انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترامب مرة أخرى امس، مواقع التواصل الاجتماعي مثل فيسبوك وتويتر وغوغل زاعما أنها منحازة ضده وضد جمهوريين آخرين لكنه لم يقدم دليلا على ذلك. واتهم ترامب هذه الشركات بمنع متابعيه من الدخول على صفحاته وبأنها تصعب على الناس متابعته.
وكانت الشركات قالت في الأشهر الأخيرة إنها حجبت حسابات مشبوهة بعد استخدام شبكات في حملات نشر معلومات مضللة استهدفت التأثير على الناخبين في الانتخابات الرئاسية الأميركية عام 2016 وفي انتخابات أخرى.
من جهة اخرى، اتهم مدير مكتب التحقيقات الاتحادي «إف.بي.آي» السابق جيمس كومي ترامب بتقويض حكم القانون بالكذب بشأن المكتب، وحث المشرعين الجمهوريين على أن «ينهضوا ويقولوا الحقيقة» عن سلوك ترامب.
وقال كومي إن المشرعين سألوه مجددا عن البريد الإلكتروني الخاص بوزيرة الخارجية السابقة هيلاري كلينتون وملف يقول الجمهوريون إنه جرى استخدامه لتبرير إصدار أمر قضائي لمراقبة أحد معاوني ترامب في حملته الرئاسية سرا.
وأضاف كومي للصحافيين بعدما استجوبته اللجنة القضائية ولجنة الإشراف بمجلس النواب على مدار أكثر من 5 ساعات خلف الأبواب المغلقة «رئيس الولايات المتحدة يكذب بشأن مكتب التحقيقات الاتحادي ويهاجمه ويهاجم حكم القانون في هذا البلد.
كيف يكون ذلك منطقيا على الإطلاق؟»، وتساءل كومي قائلا: «الجمهوريون اعتادوا على فهم أن أفعال الرئيس مهمة وكلماته مهمة وحكم القانون مهم والحقيقة مهمة. فأين هؤلاء الجمهوريون اليوم».
أدلى كومي بهذه التصريحات بعد مثوله للمرة الثانية هذا الشهر أمام لجنتين بمجلس النواب.
وفي السياق، كشف تقريران وضعا بطلب من الكونغرس الأميركي عن أن حملة الدعاية التي قامت بها روسيا على شبكات التواصل الاجتماعي قبل الانتخابات الرئاسية الأميركية في 2016 سعت إلى تحريض السود على الامتناع عن التصويت، قبل أن تستهدف روبرت مولر شخصيا بعد فوز ترامب.
وقال التقريران إن وكالة «انترنت ريسيرتش ايجنسي» الروسية التي تتخذ من مدينة سان بطرسبورغ مقرا لها، ويعتبرها القضاء الأميركي دمية يحركها ويمولها الكرملين، عملت خلال حملة الانتخابات الرئاسية على ردع شريحة واسعة من الأميركيين الأقرب بشكل عام للديموقراطيين مثل الشباب والأقليات العرقية، عن التصويت.
كما كشف التقرير أن قسما من 3841 حسابا على فيسبوك وانستغرام وتويتر ويوتيوب التي رصدت، كانت تسعى لدفع الناخبين البيض القريبين من الجمهوريين الى المشاركة في الانتخابات.
من جانب آخر، وافق الرئيس الأميركي على إغلاق مؤسسته الخيرية الخاصة «مؤسسة ترامب» المتهمة بانتهاج «سلوك غير قانوني بشكل متواصل».
وقالت النائبة العامة لنيويورك باربرا اندروود ان المؤسسة ستحل وستوزع أصولها المتبقية على مؤسسات خيرية أخرى.
وأضافت في بيان «هذا انتصار مهم لحكم القانون يوضح أن هناك مجموعة واحدة من القوانين تنطبق على الجميع».
وفي سياق مختلف أمر الرئيس الأميركي امس، بتأسيس قيادة أميركية للفضاء تكون مسؤولة عن الإشراف على كل الأنشطة العسكرية التي تقوم بها أميركا في الفضاء.
ووجه ترامب الجيش الأميركي لاتخاذ الخطوات الأولى لتأسيس القيادة، مع البدء في ترشيح الضباط لقيادتها.
وقال مايك بنس نائب الرئيس الأميركي امس إن القيادة ستعمل بجانب القيادات الأخرى العاملة بالفعل والتي تشرف على العمليات في أوروبا وأميركا الجنوبية وأجزاء أخرى من العالم.
وسيترأس القيادة جنرال برتبة أربع نجوم وستتولى المسؤوليات المرتبطة بالفضاء، التي كانت مخصصة في السابق للقيادة الاستراتيجية الأميركية.