملة ومدروسة بعناية فائقة، وبالأخص بعد إعادة هيكلة الاقتصاد وما وجد من الآثار الحميدة لذلك».
وأضاف أنه يحمل شخصية رائدة ولها إسهامات مؤثرة، مؤكدا صدارة المملكة حكومة وشعبا في الدعم التطويري السياسي والاقتصادي ومحاربة التطرف الديني والفساد واجتثاثه من جذوره وإعادة الحق إلى أصحابه وتعزيز مفهوم النزاهة في نفوس الكبير والصغير في المجتمع الدولي والمحلي.
وقد تناقلت وسائل الإعلام والقنوات الفضائية عناوين اللقاء الذي سجل أصداء عالمية كبيرة.
فأبرزت الصحف الباكستانية الصادرة اللقاء وأشارت الى تأكيد الأمير محمد بأن المملكة قادرة على حماية مصالحها وتشتري الأسلحة من الولايات المتحدة الأميركية ولا تأخذها بالمجان، ولديها 1.3 مليون برميل من النفط يوميا جاهزة في حال احتاج السوق لذلك. كما نقلت الصحف الفلسطينية أمس التصريحات التي قال خلالها «إننا لن ندفع شيئا مقابل أمننا».
بدورها، قالت صحيفة الوطن السعودية، إن ولي العهد قدم، أجوبة لعدد من الأسئلة المفصلية المطروحة في السياسة والسيادة والاقتصاد، في حواره لوكالة الأنباء الدولية.
ونقلت تشديده على أن المملكة لن تدفع شيئا مقابل أمنها، قائلا: نعتقد بأن جميع الأسلحة التي حصلنا عليها من الولايات المتحدة الأميركية قد دفعنا من أجلها، إنها ليست أسلحة مجانية، فمنذ أن بدأت العلاقة بين السعودية والولايات المتحدة الأميركية قمنا بشراء كل شيء بالمال، وحذر ولي العهد من المساس بالسيادة الوطنية، مشيرا إلى أن الحكومة الكندية غير مسموح لها بذلك، وعليهم الاعتذار.
وعن طرح «أرامكو» للاكتتاب العام، أوضح ولي العهد أن الصفقة ستكون في عام 2019، وبعد مضي سنة مالية في عام 2020 -2021 سيتم طرح أرامكو.
وكان صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان، قال إن المملكة نفذت وعدها لواشنطن بتعويض ما فقدته السوق من إمدادات النفط الإيرانية بسبب العقوبات الأميركية.
وأكد ان الطلب الذي قدمته أميركا للسعودية ودول «أوپيك» الأخرى «بالتأكد من أننا سنعوض أي نقص في الإمدادات من إيران. وهذا ما حدث». وقال إن «إيران قلصت صادراتها 700 ألف برميل يوميا إن لم أكن مخطئا. وتقوم السعودية ودول أوپيك والدول من خارج أوپيك بإنتاج 1.5 مليون برميل يوميا. ولذلك فإننا نصدر ما يقدر ببرميلين أمام أي برميل إيراني نقص (من السوق) في الآونة الأخيرة. ومن ثم فقد أدينا مهمتنا وأكثر».
وشدد ولي العهد السعودي على أن الزيادة التي شهدتها أسعار النفط في الآونة الأخيرة ليست بسبب إيران.
وقال لـ«بلومبرغ»: «نعتقد أن السعر الأعلى الذي شهدناه في الشهر الماضي ليس بسبب إيران. في الأغلب بسبب أمور تحدث في كندا والمكسيك وليبيا وفنزويلا ودول أخرى وحركت السعر لأعلى قليلا. «ولكن بالتأكيد ليست إيران. لأنهم خفضوا 700 ألف برميل وصدرنا أكثر من 1.5 مليون برميل يوميا».
وحول الملف اليمني، أكد ولي العهد أن بلاده تأمل أن تنتهي الأزمة اليمنية في أقرب وقت ممكن، وأن تكون الأطراف اليمنية جاهزة قريبا للتفاوض والتوصل إلى حل. وشدد على أن بلاده لا تريد «حزب الله» جديد في الجزيرة العربية، وأكد على أن الأمر «خط أحمر للعالم وليس للسعودية فقط». وأضاف ولي العهد «لا أحد يريد وجود حزب الله في مضيق يمر من خلاله حوالي 15% من التجارة العالمية، سنواصل الضغط عليهم، نحن نأمل أن يكونوا مستعدين للتفاوض والتوصل إلى اتفاق في أقرب وقت ممكن».
وقال إن «السعودية كانت موجودة قبل الولايات المتحدة الأميركية، أي إنها موجودة منذ عام 1744، أعتقد قبل أكثر من 30 عاما من وجود الولايات المتحدة الأميركية» وذلك ردا على سؤال للمحاور بعنوان: «قال ترامب إنكم لن تبقوا أسبوعين من دون الولايات المتحدة».
وعن العلاقات مع واشنطن أجاب: «في تقديري، وأعتذر إذا أساء أحد فهم ذلك أن الرئيس باراك أوباما خلال فترة رئاسته التي دامت 8 أعوام قد عمل ضد أغلب أجندتنا ليس فقط في السعودية، وإنما في الشرق الأوسط».
وأضاف «على الرغم من أن الولايات المتحدة عملت ضد أجندتنا، فإننا كنا قادرين على حماية مصالحنا، وقد كانت النتيجة النهائية هي أننا نجحنا، وفشلت الولايات المتحدة في ظل قيادة أوباما، على سبيل المثال في مصر». وعن العلاقة مع ترامب، أوضح بن سلمان «أنا أحب العمل معه ولقد حققنا الكثير في الشرق الأوسط، خصوصا ضد التطرف والأيديولوجيات المتطرفة، والإرهاب واختفاء داعش في فترة قصيرة جدا في العراق وسورية، كما أن العديد من الروايات المتطرفة قد تم هدمها في العامين الماضيين، لذلك فإن هذه مبادرة قوية».
وفي الشأن الداخلي، قال بن سلمان إن صندوق الثروة السيادية الرئيسي للمملكة سيتجاوز المستوى المستهدف له البالغ 600 مليار دولار بحلول عام 2020، في إطار المساعي الرامية لتقليص اعتماد الاقتصاد على النفط.
وأضاف «نحن الآن فوق 300 مليار دولار، ونقترب من 400 مليار دولار. المستوى الذي نستهدفه في 2020 هو حوالي 600 مليار دولار. أعتقد أننا سنتجاوز ذلك الهدف في 2020».
وأشار إلى أن أحد أكبر الاستثمارات لصندوق الاستثمارات العامة هو مشروع منطقة اقتصادية ضخمة بقيمة 500 مليار دولار المعروفة باسم نيوم والتي تمتد إلى الأردن ومصر وتم الإعلان عنها في أكتوبر 2017.
وقال «إن البلدة الأولى في نيوم ستكون جاهزة في 2019 أو 2020 وإنه سيتم الانتهاء من المنطقة بكاملها بحلول 2025».