كشفت صحيفة «نيويورك تايمز» عن اختراق متسللين شبكة الاتصالات الديبلوماسية للاتحاد الأوروبي لسنوات، حيث حملوا برقيات تكشف عن قلق اوروبا من إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب وصعوبات في التعامل مع روسيا والصين وخطر أن تستأنف إيران برنامجها النووي. وحصلت الصحيفة الاميركية على أكثر من 1100 برقية من شركة الأمن (أريا 1) بعد أن اكتشفت واقعة التسلل.
وقالت الصحيفة إن المحققين في «أريا 1» يعتقدون أن المتسللين يعملون لصالح الجيش الصيني (جيش التحرير الشعبي). ويقول مسؤولون أوروبيون إن المعلومات السرية والخاصة لم تتأثر بسبب هذا الاختراق الذي استمر ثلاث سنوات.
ونقلت «نيويورك تايمز» عن خبير قوله إن الطرق التي استخدمها القراصنة تماثل تلك التي استخدمها في السابق الجيش الصيني.
ووفقا لتقرير «نيويورك تايمز» الذي نشر في وقت متأخر أمس الأول تحتوي البرقيات على مذكرات بفحوى المحادثات بين دول الاتحاد الاوروبي وزعماء دول أخرى.
وقالت «نيويورك تايمز» إنه في إحدى البرقيات يصف ديبلوماسيون أوروبيون اجتماعا بين الرئيس الأميركي ونظيره الروسي في فنلندا باعتباره «ناجحا (على الأقل بالنسبة لبوتين)». ونقلت برقية أخرى كتبت بعد الاجتماع بين ترامب وبوتين الذي جري يوم 16 يوليو الماضي، تقريرا مفصلا وتحليلا للمحادثات بين مسؤولين أوروبيين والرئيس الصيني شي جينبينغ الذي نقل عنه مقارنته بين «تنمر» ترامب على الصين و«مباراة ملاكمة حرة لا تحكمها أي قواعد».
وفي برقية ثالثة بتاريخ السابع من مارس 2018 توصي كارولين فيسيني نائبة رئيس بعثة الاتحاد لدى واشنطن الديبلوماسيين التجاريين في التكتل بأن يصفوا واشنطن بأنها «أهم شريك لنا» رغم تحدي ترامب في «مجالات نختلف فيها مع الولايات المتحدة (مثل المناخ والتجارة والاتفاق النووي الإيراني)».
وذكر تقرير «نيويورك تاميز» أن المتسللين اخترقوا أيضا شبكات الأمم المتحدة واتحاد العمال الأميركي ومؤتمر المنظمات الصناعية ووزارات الشؤون الخارجية والمالية في العالم.