- نائب وزير الخارجية اليمني: انتهاكات الحوثيين المتكررة في الحديدة تهدف إلى إفشالجهود السلام
قتل 6 عناصر على الأقل من الجيش الوطني اليمني وجرح اكثر من 20 آخرين، بينهم قادة عسكريون، امس، بانفجار طائرة مسيرة «درون» اطلقتها ميليشيات الحوثي على عرض عسكري للجيش في قاعدة العند شمال محافظة لحج.
ومن بين المصابين في الهجوم: نائب رئيس هيئة الأركان اليمني صالح الزنداني ومحافظ لحج أحمد التركي ورئيس شعبة الاستخبارات العميد صالح طماح وقائد المنطقة العسكرية الرابعة فاضل حسن.
وتم نقل القيادات العسكرية والجنود المصابين إلى مستشفيات عدن وأن عددا من المصابين في حالة حرجة نتيجة الانفجار بمنصة العرض.
وقال مصور لوكالة «فرانس برس» كان موجودا اثناء العرض العسكري إن الطائرة المسيرة اقتربت بسرعة من المنصة التي كان عليها عشرات من العسكريين والمسؤولين المحليين، قبل أن تنفجر فوقها، بينما اعتقد البعض للوهلة الأولى أنها تقوم بتصوير العرض العسكري.
واشتعلت النيران في الطائرة، فيما شوهدت قطع معدنية تتناثر منها. واظهرت لقطات فيديو مصورة جنديا يبدو مصابا، مع بقعة من الدماء على كتفه، بينما سادت فوضى على المنصة، حيث سارع الجنود إلى نقل المصابين من زملائهم إلى السيارات.
وقاعدة العند هي أكبر قاعدة عسكرية في اليمن، وسيطر عليها المتمردون الحوثيون خلال تقدمهم في جنوب اليمن عام 2015 لبعض الوقت، لكن قوات الشرعية مدعومة من التحالف العربي لدعم الشرعية استعادت السيطرة عليها في العام ذاته.
في السياق، أكد نائب وزير الخارجية اليمني محمد الحضرمي، أن انتهاكات الحوثيين المتكررة لوقف إطلاق النار في الحديدة، وتصعيدها الأخير باستهداف العرض العسكري في قاعدة العند الجوية تهدف إلى إفشال جهود السلام في اليمن.
وشدد الحضرمي خلال لقائه نائب السفير الأميركي لدى اليمن جنيد منير امس على ضرورة إدانه المجتمع الدولي والأمم المتحدة والدول الراعية لعملية السلام في اليمن هذه الانتهاكات المتكررة التي ترتكبها ميليشيات الحوثي، وأن يكون لها موقف حازم تجاه هذه الممارسات.
وأوضح أن الحكومة اليمنية قدمت الكثير من التنازلات أملا في أن يكون اتفاق استوكهولم مقدمة لاستئناف العملية السياسية في البلاد بناء على المرجعيات الثلاث المتفق عليها، مشددا على ضرورة تنفيذ اتفاق استوكهولم قبل الحديث عن أي مشاورات سلام قادمة.
وأكد الحضرمي ضرورة أن تكون رسالة الأمم المتحدة والمجتمع الدولي واضحة بأنه لا يمكن السماح للميليشيا بمزيد من التلاعب.
من جانبه، أكد منير أن بلاده تتابع الوضع في الحديدة وبقية ملفات اتفاق استوكهولم، مشيدا بالإيجابية التي أبدتها الحكومة اليمنية تجاه جهود الأمم المتحدة والتزامها بدعم جهود المبعوث الدولي إلى اليمن.
ويأتي هذا الهجوم بعد يوم على مطالبة موفد الامم المتحدة الى اليمن البريطاني مارتن غريفيث طرفي النزاع في اليمن، بالدفع لتحقيق «تقدم كبير» بعد الاتفاقات التي تم التوصل اليها في ديسمبر الفائت في السويد.
وقال غريفيث أمام مجلس الأمن عبر الدائرة المغلقة اول من امس إنه لابد من إحراز «تقدم كبير» قبل جولة مفاوضات جديدة.
وقال مساعد الأمين العام للشؤون الإنسانية البريطاني مارك لوكوك ان «اكثر من 24 مليون شخص لا يزالون يحتاجون الى مساعدة إنسانية، اي أكثر من 80% من السكان، بينهم عشرة ملايين على حافة المجاعة».