دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اول من امس الفرنسيين إلى «حوار وطني واسع» لمناقشة احتجاجات حركة «السترات الصفراء» المستمرة منذ 17 نوفمبر الماضي.
جاء ذلك في رسالة وجهها ماكرون إلى الشعب، نشرها على الموقع الإلكتروني لقصر الإليزيه، وتمحورت حول الاحتجاجات التي انطلقت منذ أسابيع وتخللها أعمال عنف واسعة.
وقال ماكرون انه «يدرك وجود غضب لدى بعض المواطنين بسبب ارتفاع الضرائب، وعدم كفاية الخدمات الحكومية، وانخفاض الأجور وصعوبة الظروف المعيشية».
وأشار إلى أن «جميع الناس في أوروبا بشكل عام وليس فقط في فرنسا، يعيشون حالة قلق وأنه لذلك يجب إيجاد حل للمشاكل ولكن بشرط عدم اللجوء إلى العنف».
وأكد أنه لا يمكنه قبول الإساءة للشخصيات المنتخبة، والاعتداء على المؤسسات الرسمية في البلاد، وأوضح أنه سيكون بإمكان الفرنسيين خلال الحوار التعبير عن أفكارهم ومقترحاتهم بشأن المشاكل التي تعيشها البلاد.
ولفت إلى أن الحوار سيشمل قضايا تتعلق بنظام الضرائب والنفقات الحكومية وعمل الدولة ومؤسساتها والتغير المناخي والديموقراطية.
واعتبر أنه يجب الحد من النفقات الحكومية من أجل خفض الضرائب التي يحتج عليها أصحاب «السترات الصفراء».
وفي رسالته للشعب اعلن الرئيس الفرنسي أنه «سيقدم تقريرا» عن هذا النقاش بعد انتهائه، على أن يطرح خلاله سلسلة من نحو ثلاثين سؤالا حول مواضيع مثل الديموقراطية والتحول الإيكولوجي والضرائب والهجرة.
وأكد ماكرون في رسالته أنه لن تكون هناك «أسئلة ممنوعة»، وسيقول «أعتزم أن أحول معكم الغضب إلى حلول». من جهته، قال وزير العلاقات مع البرلمان مارك فيسنو «أنا واثق بأن الرئيس سيطرح ما يكفل عودة الحوار» خلال هذا النقاش «الفريد في التاريخ الفرنسي».
في غضون ذلك، بدأت ماريان لوبان زعيمة الجبهة الوطنية اليمينية المتطرفة في فرنسا حملتها لانتخابات البرلمان الأوروبي التي تجري في 26 مايو بتوجيه نداء لحركة الاحتجاج الواسعة «السترات الصفراء» التي تهز الحكومة.
وحثت لوبان عشرات الآلاف من المتظاهرين الذين ينظمون احتجاجات أسبوعية ضد ماكرون منذ نوفمبر على جعل انتخابات البرلمان الأوروبي استفتاء على سياساته.