- «الحوكمة» تهدف إلى تعزيز الثقة والعملية الإشرافية والرقابية وتدعم صناعة القرار
- بدأنا عملية تصميم الدليل الشامل للحكومة بالتشاور مع الجهات الحكومية
قال مدير ادارة التنمية الإدارية بالوكالة في الأمانة العامة للمجلس الأعلى للتخطيط والتنمية عدنان العنزي إنه جاري العمل على تطور رؤية متكاملة بالتعاون مع الجهات المعنية لتفعيل الحوكمة المؤسسية بالجهاز الإداري الحكومي.
وأكد خلال لقائه مع «الأنباء» أن للحوكمة أثرا فعالا وإيجابيا في إدارة المؤسسات والمخاطر من خلال تطبيق مبادئ الإفصاح والشفافية وروح المساءلة وإدارة الموارد وتعزيز التنافسية ورفع الكفاءة والفعالية.
كما تعزز الثقة والعملية الإشرافية والرقابية ودورها الأساسي في صناعة القرار.
وأشار الى أن تحقيق التنمية يتطلب اجراء عملية إصلاح جادة وعميقة للنظام المؤسسي تتمثل أهمها في تطبيق مجموعة من القوانين والنظم والقرارات التي تهدف إلى تحقيق الجودة والتميز في الأداء الإداري.
ولفت العنزي إلى دور إدارة التنمية الإدارية في الأمانة العامة. ولفت الى ان البرنامج الزمني لحوكمة الجهاز الإداري يهدف إلى وضع تصور شامل حول آلية تنفيذ برنامج الحوكمة وذلك في ضوء التجارب والنماذج الدولية الناجحة.
وأكد أن ميكنة الخدمات الحكومية وإجراءاتها ضمن البوابة الإلكترونية سيعزز العمل ويزيد من الإنتاجية ويقلل الأخطاء ويطور الدولة بشكل عام خاصة أن الحديث في العالم ليس عن الحكومة الإلكترونية بل عن الحكومة الرقمية الذكية ونحن في كلامنا عن الحكومة الالكترونية متأخرون عن التوجه العالمي في هذا المجال، وإلى مزيد من التفاصيل:
بداية، حدثنا عن دور الأمانة العامة للمجلس الأعلى للتخطيط والتنمية في ملف الحوكمة المؤسسية؟
٭ حرصت الأمانة العامة للمجلس الأعلى للتخطيط والتنمية على دعم وتضمين مشروعات الحوكمة المؤسسية في خطط التنمية المختلفة، والشراكة مع الهيئة العامة لمكافحة الفساد «نزاهة»، كما تطور الأمانة رؤية متكاملة لوضع برنامج زمني وخارطة طريق للإطار الوطني لحوكمة الجهاز الإداري الحكومي، وتصميم وصياغة الدليل الوطني للحوكمة المؤسسية بالجهاز الإداري في الكويت في ضوء التجارب الدولية المماثلة.
الأنشطة الرئيسية
ما الأنشطة الرئيسية الخاصة ببرنامج الحوكمة المؤسسية في الأمانة العامة؟ ومتى يبدأ تنفيذ الحوكمة بالمؤسسات الحكومية؟
٭ نفذت الأمانة عددا من الأنشطة تمثلت في «مشاركات بورش عمل - إعداد تقارير فنية - الشراكة مع الهيئة العامة لمكافحة الفساد «نزاهة» - وضع إطار مفاهيمي ودليل وطني للحوكمة المؤسسية - تعقيبات فنية على مقترحات مقدمة من مجلس الوزراء ومجلس الأمة وإدارة الفتوى والتشريع وديوان المحاسبة...الخ».
وأود هنا أن أوضح أن الأمانة العامة للمجلس الأعلى للتخطيط والتنمية أطلقت العمل لإعداد المشروع الوطني لدليل الحوكمة، وبالفعل بادرت بالعمل وفق خارطة طريق مستقبلية متكاملة لبدء العمل وذلك عبر تنظيم ورش العمل وتدريب الموظفين والاعداد لعقد ورشة حوارية مع الجهات الرقابية ومنظمات العمل المدني خلال الفترة القادمة تمهيدا لرفع مسودة المشروع لمجلس الوزراء للاعتماد، وفي حال الاعتماد والموافقة وبدء التنفيذ متوقع أن تشهد سنة 2019- 2020 إطلاق برنامج الحوكمة المؤسسية عبر خطة عمل تبدأ بتشكيل فرق عمل فنية داخل الجهات الحكومية لتكون نواة تنفيذ الحوكمة إذا تمت كما هو مخطط لها.
وأيضا أود أن أؤكد هنا على نقطة جوهرية وهي أننا أصبحنا في عالم متسارع جدا ونلاحظ بالأمانة العامة للمجلس الأعلى للتخطيط والتنمية أنه في الآونة الأخيرة بدء الاهتمام بالحوكمة من قبل كل الجهات لاسيما أن الكويت موقعة ومشاركة في اتفاقيات دولية كثيرة، وبناء على هذه الاتفاقيات مطلوب تفعيل بنود كثيرة ومنها اتفاقية مكافحة الفساد التي انضمت لها الكويت عام 2006 والحكومة مطالبة بتفعيل هذه الاتفاقية وذلك لأن مواجهة الفساد أصبحت توجها عالميا لا يمكن تجاوزه إلا بالإرادة والرؤية والإدارة الفاعلة من خلال مجموعة من الخطوات، وهذا ما نلاحظه بالآونة الأخيرة من قبل الخطوات الحكومية وتوجهاتها الإصلاحية.
الإطار الزمني
وماذا يهدف البرنامج الزمني للإطار الوطني لحوكمة الجهاز الإداري الحكومي بالكويت؟
٭ يهدف إلى وضع تصور شامل حول آلية تنفيذ برنامج الحوكمة المؤسسية وذلك في ضوء التجارب والنماذج الدولية الناجحة. وقد تضمن الإطار الأهداف والمنهجية، والأطراف المعنية، وإدارة المخاطر التي تواجه تطبيق الحوكمة في القطاع الحكومي، ومتطلبات تطبيق الحوكمة، والبرامج المقترحة والخطة التنفيذية لتطبيق برنامج الحوكمة. وقد تمت التوصية بعد العرض على السيد الأمين العام في شهر مارس 2018 بضرورة وضع مسودة أولية للدليل الوطني لحوكمة المؤسسات الحكومية قبل تنظيم لقاء تشاوري مع الأطراف المعنية مما يضمن فعالية الحوار.
كيف تم تصميم الدليل الوطني للحوكمة المؤسسية بالجهاز الإداري للدولة؟
٭ بدأت عملية تصميم الدليل بالتشاور مع الجهات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني المعنية بالحوكمة لمعرفة ما لديهم من خبرات في هذا الصدد. حيث تم تجميع الخبرات الخاصة بضوابط ومعايير الحوكمة من قبل 8 جهات (من أصل 11 جهة)، وتم الانتهاء من تصميم الدليل الوطني للحوكمة المؤسسية بالجهاز الإداري للدولة في شهر أبريل 2018، والذي تضمن بالإضافة للمقدمة خمسة فصول رئيسية وهي: مفهوم وأهمية ومتطلبات الحوكمة المؤسسية للقطاع الحكومي، ومبادئ الحوكمة، والأطراف المعنية بتطبيق الحوكمة في القطاع الحكومي، والمؤشرات والخبرات الدولية الخاصة بالحوكمة المؤسسية، وإدارة برنامج الحوكمة المؤسسية.
التنمية الإدارية
هل هذا الموضوع من تخصص إدارة التنمية الإدارية؟ وإذا كان كذلك حدثنا عن مهام إدارة التنمية الإدارية التي تنتمي لها؟
٭ نعم من تخصص إدارة التنمية الإدارية وتعتبر الإدارة من الإدارات المستحدثة في الهيكل التنظيمي الأخير في الأمانة العامة، حيث تختص إدارة التنمية الإدارية بالقيام بالأعمال والمهام التالية:
1- المساهمة في تنمية الإدارة الحكومية بالكويت وتطوير معايير أدائها المؤسسي وكفاءة جهازها الإداري وفق النظم والمواصفات القياسية لإدارة الجودة بالإدارة العامة.
2- المشاركة مع الجهات الحكومية في وضع الضوابط والمعايير والمؤشرات المعنية بالحوكمة الرشيدة.
3- التنسيق مع الجهات الحكومية في وضع وتحديث استراتيجيات الحكومة الإلكترونية ومتابعة خططها.
4- دعم التعاون الدولي في إطار استراتيجيات تنمية الإدارة الحكومية والحوكمة الرشيدة والحكومة الالكترونية.
5- إعداد التقارير الدورية لمتابعة مؤشرات أداء مشروعات تنمية الإدارة الحكومية والحوكمة الرشيدة والحكومة الإلكترونية.
وتوجد مراقبتان بالإدارة مراقبة الحوكمة والحكومة الإلكترونية ومراقبة تنمية الإدارة الحكومية.
هل هناك خطة عمل مجدولة للإدارة؟
٭ نعم هناك خطة عمل مجدولة، وبناء على هذه الخطة الموضوعة نعمل بالإدارة وهناك متابعة من قبل مكتب الوزيرة والأمين العام والأمين العام المساعد لشؤون التخطيط على إنجاز خطة الإدارة، وهذا الأمر ينطبق على باقي الإدارات في أمانة شؤون التخطيط والمتابعة والقطاعات الأخرى بالأمانة العامة.
وما الدوافع للتحول إلى الحكومة الإلكترونية؟
٭ هناك العديد من الدوافع للتحول للحكومة الإلكترونية منها: دافع الزمن وتطور الحاسوب وتطبيقاته وتطور الاتصالات وأزمات القطاع الحكومي والإجماع على التقنية والحوار والتواصل، وأيضا الدوافع السياسية. ولا شك أيضا أن الظروف الإقليمية والدولية تحتم علينا أن نواكب هذه التغييرات المتسارعة في شتى المجالات.
النظام الإلكتروني
نستطيع القول إن النظام الالكتروني هو الذي يحكم أي عمل؟
٭ صحيح أصبح اليوم النظام الإلكتروني هو الأساس وحتى نستطيع تطبيق الحكومة الإلكترونية فنحن بحاجة إلى إرادة سياسية ووجود تشريعات قانونية وتوفير الأمن الإلكتروني والسرية الإلكترونية وتوافر مستوى مناسب من التمويل والتدريب وبناء القدرات وتطبيق مؤشرات التنمية المستدامة الـ 17. فإذا أردنا أن نتطور وننتقل من حال إلى حال آخر فيجب تطبيق رؤية صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد بأن نكون مركزا ماليا وتجاريا ولا بد من تعزيز الكوادر البشرية لأنها هي الأساس وهي رأس المال البشري، ومع تطبيق الحوكمة المؤسسية سنقضي على كل الظواهر السلبية أيا كانت.
ما المنهجية التي تم الاعتماد عليها في تنفيذ الورشة؟
٭ وظفت الورشة عددا من طرق التدريب التي ترتكز على المشاركة الفعالة مثل التمارين والمناقشة المفتوحة، إضافة إلى تنفيذ عدد من التمارين المنفذة بآلية (online). وقد نفذت التمارين والاختبارات أثناء تنفيذ الورشة باستخدام آلية الباركود الذي استخدم للمرة الأولى في الأمانة العامة للمجلس الأعلى للتخطيط والتنمية، وتمت مناقشة النتائج مع المشاركين بشكل مباشر.
وركزت التمارين على دراسة مدى جاهزية الجهات الحكومية المختلفة لتطبيق مبادئ الحوكمة المؤسسية. وقد تم توضيح الخطوات المستقبلية للمشاركين بأنه سوف يتم عقد جلسة حوارية مع الجهات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني وذلك بناء على ما تم تقديمه بالورشة التدريبية، حيث سيتم عرض المسودة الأولى لدليل الحوكمة في المؤسسات الحكومية وذلك لإبداء الرأي والتعديل والتطوير والعمل المشترك مع هذه الجهات، فقد وضعت الأمانة العامة للمجلس الأعلى والتنمية خارطة طريق لعمل الحوكمة المؤسسية، وتتمثل بالآتي:
1- عقد جلسة تشاورية مع الأطراف المعنية لمراجعة الرؤى حول الإطار الوطني لحوكمة الجهاز الإداري الحكومي والدليل الوطني للحوكمة المؤسسية.
2- اعتماد دليل الحوكمة المؤسسية النهائي من مجلس الوزراء كموجه للتطبيق الميداني.
3- تشكيل فرق العمل الخاصة بالحوكمة المؤسسية في الجهات الحكومية.
4- تشكيل فريق عمل من الأمانة العامة المساعدة للتخطيط والمتابعة لإدارة برنامج الحوكمة المؤسسية وتنفيذ الأنشطة الواردة بالخطة.
5- تنفيذ برنامج تدريبي معتمد لفرق عمل الحوكمة المؤسسية.
6- تنفيذ أنشطة الدعم الفني للجهات الحكومية لتطبيق مبادئ الحوكمة المؤسسية.
7- وضع التصور العام ومقترح إنشاء مركز التميز المؤسسي بالأمانة العامة للمجلس الأعلى للتخطيط والتنمية.
ميكنة الخدمات الحكومية تعزز العمل وتزيد الإنتاجية
لدى سؤال مدير ادارة التنمية الإدارية بالوكالة في الأمانة العامة للمجلس الأعلى للتخطيط والتنمية عدنان العنزي عن مدى إسهام تطبيق الحكومة الالكترونية أو البوابة الالكترونية في سرعة إنجاز دليل الحوكمة، لاسيما أنه مراقب الحوكمة والحكومة الإلكترونية بالأمانة العامة.
قال: لا شك ان ميكنة الخدمات الحكومية وإجراءاتها ضمن البوابة الالكترونية ستعزز العمل وتزيد من الإنتاجية وتقلل الأخطاء وتطور الدولة بشكل عام، حيث أصبح الحديث في العالم ليس عن الحكومة الالكترونية، بل عن الحكومية الرقمية الذكية، ونحن بكلامنا عن الحكومة الالكترونية متأخرون عن التوجه العالمي في هذا المجال، والقصد من تطبيق الحكومة الإلكترونية هو عملية تحويل كل الأعمال والخدمات الإدارية التقليدية إلى أعمال وخدمات إلكترونية تنفذ بسرعة عالية ودقة متناهية، وإن شاء الله وفق الخطة المعتمدة في مراقبة الحوكمة والحكومة الالكترونية سنتطرق للحكومة الرقمية، وهناك تعاون مع الجهاز المركزي لتكنولوجيا المعلومات، حيث تسلمنا من قبل الجهاز استراتيجية الحكومة الإلكترونية للكويت «من حكومة إلكترونية إلى حكومة رقمية ذكية»، ونحن الآن في طور إعداد تقرير ورفعه إلى الأمين العام لكي نضع أيضا خارطة طريق لملف الحكومة الالكترونية خلال الفترة القادمة.
أهداف الحكومة الإلكترونية
٭ تعزيز دور مشاركة المواطنين وتكوين قنوات اتصال فعالة مباشرة بين المواطن والجهات الحكومية.
٭ رفع مستوى الكفاءة والفاعلية في الأداء الحكومي.
٭ توفير المعلومات الدقيقة والحديثة لدعم اتخاذ القرار.
٭ الوصول إلى اقتصاد متنوع تنافسي مبني على المعرفة.
٭ تأكيد الشفافية في الإجراءات وتوفير المعلومات للمواطن عن شتى الأنشطة الحكومية.
٭ ترشيد الانفاق الحكومي.
٭ تغيير الصورة التقليدية للحكومة ويتمثل ذلك في تبسيط الاجراءات والتخلص من الروتين.