أعلن النائب رياض العدساني عن تقديمه لاقتراح بقانون يتضمن زيادة دورية سنوية للمتقاعدين بقيمة عشرين دينارا تصرف لهم شهريا. وأضاف العدساني في تصريح صحافي بالمركز الاعلامي لمجلس الامة ان هناك ثلاث ركائز يجب عدم المساس بها منها المستوى المعيشي للمتقاعدين والمركز المالي لمؤسسة التأمينات الاجتماعية وعدم المساس بالاستقطاعات الشهرية لرواتب الموظفين الحاليين في الدولة.
وقال العدساني انني «تقدمت باقتراح بقانون بزيادة سنوية كل شهر للمتقاعدين بقيمة ٢٠ دينارا قابلة للزيادة والنظر في كل سنة». وأضاف العدساني ان التأمينات تزيد راتب المتقاعد اليوم كل ثلاث سنوات ٣٠ دينارا وهذه مدة طويلة والمبلغ قليل بمعدل عشرة دنانير في السنة، مشيرا الى انه أعاد اضافة مادة تمت ازالتها مسبقا وهي اعادة النظر برواتب الموظفين الأساسية كل سنة من بعد اقرار القانون.
وكشف العدساني عن ان اقتراحه ذو وجهين، الاول هي زيادة عشرين دينارا شهريا وهي النظر برواتب المتقاعدين والثانية هي عدم تسجيل اي زيادات مالية الا بقرار من بعدما كانت بقانون.
وأكد العدساني ان اقتراحه بمنزلة زيادة دورية للمتقاعدين الذين يستاهلون كل خير، مؤكدا ان الاقتراح سيسهل اتخاذ القرار ويحسن الوضع المعيشي، كما هو في المادة العشرين من الدستور الكويتي. وأشار العدساني الى ان باب المنح قيمته أربعة مليارات دينار ويغذي جهات معينة منها ملياران و٧٠٠ مليون دينار كويتي لبعض الجهات المستقلة، منها مؤسسة التأمينات الاجتماعية التي عليها توسيع ارباحها وزيادة استثماراتها، مؤكدا ان القيمة الإجمالية لاقتراحه هي ٢٤ مليون دينار كويتي حتى الآن كون المتقاعدين في ازدياد سنويا.
ولفت العدساني الى ان العشرين دينارا هي زيادة دورية سنوية لتخفف الأعباء المالية وارتفاع الأسعار بينما زيادة المعاش بشكل كامل هي امر آخر سيتم النظر فيه كل سنة.
وكشف العدساني عن ان الإضافة سنويا لن تؤثر على ارتفاع الأسعار والتضخم، مؤكدا ان المتقاعدين ١٢٠ ألف متقاعد والمستحقين اكثر من ٨٠ الف متقاعد، مشيرا الى انه لن يؤثر على ميزانية التأمينات وإنما يحقق العدالة، مؤكدا انه مع زيادة رواتب المتقاعدين خاصة لمن رواتبهم متدنية منذ سنوات طويلة. وبين العدساني ان التأمينات حققت مليارا و٨٠٠ مليون دينار كويتي من أرباح والسنة التي قبلها حققت مليارا ونصف المليار دينار وهذا امر جيد ويجب تلافي المخالفات الموجود، لافتا إلى ان هذه الاشادة لا تعني عدم وجود مخالفات، كما في السنة المالية التي رفضت ميزانيتها سابقا عندما حققوا أرباحا بقيمة ٢٢ مليون دينار بينما للمصاريف ما يقارب ٢٩ مليون دينار. وقال العدساني: «نعم هناك بعض الإنجازات وبعض الإخفاقات والملاحظات، مشيرا إلى هناك ٣١ مليار دينار في مؤسسة التأمينات الاجتماعية واحتياطياتها بما يعادل اكثر من ١٠٠ مليار دولار منها ٢٨% استثمارات داخلية و٧٢% خارجية».
وأوضح العدساني ان مدير التأمينات الاجتماعية السابق الهارب قام بتقديم قروض لبعض الشركات دون دراسة جدوى ودون تقديم ضمانات تحفظ حق المؤسسة وهذا تجاوز صارخ، مطالبا بضرورة المحافظة على المركز المالي لمؤسسة التأمينات الاجتماعية وأرباحها ومعالجة بعض اخطاء الصناديق المغلقة والعقارية. وكشف العدساني ان الملاحظات التي على مؤسسة التأمينات لخصها المكتب الفني للجنة الميزانيات البرلمانية بمجلس الامة الى عدة ملاحظات، منها تأخر المؤسسة لمعالجة بعض الصناديق الاستثمار المغلقة والمتعثرة حتى وصلت قيمة المشطوبات من الخسائر الى ٩٨ مليون دينار في السنتين الأخيرتين بينما وصلت نسبة انخفاض الأصول الى ٤٧% وعدم وجود ممثل للمؤسسة في بعض الصناديق ولا توجد تقارير مالية موثقة لاستثمارات التأمينات وعدم استمرار المؤسسة في متابعة الصناديق المستثمرة.
وأكد العدساني انه على الرغم من ان النيابة العامة تحفظت على عدد من الصناديق تضمن ٢١ صندوقا عقاريا و٣٢ صندوقا مغلقا بقيمة وصلت الى ٥٩ مليون دينار كويتي، مطالبا وزير المالية بضرورة التدقيق بكل الصناديق السابقة ودراسة جدوى جميع العروض المقدمة من الشركات وتنفيذ توصيات لجنة الميزانيات.
وقال العدساني ان وزير المالية أصدر قرارا مخالفا فيها تكليف احد اعضاء مجلس الإدارة وتكليف المدير العام نائبا للرئيس وهذا تعارض مصالح يجب فكه.
وطالب العدساني بضرورة تطبيق نظام الحوكمة التي تساعد على ضبط مخاطر الاستثمارات والعمليات الاستثمارية، مشيرا الى ان زيادة الإيرادات في السنة الأخيرة لها ثلاثة عوامل، منها انتعاش الاسواق العالمية والتغيير الفعلي لبعض الإدارات وتفعيل رقابة مجلس الأمة للملاحظات التي تم تسجيلها من قبل الجهات الرقابية.