أعلن رئيس الحكومة الاسبانية بدرو سانشيز أمس عن التوصل الى اتفاق مع بريطانيا بشأن «جبل طارق»، مؤكدا أنه سيصوت لمصلحة اتفاق الخروج البريطاني من الاتحاد الاوروبي «بريكست»، والذي هددت مدريد سابقا بعرقلته لغياب «ضمانات» حول المضيق.
من جهتها، أعلنت الحكومة البريطانية أنها تؤيد إجراء مفاوضات مع إسبانيا بشأن جبل طارق بعد «بريكست»، تلبية لطلب مدريد.
وقال ناطق باسم رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي في بيان «بشأن مفاوضات الانسحاب من الاتحاد الاوروبي ونظرا لبعض الشروط الخاصة بجبل طارق، أجرينا محادثات مع اسبانيا شاركت فيها مباشرة حكومة جبل طارق. هذه المحادثات كانت بناءة وننتظر بفارغ الصبر اعتماد المقاربة نفسها للعلاقات المستقبلية».
جاء ذلك فيما عادت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي إلى بروكسل لتثبيت مسودة اتفاق «بريكست» التاريخي عشية القمة الاستثنائية المرتقبة اليوم التي يفترض أن تصادق على الاتفاق.
وإذا اقرت القمة الاتفاق سيتعين أن يصادق البرلمانان الأوروبي وخصوصا البريطاني على اتفاق الانفصال قبل 29 مارس 2019، الموعد المقرر لخروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي.
وكانت المتطلبات الاسبانية هي العقبة الأخيرة أمام موافقة القادة الأوروبيين بالإجماع على اتفاق بعد أن تمكن المفاوضون من وضع الصيغة النهائية لـ«معاهدة انسحاب» المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي و«إعلان سياسي» يحدد علاقاتها المستقبلية معه.
وكان وزير الدولة الإسباني للشؤون الأوروبية لويس ماركو أغيريانو قد طالب، لندن بتعهد «خطي» في ملف جبل طارق قبل القمة الأوروبية.
في غضون ذلك، قال وزير المالية البريطاني فيليب هاموند إن مسودة اتفاق خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي هي أفضل خيار متاح لحماية الاقتصاد والبدء في إعادة توحيد بلد منقسم.
وأوضح هاموند لهيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) امس بالقول «هذا الاتفاق طريقة تغادر بها بريطانيا الاتحاد الأوروبي بالحد الأدنى من التأثير السلبي على اقتصادنا».