قال وزير الخارجية السعودي عادل الجبير، ان المملكة ترفض تدويل قضية خاشقجي، مؤكدا ان لديها جهازا قضائيا فعالا، مشيرا إلى أن الرياض تتعرض لهجمة شرسة غير منطقية ولا أساس لها.
وأضاف الجبير خلال مؤتمر صحافي امس أن النائب العام لايزال يسعى للحصول على إجابات عن عدد من الاستفسارات، بخصوص قضية مقتل الصحافي جمال خاشقجي، مؤكدا أن صاحب السمو الملكي الامير محمد بن سلمان ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع ليس له أي علاقة بالقضية.
وأعرب عن أسفه لمحاولة تسييس القضية، مشيرا الى أن هناك فرقا بين فرض عقوبات على المتهمين وتحميل السعودية المسؤولية، مشددا على التزام المملكة بمحاسبة المتورطين في هذه الجريمة عبر القضاء.
في غضون ذلك، وجهت النيابة العامة السعودية الاتهام الى 11 شخصا من بين 21 موقوفا اجرت معهم تحقيقات في قضية مقتل المواطن جمال خاشقجي، وطلبت النيابة الإعدام لخمسة متهمين.
وصرح النائب العام السعودي خلال مؤتمر صحافي امس بأنه إلحاقا للبيانين الصادرين بتاريخ 19/10/2018 و25/10/2018 بشأن قضية مقتل المواطن جمال خاشقجي، وبناء على ما ورد من فريق العمل المشترك السعودي ـ التركي، والتحقيقات التي اجرتها النيابة العامة مع الموقوفين في هذه القضية والبالغ عددهم 21 موقوفا بعد استدعاء النيابة لثلاثة أشخاص آخرين، فقد تم توجيه التهم إلى 11 منهم وإقامة الدعوى الجزائية بحقهم، وإحالة القضية الى المحكمة مع استمرار التحقيقات مع بقية الموقوفين للوصول إلى حقيقة وضعهم وأدوارهم، مع المطالبة بقتل من أمر وباشر جريمة القتل منهم وعددهم 5 أشخاص وإيقاع العقوبات الشرعية المستحقة على البقية.
وأضاف النائب العام: أنه سبق أن طلبت المملكة من الأشقاء بجمهورية تركيا بتاريخ 14/10/2018، وبتاريخ 25/10/2018، وبتاريخ 31/10/2018 تزويدها بالأدلة والقرائن التي لديهم ومنها أصول كل التسجيلات الصوتية التي بحوزة الجانب التركي المتعلقة بهذه القضية، وأن يتم توقيع آلية تعاون خاصة بهذه القضية مع الجانب التركي الشقيق.
من جهتها، أصدرت النيابة العامة إيجازا صحافيا قالت فيه أن التحقيقات التي أجريت حتى تاريخه تم من خلالها التوصل إلى النتائج التالية:
1 ـ ان الواقعة بدأت يوم 29/9/2018 عندما صدر أمر باستعادة المجني عليه بالإقناع وان لم يقتنع يعاد بالقوة، وأن الآمر بذلك هو نائب رئيس الاستخبارات العامة السابق الذي أصدر أمره إلى قائد المهمة.
2 ـ ان قائد المهمة قام بتشكيل فريق من 15 شخصا لاحتواء واستعادة المواطن المشار اليه يتشكل من ثلاث مجموعات (تفاوضي ـ استخباري ـ لوجستي) واقترح قائد المهمة على نائب رئيس الاستخبارات العامة السابق أن يتم تكليف زميل سابق له مكلف بالعمل مع مستشار سابق ليقوم بترؤس مجموعة التفاوض لوجود سابق معرفة له مع المواطن المجني عليه.
3 ـ قام نائب رئيس الاستخبارات السابق بالتواصل مع المستشار السابق لطلب من سيكلف بترؤس مجموعة التفاوض فوافق المستشار على ذلك وطلب الاجتماع مع قائد المهمة.
4 ـ ان المستشار المذكور التقى قائد المهمة وفريق التفاوض ليطلعهم على بعض المعلومات المفيدة للمهمة بحكم تخصصه الإعلامي واعتقاده أن المجني عليه تلقفته منظمات ودول ومعادية للمملكة وأن وجوده في الخارج يشكل خطرا على أمن الوطن، وحث الفريق على إقناعه بالرجوع وأن ذلك يمثل نجاحا كبيرا للمهمة.
5 ـ ان قائد المهمة تواصل مع اخصائي في الأدلة الجنائية بهدف مسح الآثار الحيوية المترتبة من العملية في حال تطلب الأمر إعادته بالقوة وتم ذلك بشكل فردي دون علم مرجع الأخصائي المشار إليه.
6 ـ ان قائد المهمة قام بالتواصل مع متعاون في تركيا لتجهيز مكان آمن في حال تطلب الأمر إعادته بالقوة.
7 ـ ان رئيس مجموعة التفاوض تبين له بعد اطلاعه على الوضع داخل القنصلية تعذر نقل المواطن المجني عليه إلى المكان الآمن في حال فشل التفاوض معه، فقرر أنه في حال الفشل في التفاوض أن يتم قتله، وتم التوصل الى أن الواقعة انتهت بالقتل.
8 ـ تم التوصل إلى أسلوب الجريمة وهو عراك وشجار وتقييد وحقن المواطن المجني عليه بإبرة مخدرة بجرعة كبيرة أدت إلى وفاته.
9 ـ تم التوصل إلى الآمر والمباشرين للقتل وعددهم 5 أشخاص اعترفوا بذلك وتطابقت أقوالهم.
10 ـ ان الجثة بعد مقتل المجني عليه تمت تجزئتها من قبل المباشرين للقتل وتم نقلها إلى خارج مبنى القنصلية.
11 ـ ان من قاموا بإخراج الجثة من القنصلية عددهم 5 أشخاص.
12 ـ تم التوصل إلى من قام بتسليم الجثة إلى المتعاون المشار إليه وهو شخص واحد.
13 ـ تم التوصل إلى صورة تشبيهية للمتعاون الذي سلمت له الجثة بناء على وصف من قام بالتسليم.
14 ـ تم التوصل إلى من قام بلبس ملابس المجني عليه ورميها بعد خروجه في إحدى الحاويات ومنها ساعته ونظارته وتم التوصل إلى من رافقه (وعددهم شخصان).
15 ـ تم التوصل إلى أن الكاميرات الأمنية في مبنى القنصلية تم تعطيلها وتم التوصل إلى من قام بتعطيلها وهو شخص واحد.
16 ـ أن من قام بالدعم اللوجستي لمنفذي الجريمة عددهم 4 أشخاص.
17 ـ تم التوصل إلى أن قائد المهمة قام بالاتفاق مع مجموعة التفاوض ورئيسهم الذين قرروا وباشروا القتل، القيام بتقديم تقرير كاذب لنائب رئيس الاستخبارات العامة السابق يتضمن الافادة بخروج المواطن المجني عليه من مقر القنصلية بعد فشل عملية التفاوض او إعادته بالقوة.