اختتمت إيران مناورات «الرسول الاعظم» للحرس الثوري في مياه الخليج العربي أمس، بتصعيد تهديداتها التي تزامنت مع دخول مجموعة سفن حربية أميركية تابعة لحاملة الطائرات «جون ستينيس» إلى مياه الخليج عابرة مضيق هرمز، لأول مرة منذ عام 2001.
ويأتي تدريب الأسطول الخامس الأميركي في المنطقة مع تصاعد التوترات التي اعقبت اعادة فرض العقوبات الأميركية على إيران التي هددت مرارا بإغلاق المضيق الحيوي الذي تعبره يوميا ثلث صادرات النفط العالمية.
لكن القبطان راندي بيك، قائد حاملة الطائرات (جون سي ستينيس)، قال إنه يأمل في أن يؤدي وجود الحاملة في المنطقة إلى تهدئة التوترات.
إلا أن الحرس الثوري هدد بأن إيران ستبادر إلى مهاجمة العدو «إن كانت نواياه معادية»، معتبرا أن مهاجمة العدو ستكون عاملا رادعا لأي طامع.
وأطلق غلام علي رشيد، قائد مقر خاتم الأنبياء في الحرس الثوري، خلال حضوره المناورات تحذيرا واضحا، عندما قال: «نسعى لإيجاد علاقات أخوية مع دول الجوار، إلا أننا نحذر أي دولة من أن تفسح المجال لدول الاستكبار للتدخل ضد إيران لأنها ستدفع ثمنا باهظا».
وقال قائد القوات البرية في الحرس الثوري محمد باكبور في تعليقه على نتائج المناورات العسكرية، التي أجراها الحرس في المناطق المحاذية للخليج جنوبي البلاد على مدى الأيام الأخيرة، وقال باكبور إنها «حققت جميع أهدافها».
واعتبر القيادي الإيراني في تصريحات أدلى بها أمس، أن «مناورات الحرس الثوري أربكت الولايات المتحدة وأخافتها»، وأن «الجيش الأميركي أمر قواته في المنطقة بأن تكون على أهبة الاستعداد تزامنا مع هذه المناورات».
من جانبه، علق قائد الحرس الثوري محمد علي جعفري على المناورات، بأنها كانت «ردا على ادعاءات العدو تجاه إيران»، وأضاف: «على العدو أن يعلم أن قدرات إيران الدفاعية هي قدرات رادعة»، مؤكدا أن بلاده «سترد الصاع بعشرة أضعافه على أي عدوان».
وشملت المناورات التي اختتمت أمس، تدريبات على «احتلال مواقع اقتصادية استراتيجية للعدو المفترض» والسيطرة على ميناء ورصيف بحري في الخليج.
كما جرى التدريب على إسقاط مروحيات معادية باستخدام ألغام بحرية «طائرة»، وهي ألغام يمكن التحكم بها عن بعد حيث تقفز لتنفجر على مسافة من 150 إلى 180 مترا، ويمكن لشظاياها أن تلحق الضرر بمروحيات العدو على بعد 50 مترا.
وحسب تقارير إعلامية، نفذت سفن تابعة للحرس الثوري أمس الأول إطلاقات صاروخية استعراضية بالقرب من الحاملة «جون ستينيس»، كما شغلت طائرات بلا طيار لمراقبتها.
إلا أن مسؤولا في وزارة الدفاع الإيرانية نفى إطلاق طائرة مسيرة أو صواريخ باتجاه حاملة الطائرات الأميركية.
وكشف رئيس مؤسسة الصناعات البحرية في الدفاع الإيرانية الأدميرال أمير رستكاري أن قوارب الحرس الثوري الإيراني اقتربت من الحاملة الأميركية «جون ستينيس» أثناء دخولها مضيق هرمز أمس الأول.
وأكد رستكاري إطلاق الحرس الثوري طائرة مسيرة وصواريخ، لكنه نفى في نفس الوقت أن يكون ذلك لاستهداف حاملة الطائرات الأميركية بل كان جزءا من المناورات.
وأكد أن اقتراب زوارق الحرس الثوري من حاملة الطائرات كان وفقا لأعراف الملاحة البحرية للتعرف على زمن دخول وخروج السفن من مضيق هرمز والدولة التي تتبعها ووجهتها.
وتابع أن حاملة الطائرات الأميركية ردت على تساؤلات الحرس الثوري وعبرت مسيرها بشكل مسالم وهي الآن تكمل مسارها، معتبرا أن الحديث عن استهداف الحرس لحاملة الطائرات بطائرة مسيرة أو اطلاق صواريخ «محاولة لشيطنة إيران».