- زعماء التمرد في دارفور ينفون اتهامهم بالتخطيط لقتل متظاهرين
الخرطوم - وكالات: أعرب الرئيس السوداني عمر البشير عن تفاؤله بأن بلاده ستخرج من الأزمة، مؤكدا أن السودانيين أكرم من أن يصبحوا لاجئين، فيما شدد وزير الداخلية أحمد بلال على وقوف الشرطة الكامل مع الرئيس، مؤكدا أن «الوضع الاقتصادي.. شدة وتزول».
وقال البشير خلال لقائه قيادات الشرطة في «دار الشرطة» بحي بري بالخرطوم أمس: «سنخرج من الأزمة رغم محاولات بعض الناس تركيع السودان»، دون تفصيل عمن يشير إليه بكلامه.
وأضاف: «سنتجاوز المرحلة، ولكن هذا يحتاج إلى الصبر والعمل المستمر»، لافتا إلى «الأمن سلعة غالية ولن نفرط في أمن المواطن والمنشآت والهدف ليس قتل المواطنين».
وأكد الرئيس السوداني أن «التخريب والتدمير والنهب والسرقة تعميق للأزمة»، مستدركا بالقول: «لن نسمح بانزلاق البلاد ونحن أكرم من أن نكون نازحين ولاجئين».
وطلب البشير من الشرطة الامتناع عن استخدام القوة المفرطة ضد المحتجين، وذلك غداة دعوة الأمم المتحدة إلى التحقيق في مقتل متظاهرين خلال الاحتجاجات.
من جانبه، قال وزير الداخلية أحمد بلال: «نعلن وقوفنا التام والكامل مع البشير»، مؤكدا عدم السماح للذين يحاولون استغلال الظروف لزعزعة الأمن، مشددا على أن «الطريق الوحيد لتبادل السلطة ليس التظاهر أو الفوضى وإنما بالانتخابات».
وأضاف: «نعترف بالوضع الاقتصادي ولكنها شدة وتزول، ولن نسمح أن يستغل ذلك لإشعال الفتنة».
بدوره، قال مدير عام الشرطة، الفريق أول الطيب بابكر إن «ما جرى في الأحداث تخريب وتدمير للممتلكات»، مشيرا الى أن الشرطة تلاحق «المجرمين» الذين استغلوا الاحتجاجات للنهب والسرقة، مشددا ايضا على أن التغيير عبر الانتخابات وليس بشيء غيرها.
وفي سياق متصل، نفى أحد كبار زعماء المتمردين في إقليم دارفور بغرب السودان اتهامات الخرطوم لأنصاره بأنهم يخططون لقتل محتجين أو بأنهم يقفون وراء أعمال العنف خلال الاحتجاجات.
وقال عبدالواحد نور زعيم جيش تحرير السودان الموجود بالمنفى في باريس إن مناصريه ليسوا منخرطين في أعمال العنف.
وأضاف في تصريح لوكالة فرانس برس عبر الهاتف إن «هذه التظاهرات هي من صنع الشعب السوداني، ونحن جزء منه. كيف يمكننا أن نستخدم العنف ضد شعبنا؟».
وأضاف: «نحن نواجه نظام (البشير) في مناطق النزاع، لكننا لم نستخدم أبدا أسلحة في مناطق مدنية».
وأكد أن مناصريه ليسوا مسؤولين عن إحراق مبان تابعة للحكومة في بعض المدن والمناطق خلال الأيام الأولى للتظاهرات كما تدعي السلطات.
وكان وزير الدولة بوزارة الإعلام السودانية مأمون حسن قد قال خلال مؤتمر صحافي الجمعة الماضية إنه «تم ضبط مجموعة من 10 أفراد يتبعون لحركة عبد الواحد نور، ووجدت بحوزتهم 14 بندقية كلاشنيكوف وألف طلقة وجهاز كمبيوتر بداخله مستندات تشير إلى أنهم يخططون لقتل المتظاهرين من داخل التظاهرات».