- رئيسة الوزراء البريطانية للبرلمان: إما دعم الاتفاق أو «لا بريكست»
منيت حكومة رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي امس بانتكاسة إثر استقالة 4 وزراء يتقدمهم دومينيك راب الوزير المكلف بملف الخروج من الاتحاد الاوروبي (بريكست) وثلاثة وزراء آخرين، وذلك احتجاجا على مشروع الاتفاق على الانسحاب الذي حظي بتأييد مجلس الوزراء البريطاني.
وقال الوزير راب في رسالته التي نشر نصها في حسابه على تويتر «لا يمكنني أن ارى أن شروط الاتفاق تتماشى مع الوعود التي قطعناها للبلاد في بيان حزبنا».
وأضاف ان الحكومة بحاجة «الى وزير بريكست قادر على الدفاع عن قناعة عن الاتفاق»، وتابع «علي أن استقيل». واستقال راب الذي تولى منصبه في يوليو الماضي، بعد أقل من ساعة من استقالة وزير الدولة المكلف شؤون ايرلندا الشمالية شايلش فارا الذي قال ان الاتفاق يترك الأمور معلقة و«لا يضمن ان تكون المملكة المتحدة دولة مستقلة ذات سيادة، دولة مستقلة تتحرر من قيود الاتحاد الأوروبي، مهما كانت التسمية».
وبعد ذلك أعلنت وزيرة العمل والمعاشات التقاعدية إيستر ماكفي، وهي من أشد مؤيدي «بريكست»، استقالتها، معتبرة ان «الاتفاق الذي عرضته الحكومة لا يحترم نتيجة الاستفتاء» و«يهدد سيادة المملكة المتحدة». وتبعتها وزيرة الدولة لشؤون «بريكست» سويلا بريفرمان التي قالت ان «التنازلات» المقدمة لبروكسل في مسودة الاتفاق «لا تحترم إرادة الشعب». وتمكنت ماي مساء اول من امس من إقناع حكومتها بالموافقة على الاتفاق خلال اجتماع استمر خمس ساعات.
ورغم سلسلة الاستقالات في حكومتها، واصلت رئيسة الوزراء البريطانية الدفاع عن الاتفاق الذي تم التوصل اليه بشأن «بريكست»، معتبرة انه الأفضل الذي تتمكن أي دولة من التوصل إليه مع الاتحاد الأوروبي. وشددت ماي في كلمة ألقتها أمام مجلس العموم امس، على أنها اتخذت القرار «الصائب» وليس «السهل».
وحذرت نواب البرلمان من أنهم يواجهون احتمال خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي من دون اتفاق أو التخلي عن «بريكست» في حال لم يدعموا مشروع اتفاقها مع بروكسل.
وفي بروكسل، أعلن رئيس المجلس الاوروبي دونالد توسك امس عن عقد قمة في 25 الجاري لتوقيع الاتفاق «إذا سار كل شيء على ما يرام».