أعلن وزير الداخلية الفرنسي، كريستوف كاستانير، أن عملية إطلاق النار التي جرت امس الاول في مدينة ستراسبورغ الفرنسية على المارة في سوق لعيد الميلاد، أدت إلى مقتل ثلاثة أشخاص وجرح 12 آخرين بينهم 6 في حالة خطرة.
من جانبه، قال النائب العام الفرنسي المختص في القضايا المرتبطة بمكافحة الإرهاب ريمي هايتز امس، إن منفذ الاعتداء هتف «الله أكبر». وأضاف أنه تم اعتقال أربعة أشخاص على صلة بالمشتبه به الرئيسي في المدينة الواقعة شرق فرنسا.
وخلال دقائق، أقفرت الشوارع وأغلقت المطاعم وسيطر الذهول والصمت على مدينة ستراسبورغ بعد الهجوم، وجرت عملية ملاحقة ضخمة في شمال شرق فرنسا بحثا عن منفذ العملية.
ورفعت فرنسا مستوى التهديد الأمني وشددت المراقبة على الحدود وطلبت من الناس في ستراسبورغ البقاء في أماكنهم في حين تقوم الشرطة بالبحث عن المشتبه به، وقال مسؤولون إن الشرطة الألمانية شددت كذلك المراقبة على الحدود على الجانب الآخر من نهر الراين. وحددت الشرطة هوية المشتبه به وهو شريف شيخات (29 عاما) المولود في ستراسبورغ والمعروف لدى أجهزة المخابرات بأنه يمثل خطرا أمنيا محتملا.
بدوره، أعلن المدعي العام الفرنسي، ريمي هيتز، أنه لم يعثر بعد على منفذ الاعتداء. وقال هيتز إن منفذ إطلاق النار معروف لدى الشرطة ويخضع للرقابة الأمنية ويدعى «شريف سي» ويحوي سجله الاجرامي على ٢٧ إدانة. وأضاف أن المشتبه به كان يحمل سلاح ناريا وتحرك في الحي، وذهب من شارع إلى آخر، وخلال مساره فتح النار بسلاحه اليدوي، واستخدم خنجرا.
بعد ذلك، وجد أمامه 4 جنود من عملية سونتينال الفرنسية (لمكافحة الإرهاب)، ممن أطلقوا عليه النار، ما تسبب في إصابته في ذراعه، غير أن المشتبه به تمكن من الفرار قبل أن يغادر على متن سيارة أجرة.
كما لفت إلى أن المشتبه به أجرى حديثا أمام السائق عن وجود قنبلة يدوية في منزله. ولم يؤكد المدعي العام الطابع الإرهابي للهجوم، بانتظار ما ستسفر عنه التحقيقات بهذا الشأن.
الى ذلك، قال نائب وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز امس ان «البحث مستمر» وأضاف ردا على سؤال ما إذا كان المشتبه به قد غادر فرنسا «لا يمكن استبعاد ذلك».
وقالت مصادر من الشرطة إن نحو 600 من أفراد قوات الأمن يشاركون في العملية، وقال نونيز إن المشتبه به له سجل لدى الشرطة وسجن عدة مرات أحدثها في نهاية عام 2015.
وأضاف أن الشرطة فتشت منزل المشتبه به قبل الهجوم فيما يتعلق بتحقيق في جريمة قتل. وقال إن الشرطة استجوبت خمسة أشخاص في إطار التحقيق.