دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس امس الاول، السلطات السودانية إلى التحقيق في مقتل أشخاص سقطوا خلال تظاهرات معارضة للحكومة في الخرطوم ومدن أخرى.
وقال متحدث باسم الأمم المتحدة في بيان إن غوتيريس «يدعو إلى الهدوء وضبط النفس ويطلب من السلطات إجراء تحقيق شامل حول القتلى والعنف».
وأضاف البيان أن الأمين العام للأمم المتحدة «يتابع بقلق» التطورات في السودان و«يشدد على ضرورة ضمان حرية التعبير والتجمع السلمي». وأضاف «أنه يتقدم بالتعازي لكل من فقد أحبائه في أعمال العنف. وتابع المتحدث في بيانه «إنه يدعو إلى الهدوء وضبط النفس ويدعو السلطات إلى إجراء تحقيق شامل في الوفيات والعنف».
وأعلنت السلطات السودانية الخميس أن 19 شخصا قتلوا، بينهم اثنان من قوات الأمن، أثناء الاحتجاجات على رفع سعر الخبز، في وقت قالت منظمة العفو الدولية إن 37 متظاهرا قتلوا.
ويواجه اقتصاد السودان صعوبات خصوصا بسبب النقص في العملات الأجنبية وارتفاع نسبة التضخم، على الرغم من رفع الولايات المتحدة الحصار الاقتصادي الذي كان مفروضا على السودان.
وبلغت نسبة التضخم 70% بينما انخفضت قيمة الجنيه السوداني، في وقت شهدت مدن عدة نقصا في إمدادات الخبز والوقود.
وفي السياق ذاته، أعلنت السلطات السودانية، ضبطها خلية تخريبية تتبع لحركة تحرير السودان جناح عبد الواحد نور، بعد اشتباكات بأحد المنازل بمنطقة دروشاب، أسفرت عن إصابة أحد أفراد القوات الامنية، ومقتل أحد أفراد الخلية.
جاء ذلك في مؤتمر صحافي، لوزير الدولة بوزارة الإعلام والاتصالات والتقانة، مأمون حسن.
وأوضح، أن القوات الأمنية داهمت منزل بحي «الدروشاب»، تواجدت فيه الخلية المسلحة التابعة لحركة عبد الواحد نور، كانت مهمتها تنفيذ عملية اغتيال وسط المتظاهرين، تخريب ونهب. وأضاف أن أفراد الخلية البالغ عددهم 10، حاولوا مقاومة القوات الأمنية ما أدى إلى إصابة عدد من أفراد القوة الأمنية أحدهم إصابته خطيرة، فيما قتل أحد أفراد الخلية.
وأشار إلى ضبط أسلحة وجوازات سفر وأجهزة حاسوب فيها مخطط كامل لعمليات التخريب التي تقوم بها الخلية وسط المتظاهرين.
والهدف من عمليات الاغتيال هو توسيع دائرة الاحتجاجات وتحريض المواطنين، ولفت إلى مشاركة أحزاب في المخطط لإحداث الفوضى. وأضاف أن ضبط الخلية التخريبة ينفي الأحاديث عن ممارسة الدولة للعنف مع المحتجين.
وفي السياق ذاته، دعت منظمة العفو الدولية إلى ضبط النفس، وقالت سارة جاكسون، نائبة مدير المنظمة لشرق إفريقيا والبحيرات العظمى والقرن الإفريقي «مع وفاة العشرات بالفعل، يجب على الحكومة أن توقف الاستخدام الدموي للقوة وتمنع إراقة المزيد من الدماء بشكل غير ضروري».
وأضافت جاكسون «بدلا من محاولة منع المواطنين من التظاهر، يتعين على السلطات التركيز على إنهاء قمع حقوق الإنسان المستمر منذ فترة طويلة وحل الأزمة الاقتصادية اللذين ساهما معا في التعجيل بالاحتجاجات».