- ترامب يُعلن أمس يوم حداد وطني ويأمر بإغلاق المكاتب الحكومية الاتحادية تكريماً لبوش
أقيمت جنازة رسمية مهيبة في واشنطن أمس للرئيس الأميركي الـ 41 جورج بوش الأب، بمشاركة حشد من زعماء وقادة العالم، قبل إعادة جثمانه إلى مسقط رأسه في تكساس.
وقام ممثل صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الاحمد، سمو الشيخ ناصر المحمد، بزيارة الرئيس الأسبق جورج دبليو بوش الرئيس الثالث والاربعين للولايات المتحدة الأميركية الصديقة وذلك في مبنى بلير هاوس حيث سلمه رسالة خطية من صاحب السمو هذا نصها:
«فخامة الرئيس جورج دبليو بوش،
الرئيس الثالث والأربعين للولايات المتحدة الأميركية الصديقة،
لقد تلقينا ببالغ الحزن والتأثر نبأ وفاة الصديق الحميم والدكم فخامة الرئيس جورج بوش الرئيس الحادي والأربعين للولايات المتحدة الأميركية الصديقة.
ولهذا الغرض لقد أصدرت أمري بإيفاد سمو الشيخ ناصر المحمد الأحمد الصباح ليمثل الكويت وشخصي في مراسم تشييع جنازة الفقيد الكبير مجددا باسم شعبي وحكومتي وباسمي شخصيا مشاعر الأسى بهذه الفاجعة المؤلمة لنا جميعا ومعربا عن خالص التعازي القلبية وصادق المواساة لفخامتكم ولأسرة بوش الموقرة بهذا المصاب الجلل مؤكدين بذات الوقت بأننا حقا فقدنا صديقا عزيزا له معزة خاصة وقدرا كبيرا في قلوب الشعب الكويتي الذي لن ينساه أبدا ونصيرا للحق والعدالة.
مستذكرين بكل التقدير والاعتزاز مواقف الراحل التاريخية والشجاعة المشرفة تجاه الكويت والتي تجسدت جليا في رفضه القاطع للاحتلال العراقي الغاشم لها منذ اللحظات الأولى ودوره الريادي الكبير في تشكيل وقيادة التحالف الدولي لتحرير الكويت من ذلك الاحتلال وسعيه الشخصي في حشد دعم نظرائه رؤساء دول العالم لتشكيل التحالف الدولي.
مؤكدين في الوقت ذاته ان تلك المواقف النبيلة ستظل راسخة في ذاكرة الكويتيين جميعا ولن ينساها راجين لفخامته الرحمة ولكل أفراد الأسرة الكريمة جميل الصبر والعزاء».
كما قام ممثل الأمير بزيارة الى مبنى الكونغرس حيث قام بالقاء النظرة الاخيرة على جثمان الرئيس الراحل بوش الأب في واشنطن.
وتقدم المشيعين الرئيس الأميركي دونالد ترامب والسيدة الأولى ميلانيا ترامب والرئيس الأسبق جورج بوش الابن، وانضم اليهم الرؤساء الاميركيون السابقون الثلاثة الباقون على قيد الحياة وهم: جيمي كارتر، بيل كلينتون، وباراك أوباما، وقريناتهم روزالين كارتر وهيلاري كلينتون وميشيل أوباما.
ووصل نعش بوش الأب امس، إلى الكاتدرائية الوطنية في واشنطن، بعد ان سجّي في الكونغرس لعدة ايام، حيث حمل أفراد حرس الشرف النعش إلى داخل القاعة التي كان بها نحو ثلاثة آلاف شخص.
ومن المقرر، أن تنظم مراسم تأبين أخرى في مدينة هيوستن بولاية تكساس الأميركية اليوم، يعقبها دفن الجثمان في مكتبة الرئيس بوش في مدينة كولدج ستيشن بالولاية ذاتها.
وقد شارك حشد من القادة والزعماء الأجانب في الجنازة منهم المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، التي وصفت بوش بأنه «ضربة حظ في التاريخ الألماني» وأشادت بدوره في العلاقات عبر الأطلسي، والأمير تشالز ولي عهد بريطانيا، ورئيس الوزراء البريطاني الأسبق جون ميجور، والعاهل الأردني الملك عبدالله الثاني وعقيلته الملكة رانيا، وأيضا الحاكم العام الأسترالي بيتر كوسغروف وزوجته لين والرئيس الپولندي أندريه دودا.
وأعلن ترامب أمس يوم حداد وطني، وأصدر أمرا تنفيذيا بإغلاق المكاتب الحكومية الاتحادية تكريما لبوش. وإغلاق الأسواق المالية الأميركية.
يشار إلى أن الجيش الأميركي إلى جانب سلطات إنفاذ القانون في واشنطن تولوا المسؤولية عن الجنازة. وقال بيان صحافي أصدره الجيش إن ما يقرب من 4000 عسكري ومدني من جميع أفرع القوات المسلحة الأميركية مسؤولون عن المراسم.
وقال الميجور جنرال مايكل إل هاوارد «هذه الجنازة الرسمية هي تتويج لأعوام من التخطيط والتدريب لتأكيد أن الدعم الذي يؤديه الجيش للرئيس (الأسبق) بوش ليس أقل من تكريم من الطراز الأول».