- الأمم المتحدة تقر رسمياً اتفاقاً عالمياً للهجرة تعارضه أميركا وإسرائيل
وافق مجلس الشيوخ الأميركي على مشروع قانون للإنفاق الطارئ قصير المدى يحول دون إغلاق المؤسسات الحكومية ولكنه استثنى الأموال التي يسعى الرئيس دونالد ترامب للحصول عليها لبناء جدار حدودي مع المكسيك.
وسيحتاج مشروع القانون إلى موافقة مجلس النواب وتوقيع ترامب عليه قبل انتهاء مهلة تمويل هيئات رئيسية مثل وزارة الأمن الداخلي.
وقال مساعدو البيت الأبيض لوسائل الإعلام إن ترامب يميل إلى توقيع الإجراء الذي يعد هزيمة للرئيس الذي جادل بقوة للحصول على 5 مليارات دولار من التمويل الجديد لبناء جدار يصر على أنه سيضبط الهجرة غير القانونية.
وتخلى ترامب عن الموقف الذي اتخذه الاسبوع الماضي عندما قال للديموقراطيين انه سيكون «فخورا» بإغلاق الحكومة بسبب أمن الحدود.
وقال زعيم الأغلبية في المجلس ميتش ماكونيل، امس الاول، إن هذا الإجراء سيمول العمليات الحكومية الاعتيادية عند مستوياتها الحالية حتى 8 فبراير المقبل، مما يجعل واشنطن أقرب إلى تجنب الإغلاق المعطل لبعض المكاتب الفيدرالية خلال عطلة عيد الميلاد في الأسبوع القادم.
وقال زعيم الأغلبية الديموقراطية في مجلس الشيوخ، تشاك شومر بعد تمرير القانون «حسنا فعل زملاؤنا الجمهوريون في مجلس الشيوخ بأن أدركوا أخيرا أنه يجب عليهم ألا يغلقوا الحكومة بسبب جدار لا يحظى بدعم كاف لتمريره في مجلس النواب أو مجلس الشيوخ ولا بدعم غالبية الأميركيين».
ومن شأن الاتفاق الذي مدته ستة أسابيع أن يكسر مؤقتا الجمود حول الإنفاق وأمن الحدود، فيما يواصل الديموقراطيون والجمهوريون خلافهم بشأن الهجرة.
ويأتي هذا القرار بعد يوم واحد من رفض القادة الديموقراطيين عرضا لمدة أطول من الجمهوريين كان يمكن أن يزيد أمن الحدود.
وفور أن يتولى الديموقراطيون السيطرة على مجلس النواب الشهر المقبل، فإنه سيكون من الأصعب أن يعطوا الضوء الأخضر لمنح مزيد من الأموال لترامب لبناء الجدار.
من جهته، أعرب ترامب عن غضبه البالغ من الديموقراطيين بسبب عدم منحه الأموال الكافية لبناء الجدار، وجدد انتقاده لهم، وكتب على تويتر «في بلادنا تم إهدار الكثير من المال على مدى العديد من السنوات، ولكن عندما يتعلق الأمر بأمن الحدود والجيش، فإن الديموقراطيين يقاتلون حتى الموت».
على صعيد آخر، وجه قاض فيدرالي ضربة لسياسات إدارة الرئيس ترامب الرامية لتقييد طلبات اللجوء المقدمة من أناس يشكون من تعرضهم لعنف داخل أوطانهم، وأمرت الحكومة الأميركية بإعادة 6 مهاجرين كانت قد رحلتهم، وذلك لإعادة النظر في طلباتهم.
وأبطلت المحكمة الفيدرالية الأميركية العمل بقانون الهجرة الجديد ضد المهاجرين غير الشرعيين الهادف الى منع دخولهم أراضي الولايات المتحدة والحد من طلبات اللجوء.
ويعد قرار القاضي إيميت سوليفان الصادر امس الاول أحدث لطمة قانونية للبيت الأبيض فيما يتعلق بالهجرة.
من جهتها، قالت وزارة العدل إن سياسات الإدارة تسعى للالتزام بمتطلبات الكونغرس في أن يقتصر اللجوء على من يساورهم خوف من الاضطهاد على أساس العرق أو الجنسية أو الدين أو الرأي السياسي أو الانتماء لمجموعة اجتماعية.
وانتقد البيت الأبيض القرار أيضا قائلا في بيان إن الحكم سيثقل محاكم الهجرة «بقضايا بلا أساس» وسيشجع الهجرة غير المشروعة للولايات المتحدة.
في غضون ذلك، أقرت الجمعية العامة للأمم المتحدة رسميا أمس اتفاقا يهدف إلى تعزيز التعاون العالمي لمواجهة المعدلات المتزايدة للهجرة، لكن الولايات المتحدة وإسرائيل والمجر والتشيك وپولندا صوتوا ضد الاتفاق الطوعي.
وتمت الموافقة على قرار للجمعية العامة يتبنى الاتفاق بحصوله على تأييد 152 صوتا.
ويتناول الاتفاق قضايا مثل كيفية حماية المهاجرين ودمجهم وإعادتهم إلى بلادهم.
وتقول إدارة الرئيس ترامب إن النهج العالمي للتعامل مع القضية لا يتوافق مع السيادة الأميركية وإن واشنطن لم تشارك في مفاوضات بشأن اتفاق الهجرة.