اختار الرئيس الايراني حسن روحاني امس فرهاد دج بسند وزيرا جديدا للاقتصاد والمالية في تعديل حكومي يهدف إلى مواجهة الضغوط المتزايدة الناجمة عن العقوبات الأميركية. كما اختار روحاني وزيرين جديدين لوزارتي الطرق وإعمار المدن، والصناعة والمناجم والتجارة ووزيرا جديدا للعمل.
ورشح الرئيس روحاني، محمد شريعة مداري، الذي كان يشغل منصب وزير الصناعة، وزيرا للتعاون والعمل والضمان الاجتماعي، ومحمد إسلامي وزيرا للطرق واعمار المدن ورضا رحماني وزيرا للصناعة والمناجم والتجارة، كما اختار روحاني دج بسند لمنصب وزير الاقتصاد وهو الذي عمل نائبا لمنظمة التخطيط والموازنة الحكومية.
من جانبه، قال المحلل السياسي الإيراني حميد فرحواشي إن روحاني عين شخصيات أقل شهرة في المناصب الوزارية الجديدة في محاولة لتهدئة التوتر مع البرلمان الذي أقال وزراء العمل والاقتصاد والمالية هذا العام بعد أن حملهم مسؤولية انهيار العملة والارتفاع الحاد في التضخم. وأضاف ان «روحاني يواجه معضلة، لا يمكنه تحسين الاقتصاد حتى لو عين شخصيات جديدة في مناصب كل الوزراء المعنيين بسبب العقوبات والفساد وسوء إدارة البلاد، تعين عليه تهدئة التوتر ولذلك السبب اختار شخصيات أقل شهرة على الصعيد السياسي».
بدوره، قال المحلل الإصلاحي علي شكوري راد «إن روحاني اضطر لإعلان التعديل الوزاري بعد ضغوط شعبية أدت لاستقالة اثنين من الوزراء». وذكرت وسائل إعلام حكومية أنه من المتوقع أن يناقش البرلمان الترشيحات ويصوت على تعيين الوزراء الجدد مطلع الاسبوع المقبل.
وكان الغضب من الطريقة التي عالجت بها الحكومة الملف الاقتصادي قد تسبب في اندلاع احتجاجات في أنحاء إيران هذا العام تحول بعضها على العنف وقتل فيها 25 شخصا على الأقل، كما اعتقلت السلطات المئات.