شهدت مدينة برشلونة الإسبانية أمس مظاهرات إثر عقد حكومة مدريد اجتماعها الأسبوعي في عاصمة إقليم كتالونيا والذي هدف مد جسور التواصل والتقارب مع الإقليم المطالب بالانفصال.
وأشرف أكثر من 9 آلاف شرطي على ضمان الأمن وحسن سير الأمور حتى انتهاء اجتماع مجلس الوزراء.
ونشرت فرقة للشرطة بشكل طارئ قوامها 600 فرد في برشلونة للحيلولة دون اندلاع أعمال عنف محتملة رغم دعوات زعماء انفصاليين مسجونين للحفاظ على سلمية الاحتجاجات.
والتقى رئيس الوزراء الإسباني مع زعيم إقليم كتالونيا كيم تورا في اجتماع مقتضب، حيث أعربا عن الالتزام بالحوار في إعلان مشترك رمزي لتخفيف حدة التوتر في الأزمة التي طال أمدها بسبب طموحات كتالونيا المتعلقة بالانفصال عن إسبانيا.
وقامت مجموعات من الانفصاليين بقطع 23 طريقا في المدينة بحواجز وإطارات محترقة وجذوع أشجار فيما تجمع مئات المتظاهرين الرافضين لمبادرة حكومة مدريد بالقرب من مقر اجتماع المجلس وخلف الحواجز الأمنية.
وجاء إغلاق الطرق استجابة لدعوة أطلقتها منظمة «لجنة الدفاع عن الجمهورية» المؤيدة للانفصال عن إسبانيا مما تسبب في إعاقة حركة المرور إلى ميناءي برشلونة وتاراغونا، ومطاري «إل برات» و«رويس»، إضافة إلى إلغاء شركات النقل بعض رحلاتها بين برشلونة وأندورا.
ووقعت اشتباكات بين المتظاهرين وقوات الامن في مناطق متفرقة في برشلونة.
كما دعت جمعيات طلابية في كتالونيا إلى عدم الذهاب للمدارس احتجاجا على انعقاد اجتماع الحكومة الإسبانية في برشلونة، معتبرة الاجتماع «استفزازا» للإقليم.
ويأتي اجتماع مجلس الوزراء الإسباني في «كتالونيا» ضمن إطار مبادرة الحكومة الاشتراكية الهادفة لتحقيق التقارب والتأكيد على وحدة إسبانيا، وذلك بعدما عقدت اجتماعا سابقا في مدينة (إشبيلية) في أكتوبر الماضي.