- تعطيل الدراسة في الخرطوم «لأجل غير مسمى»
تجددت الاحتجاجات على ارتفاع أسعار الخبز في العاصمة السودانية الخرطوم ومدن أخرى، وخرج مئات المتظاهرين من المساجد عقب أداء صلاة الجمعة، ورددوا شعارات تندد بالغلاء وتطالب بإسقاط النظام، إلا أن القوات الأمنية فرقتهم بالهراوات والغاز المسيل للدموع.
ففي العاصمة الخرطوم، قال شهود عيان إنه «عقب أداء صلاة الجمعة خرج العشرات من طائفة الأنصار، المكون الرئيسي لحزب الأمة، أكبر الأحزاب المعارضة وهم يهتفون: الشعب يريد إسقاط النظام وحرية حرية».
وأضافوا: «تصدت لهم قوات مكافحة الشغب وأطلقت عليهم الغاز المسيل للدموع ووقعت حالة كر وفر بين المحتجين والشرطة».
وفي مدينة عطبرة (400 كلم شمال العاصمة والتي بدأت منها الاحتجاجـــات قال شاهد عيان لفرانــس برس خرج محتجون فـــي شرق المدينة من حيي الدرجة والشرقي وهتفوا: «الشعب يريد إسقـــاط النظام وحريــة حرية، وأطلقت عليهم الشرطة الغـــاز المسيــل للدموع».
وفي مدينة الأبيض عاصمة ولاية شمال كردفان (350 كلم غرب الخرطوم)، خرجت تظاهرة من مسجد المدينة الكبير الواقع في وسطها بحسب شهود.
كما خرج محتجون في ست مناطق في شرق وشمال ووسط الخرطوم لكن الشرطة فرقتهم.
من جهته، أكد المتحدث باسم الحكومة السودانية ووزير الإعلام والاتصالات وتقانة المعلومات بشار جمعة أرو أن «الاحتجاجات انحرفت عن مسارها السلمي».
وقال جمعة في بيان بثته وكالة الأنباء الرسمية (سونا) ان «الحكومة لن تتساهل مع محاولات التخريب والحرق».
وأشار الى أن «المظاهرات السلمية انحرفت عن مسارها وتحولت بفعل المندسين الى نشاط تخريبي استهدف المؤسسات والممتلكات العامة والخاصة بالحرق والتدمير ومهاجمة وحرق بعض مقار الشرطة».
وأضاف ان «بعض الجهات السياسية برزت في محاولة لاستغلال هذه الأوضاع لزعزعة الأمن والاستقرار تحقيقا لأجندتهم السياسية وهو الأمر الذي وضح جليا في بياناتهم المنشورة».
وشدد على أن الحكومة لن تتسامح مع ممارسات التخريب ولن تتهاون في حسم أي فوضى أو انتهاك للقانون.
وفي سياق متصل، أعلنت السلطات تعطيل الدراسة في كل المراحل الدراسية بالعاصمة الخرطوم، إلى أجل غير مسمى.
وذكر التلفزيون الحكومي أن وزارة التربية بالولاية قررت تعليق الدراسة بكل المراحل الدراسية للمدارس الحكومية والخاصـــــة والأجنبية بما في ذلك رياض الأطفال إلى أجل غير مسمى.
وأوضح ان تعليق الدراسة سيكون ابتداء من اليوم وحتى إشعار آخر.
ومساء امس الاول أعلنت جامعة سنار الحكومية تعليق الدراسة في كليات الجامعة بمدينة سنار تخفيفا لمعاناة الطلاب في الظروف الحالية وفق وكالة الأنباء السودانية (سونا).
وفي الغضون، نقلت صحيفة «سودان تربيون» عن مسؤولين حكوميين قولهم ان وسائل التواصل الاجتماعي توقفت عن العمل في السودان بشكل مفاجئ، في وقت عادت الأجهزة الأمنية الى فرض رقابة مسبقة مباشرة على الصحف المطبوعة.
ورجحت مصادر متطابقة تحدثت لصحيفة «سودان تربيون» أن تكون هيئة الاتصالات أمرت الشركات بوقف تطبيقات «فيسبوك» و«واتساب» و«تويتر» للحد من تناقل الأخبار وصور الاحتجاجات التي اندلعت في أجزاء واسعة من السودان بسبب الغلاء وتردي الأحوال الاقتصادية.
وتترافق هذه الخطوة مع توجيهات أمنية صدرت للصحف السودانية تمنع تناول أخبار المظاهرات بنحو يدعمها ويساعد في اتساعها، كما تلقت المطابع أوامر من جهاز الأمن بعدم طباعة أي صحيفة قبل أن تخضع للمراجعة على يد أحد منسوبي الجهاز بما يعني عودة الرقابة قبل النشر على الصحف.