أفرجت سلطات جنوب السودان امس عن المتحدث السابق باسم زعيم التمرد رياك مشار ومستشار جنوب افريقي، في خطوة اعتبرت مبادرة حسن نية في عملية سلام مستمرة.
وكان نظام الرئيس سيلفا كير قد حكم بالإعدام على كل من المتحدث جيمس غاتديت والكولونيل الجنوب افريقي المتقاعد جون إندلي في وقت سابق من هذا العام بتهمة الخيانة والتآمر.
وإندلي متهم أيضا بالتجسس ودخول جنوب السودان بطريقة غير شرعية.
وقال وزير الداخلية مايكل شينغجيك للصحافيين في السجن الوطني في جوبا «نحاول أن نطبق أوامر الرئيس بإطلاق سراح هذين الرجلين». وأضاف أن «الإفراج عنهما يأتي في إطار تطبيق اتفاق السلام» مؤكدا «أنهما الآن حرين». وكان غاتديت قد فر إلى كينيا المجاورة حيث منح وضع لاجئ. ثم تم تسليمه إلى جنوب السودان في نوفمبر 2016 بعكس ما ينص عليه القانون الدولي، في خطوة دانتها منظمات حقوقية. واعتقل إندلي في اغسطس 2016 بعد وقت قصير على تجدد المعارك بين قوات مشار وقوات كير في جوبا. وبحسب المحكمة، كان إندلي مستشارا سياسيا لمشار الذي كان قد فر من البلاد خلال تلك المعارك. واندلعت الحرب الأهلية في جنوب السودان في 2013 عندما اتهم سلفا كير نائبه السابق بالتخطيط لانقلاب ضده.
وأودى النزاع بحياة 380 ألف شخص تقريبا وتسبب في نزوح ثلث عدد السكان وفرار مليونين ونصف مليون شخص الى خارج البلاد. وآخر اتفاقيات السلام تم توقيعها في سبتمبر الماضي، وعاد بموجبها مشار إلى جوبا مؤخرا للمرة الأولى منذ فراره في العام 2016.