أكد الرئيس الصيني شي جينبينغ امس، أن «إعادة توحيد» تايوان والصين القارية أمر لا مفر منه وتحدى نظيرته التايوانية تساي اينغ وين بتأكيده أن بكين لن تتخلى عن خيار استخدام القوة العسكرية لاستعادة الجزيرة.
وقال شي في خطاب ألقاه في قصر الشعب في بكين «نعد بعدم التخلي عن خيار استخدام القوة العسكرية ونحتفظ بحقنا في اتخاذ كل الإجراءات اللازمة» ضد «القوى الخارجية» التي تتدخل للحؤول دون إعادة توحيد البلاد بطريقة سلمية، وكذلك أيضا ضد الأنشطة التي يقوم بها دعاة الانفصال والاستقلال في الجزيرة، وحذر شي من أن «استقلال تايوان لن يقود إلا إلى طريق مسدود»، مؤكدا أنه «يجب على الصين أن تتوحد مجددا وستتوحد».
ولفت شي إلى أن «مسألة تايوان هي نتيجة ضعف وفوضى كانت تواجهها الأمة الصينية، وسيتم حل هذه المسألة بالطبع عبر النهضة الوطنية»، واستعاد شي كخارطة طريق نموذج مبدأ «بلد واحد ونظامان» الذي يسود منذ العام 1997 وعادت بموجبه هونغ كونغ إلى حضن الصين.
وقال شي إن «الابتعاد عن مبدأ الصين الواحدة سيؤدي إلى التوتر والفوضى في العلاقات وسيلحق ضررا في المصالح الحيوية لمواطني تايوان».
وتابع «لن نترك أبدا أي مكان لخطوات انفصالية لصالح استقلال تايوان»، وبهدف الوصول إلى «توافق» حول إعادة التوحيد، تحدث شي جينبينغ عن حوار موسع يضم كل طبقات المجتمع، لكن بناء على الاعتراف المسبق بـ «مبدأ الصين الواحدة».
في المقابل، عارضت بكين رئيسة تايوان تساي اينغ وين التي ترفض منذ وصولها إلى الحكم في العام 2016، الاعتراف بمبدأ وحدة الجزيرة والقارة، كما تطلب بكين.
وردت تساي في مؤتمر صحافي امس، بالقول إن «الشعب التايواني يعتز بالقيم الديموقراطية، إنها طريقة عيشه».
واتهمت تساي بكين بالاستفزاز وبأنها «اشترت» في الأشهر الأخيرة بعضا من آخر حلفاء تايوان الديبلوماسيين وبتكثيف مناوراتها العسكرية قرب الجزيرة.
من جهتها، قالت وزارة خارجية تايوان «إذا كانت الحكومة الصينية لا تحسن معاملة شعبها، ولا تتمكن من ضمان حقوق الإنسان ولا تسمح لشعبها بالتصويت فالتايوانيون سينظرون إلى نوايا الصين بعين الشك».
ويدعو بعض أعضاء الحزب التقدمي الديموقراطي الذي تنتمي إليه تساي إلى أن تعلن رسميا استقلال الجزيرة التي لايزال اسمها الرسمي «جمهورية الصين».