دعا النائب أسامة الشاهين إلى قبول استقالة وزير الأشغال حسام الرومي، مؤكدا في الوقت ذاته أن المسؤولية السياسية تطول وزيرة الإسكان جنان بوشهري. وقال الشاهين، في تصريح صحافي بالمركز الإعلامي لمجلس الأمة، إن تقديم الوزير الرومي استقالته هو تصرف سياسي رفيع نشيد به، فكما أن هناك مسؤولية إدارية تم تطبيقها عبر إقالة بعض المسؤولين، هنالك أيضا مسؤولية سياسية متحققة بعد غرق الشوارع والطرق، وبالتالي يجب قبول استقالة الوزير لأنه سلوك سياسي نتمنى أن يعم.
وأضاف: «وكما غرقت شوارع غرقت أيضا مناطق وبذلك تكون هناك مسؤولية على وزارة الإسكان، ولو عملنا إحصائية المبالغ التي صرفت والتنبيهات من وقوع كارثة نتيجة الأمطار والتي تم صرف النظر عنها فنجد أن هناك مسؤولية سياسية تقع على وزيرة الإسكان».
وزاد «إن تحمل المسؤولية السياسية هو تصرف سياسي رفيع نتمنى أن يكرسه ويعززه مجلس الوزراء بمثل هذه الإجراءات ممثلة بتقديم الاستقالة ومن ثم قبولها حتى نكرس عرفا بأن كل مسؤول يتحمل مسؤولية أعماله وليس فقط الموظفين الإداريين بل أولهم الموظفون السياسيون المسؤولون أمامنا كممثلين عن الأمة وحماة لخزانتها وأموالها العامة». وفي هذا السياق، قال الشاهين إن المبلغ الصادم الذي طرحته في جلسة مجلس الأمة عن المبالغ التي صرفت على مشاريع الطرق والصرف الصحي وصل إلى 20.597 مليار دينار في 273 مناقصة، مبينا أن هذا الرقم أكده الرد الذي ورده من وزارة الأشغال على سؤال برلماني تقدم به بهذا الخصوص.
وأعلن الشاهين أنه سيسلم نسخا من هذا الرد إلى لجنة التحقيق البرلمانية في حادثة غرق الشوارع، وديوان المحاسبة، وهيئة مكافحة الفساد (نزاهة)، بالإضافة إلى نسخة سيوزعها على الرأي العام.
ولفت إلى وجود علامات استفهام كبيرة على تكرار أسماء بعض الشركات في هذه المناقصات إذ حصلت شركة واحدة (من القطط السمان) على 28 مناقصة من إجمالي الشركات وهي شركة غير متداولة في البورصة الكويتية وليس لها عائد على الاقتصاد الكويتي، وتقاضت 194 مليون دينار نظير هذه المناقصات، فضلا عن وجود مناقصة بـ800 مليون دينار مشتركة ما بين هذه الشركة وجهة أخرى. وشدد على ضرورة التأكد من سلامة إجراءات ترسية المناقصات واستلام المشاريع وعدم وجود تلاعب بالشروط والأوامر التغييرية بعد ترسية المناقصات، وهل تكررت أسماء مراقبي ومهندسي مواقع بوزارة الأشغال في هذه المناقصات.
وتساءل: هل طبقت شروط المناقصات الـ273 المتعلقة بالضمان والكفالة وتوفير فرق الصيانة على مدار الـ24 ساعة أم ذهبت أدراج الرياح أو تحت مياه الأمطار وتبخرت هذه الملايين؟ مؤكدا أنه لا يلوم من شكك بهذه الأرقام لأنها صادمة وربما تتعلق ببعض المسؤولين السابقين.
وبين أنه عند زيارته لبعض المواقع برفقة المواطنين فوجئ بأن بعض الطرق كانت سليمة ولم تكن خاضعة لأي إجراءات صيانة، ولكنها بعد هطول الأمطار أصبحت بحالة مزرية وخطرة على المارة والممتلكات الخاصة والعامة، معربا عن ثقته في وصول الجهات الرقابية إلى استنتاجات أكثر خطورة عند اطلاعها على الأرقام.