جدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب تأكيد إدارته لمواصلة العمل مع المملكة العربية السعودية ودعمه ولي عهدها صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان.
وفي حديث لـ «رويترز»، وصف ترامب الأمير محمد بن سلمان بالزعيم المتمكن من سلطته، وقال: «هو زعيم السعودية. وهي حليف جيد للغاية». وردا على سؤال ما إذا كان دعمه للمملكة يعني دعمه للأمير محمد فقال: «حسنا.. يعني ذلك بالتأكيد في الوقت الحالي».
إلى ذلك، ترامب القادة الديموقراطيين خلال اجتماع في البيت الأبيض امس الأول، بأنه لن يتوانى في إغلاق الحكومة الفيدرالية إذا ما أصروا على رفضهم رصد مليارات الدولارات لتمويل الجدار المثير للجدل الذي يريد تشييده على الحدود مع المكسيك للحد من عملية الهجرة غير الشرعية.
وكرر ترامب الغاضب تهديداته بأنه سيرد برفض التوقيع على قانون النفقات الفيدرالية الذي يتحتم التوقيع عليه قبل 21 ديسمبر الجاري لتجنب قطع التمويل عن عدد كبير من المؤسسات الحكومية. وقال ترامب «نعم، إذا لم نحصل على ما نريده بطريقة أو بأخرى، سأغلق الحكومة»، مضيفا «أفتخر بإغلاق الحكومة من أجل أمن الحدود».
وأخرج الرئيس بطاقتين وقرأ أرقاما قال إنها تظهر قرب الانتهاء من الهجرة غير الشرعية في أجزاء من الحدود أقيمت فيها سياجات عالية.
وأضـــاف أن هـــذه الإجراءات «أظهرت فعالية كبيرة». ورد عليه تشاك شومر، زعيم الديموقراطيين في مجلس الشيوخ الذي يسيطر عليه الجمهوريون بالقول «أمر واحد أعتقد أنه يمكننا الاتفاق عليه وهو أنه لا يتعين إغلاق الحكومة بسبب خلاف».
وفي وقــت سابــق خارج البيت الأبيض كان شومر لاذعا بدرجة أكبر إزاء ترامب. وقال «نوبة الغضب هذه التي تنتابه على ما يبدو لن تحقق له جداره وستؤذي الكثير من الناس». من جهتها، ردت نانسي بيلوسي، المرجح أن تصبح رئيسة مجلس النواب المقبل الذي تبدأ ولايته في يناير، عليه بالقول إن هذه الأرقام غير صحيحة.
وقالت «ما يقدمه الرئيس بهذه البطاقات ليس حقائق. يتعين إجراء نقاش قائم على الأدلة بشأن ما الذي ينجح، ومبلغ المال الذي أنفق ومدى فعاليته».
لكن ترامب الذي كانت فكرة بناء جدار حدودي مع المكسيك في صلب حملته الانتخابية عام 2016،
لم يتمكن من ضبط انزعاجه.
وتلقى هذه المسألة شعبية لدى قاعدة ترامب السياسية التي تريد إجراءات مراقبة صارمة على الحدود الجنوبية التي تجتذب فقراء من دول أميركا اللاتينية يسعون للعمل في الولايات المتحدة.
لكن المعارضين يقولون إن الجدار لا يمثل هدرا للمال فحسب بل يتم استخدامه من جانب الرئيس لإثارة الكراهية للأجانب.
من جانب آخر، قضت محكمة جنايات مانهاتن بمدينة نيويورك الأميركية امس بالسجن 3 سنوات بحق مايكل كوهين، المحامي السابق للرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وأدانت المحكمة، «كوهين»، بعد إقراره بالذنب لسلسلة من الجرائم، بما في ذلك انتهاك تمويل الحملات الانتخابية، والتهرب من الضرائب، والكذب على الكونغرس.
وحسب وكالة «أسوشيتيد برس» الأميركية أدانت المحكمة «كوهين» إثر ارتكاب معاملات مالية «مشبوهة» لصالح ترامب بينها شراء صمت الممثلة الإباحية ستورمي دانيل وعارضة مجلة «بلاي بوي» مارن ماكدوغال في وقائع متعلقة بترامب. ونقلت الوكالة عن النيابة العامة أن ما ارتكبه «كوهين»، كان بـ«أمر من ترامب». وقبيل قرار المحكمة قال كوهين إنه يتحمل «المسؤولية الكاملة» عن الجرائم، مضيفا: «ضعفي كان الولاء الأعمى للرجل الذي جعلني أختار طريق الظلام، ومرارا وتكرارا شعرت أن من واجبي التغطية على أفعال الرئيس ترامب القذرة»، حسبما نقلت وسائل إعلام أميركية.