- الأمن يوقف عشرات الصحافيين احتجوا على مصادرة صحيفة «الجريدة»
قال الرئيس السوداني، عمر البشير، امس، إن الحكومة لن تتغير بالمظاهرات، بل عبر صناديق الانتخابات. جاء ذلك في خطاب له أمام حشد جماهيري للنصرة والتأييد، بـ «ساحة السحيني» في مدينة نيالا عاصمة ولاية جنوب دارفور، فيما أوقف الأمن السوداني عشرات الصحافيين الذين كانوا يحتجون أمام إدارة الاعلام لجهاز الأمن بالخرطوم على مصادرة صحيفة «الجريدة».
وهتف أنصار البشير شعارات «يا بشير نحن معاك» و«تقعد.. تقعد بس» و«سير سير يا البشير».
وأضاف الرئيس السوداني: «نعم توجد مشكلة اقتصادية معروفة أسبابها ونعمل على حلها، لكن الحل ليس بالتدمير والتخريب والحرق». وخاطب البشير الجماهير قائلا: «أوجه رسالة للشباب هذه بلادكم والمستقبل لكم، فلا تخربوا وتدمروا بلدكم ومستقبلكم». وتابع: «هناك من يريد عدم استقرار السودان، ويريدون استمرار الصراع، لا يعجبهم الاستقرار في دارفور». وشكر البشير الدول التي ساندت السودان وأرسلت وفودا داعمة له ولحكومته، وذكر منها مصر وجنوب السودان وتشاد وإثيوبيا. وتعد هذه هي ثالث زيارة للبشير لولاية سودانية، منذ بدء الاحتجاجات، حيث زار ولاية الجزيرة وولاية نهر النيل.
من جهته، أكد إبراهيم الصديق، رئيس قطاع الإعلام بحزب المؤتمر الوطني الحاكم بالسودان، امس، أن القيادة عملت منذ انطلاق الاحتجاجات في ديسمبر الماضي على معالجة أسبابها الرئيسية، معتبرا أن استمرار الاحتجاجات حتى الوقت الراهن يؤكد أنها «تحرك سياسي منظم من بعض القوى التي تحاول تنفيذ أجندات خاصة بها». وفي تصريحات، بحسب وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ)، قال الصديق إن الحديث عن تضييق إعلامي على تغطية الاحتجاجات اتهام غير منصف في ظل التدفق الإخباري الكبير حول أوضاع السودان، وشدد على أن القيادة السودانية أحرص على الشعب السوداني من أي جهة أخرى.
وحول التدابير التي تعتزم السلطات السودانية القيام بها لاحتواء الاحتجاجات، خاصة بعدما دخلت أسبوعها الرابع، قال: «تم بالفعل اتخاذ تدابير عديدة، والأزمة كانت عرضية بسبب قضايا مثل نقص دقيق الخبز والوقود، وتم تجاوز الأمر بشكل شبه نهائي.. أما الاحتجاجات الراهنة فهي فعل سياسي بحت له أجندته السياسية». وألمح القيادي إلى وقوف أحزاب وقوى سياسية خلف ما يعرف بـ «تجمع المهنيين السودانيين»، الذي يتزعم الدعوة للاحتجاجات، وقال:«هذا كيان وهمي، وهو في الحقيقة واجهة لبعض الأحزاب والقوى السياسية، يقولون إنهم «تجمع مهني»، وإذا كانوا كذلك، لماذا يتحدثون عن السياسة؟!».
وردا على سؤال حول مدى إمكانية تعديل قانون الانتخابات الذي أقر مؤخرا، باعتباره من الأمور التي تجمع الأحزاب والقوى المعارضة على رفضها، أجاب: «قانون الانتخابات أجيز بموافقة 87% من أعضاء الهيئة التشريعية، وبعد توافق قوى الحوار الوطني وعددها 102 حزب وحركة»، مشيرا إلى أن نسبة المعارضين كانت ضئيلة.
واستدرك: «الواقع يثبت أن بعض القوى السياسية غير راغبة في الانتخابات، ومن ثم تعمل على إضاعة الوقت، ومن هنا ندعوها إلى عدم إضاعة الوقت والبدء سريعا في الاستعداد لانتخابات 2020».
وتحدث الصديق عن محاولات عديدة تجري لخلط الحقائق بشأن ما يحدث بالسودان. وأوضح: «تم مؤخرا تداول مقطع فيديو لرئيس قطاع الثقافة بالحزب الزميل الفاتح عزالدين، وهو يهدد بقطع رأس المتظاهرين، وهذا لم يحدث... لقد تم اقتطاع وتحريف حديثه في لقاء خاص بأبناء دارفور، كان يتحدث فيه تحديدا عن حملة السلاح والذين يهددون الأمن والاستقرار، لا المتظاهرين، وما حدث كان محاولة لاغتيال الرجل معنويا لكونه أحد المشرفين على الحشد الشعبي الذي خرج الأربعاء الماضي تأييدا للقيادة والدعوة للحوار والاستقرار».