- الجبير لـ «فوكس نيوز»: السعودية دولة حديثة غير استبدادية وولي العهد لم يكن على عِلم بالواقعة
قال مصدر مسؤول بوزارة الخارجية ان الكويت قد تابعت باهتمام قضية مقتل المواطن السعودي جمال خاشقجي رحمه الله، لتعرب عن ترحيبها بالقرارات التي أصدرها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، بشأن هذه القضية والتي تعكس حرص المملكة والتزامها بالوصول الى الحقيقة واحترامها لمبادئ القانون بمحاسبة الذين يقفون وراء هذا الحدث المؤسف وتقديمهم إلى العدالة.
من جانبها، رحبت سلطنة عمان بما اتخذته المملكة العربية السعودية من «إجراءات شفافة» حول الحادث المؤسف لخاشقجي.
وقالت وزارة الخارجية العمانية في بيان نقلته وكالة الانباء العمانية «انها تابعت البيان الذي أصدرته المملكة العربية السعودية بشأن النتائج الأولية للتحقيقات حول الحادثة المؤسفة التي تعرض لها المواطن السعودي جمال خاشقجي رحمه الله».
وأضافت ان «سلطنة عمان ترحب بما اتخذته المملكة من إجراءات شفافة في هذا الشأن والتي تؤكد أهمية افساح المجال لمسار العدالة ليأخذ مجراه بعيدا عن أي تأويلات».
من ناحيته، قال وزير الخارجية السعودي عادل الجبير في مقابلة مع «فوكس نيوز»: السعوديون لا يعرفون أين جثته، مؤكدا أن السلطات ستقدم معلومات بشأن مقتله عندما تكون متاحة، مشددا على ان المملكة دولة حديثة وليست استبدادية. وأكد الجبير أن خادم الحرمين مصمم على محاسبة المتورطين وان صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي العهد نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع «لم يكن على علم بالواقعة». وشدد ردا على سؤال حول مصير المعتقلين الـ 18 الذين اعلنت عنهم المملكة أن «هذا يعود للمحكمة. وعندما يقدم الادعاء العام الاتهامات والادلة ستصدر المحكمة حكمها على المتهمين».
وردا على اتهامات نواب أميركيين بشأن قضية خاشقجي قال الجبير: لا أفهم كيف شخص على بعد 6000 ميل يقدم معلومات عن حادثة وقعت على كل هذا البُعد؟! إنه موقف عاطفي وليس مبنيا على وقائع.
وتقدم الجبير لعائلة خاشقجي بالتعازي الحارة وقال إن الحادث كان خطأ كبيرا وفادحا «نتمنى لو أمكن تجنبه».
وفي غضون ذلك، أشاد صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة بالقرارات الحكيمة التي أمر بها خادم الحرمين، على خلفية الحادث المؤسف الذي أودى بحياة المواطن جمال خاشقجي. ونقلت وكالة الانباء السعودية الرسمية «واس» عنه قوله: إن حزمة القرارات التي أصدرها خادم الحرمين الشريفين، هي في أساس الأمر تأتي امتدادا لما قامت عليه هذه البلاد منذ تأسيسها على يدي الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود، لإرساء مبادئ العدل والمساواة مستمدة في ذلك نهجها من القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة. وأكد أن القرارات رسخت مبدأ الشفافية الذي تنتهجه المملكة العربية السعودية، وتؤكد بما لا يدع مجالا للشك اهتمام القيادة بأبنائها في الداخل والخارج والحرص عليهم والأخذ بحقوقهم، سائلا الله تعالى أن يحفظ هذه البلاد العظيمة وقيادتها الحكيمة وشعبها المخلص الأبي.
الى ذلك، نقلت قناة العربية عن مسؤول سعودي أبلغ وكالة «رويترز» للأنباء أن خاشقجي توفي في القنصلية نتيجة خطأ من فريق التفاوض، مؤكدا أن تقارير المهمة الأولية «لم تكن صحيحة مما اضطرنا للتحقيق». وقال إن فريق التفاوض مع خاشقجي تجاوز صلاحياته واستخدم العنف وخالف الأوامر، مشيرا إلى أن وفاة خاشقجي بسبب كتم النفس خلال محاولة منعه من رفع صوته، وفق تقرير أولي.
وأضاف أن تصرف مسؤول العملية اعتمد على توجيه سابق بمفاوضة المعارضين للعودة، مشددا على أن التوجيه السابق بالتفاوض لم يستلزم عودة المسؤول لنـيـل مـوافقة الـقـيـادة.
وقال المسؤول السعودي إن ارتباك فريق التفاوض مع خاشقجي دفعهم للتغطية على الحادثة، منوها إلى أن المتهمين في هذه القضية 18 وهم موقوفون قيد التحقيق.