- نحيي صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد على جهوده لتدعيم الخبرات الدولية في مجال مكافحة الفساد
- الهيئة استعادت 1.860 مليار جنيه وأحالت 1747 موظفاً إلى التحقيق في جرائم ومخالفات خلال 2018
- أطلقنا المرحلة الثانية من الإستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد برعاية الرئيس السيسي ليبدأ تنفيذها مع بداية الشهر الجاري وتستمر حتى نهاية عام 2022
- 11327 عملاً رقابياً نفذته «الرقابة الإدارية المصرية» لمكافحة الفساد خلال العام الماضي
- المستشار عبدالرحمن النمش رفيق الكفاح في جبهة محاربة الفساد وأشكره على دعوته الكريمة وحفاوة الاستقبال والتقدير
- إستراتيجية مصر الوطنية لمكافحة الفساد 2019/2022 تتميز بمؤشراتها القابلة للقياس وقدرتها على التقييم الواقعي للتنفيذ
- وضعنا 9 أهداف محددة للارتقاء بمستويات الشفافية والنزاهة تحقيقاً لرؤية «مصر 2030»
- حرصنا على إشراك جميع فئات المجتمع والتعاون مع الجهات المعنية محلياً وإقليمياً ودولياً في الإستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد
- أوقفنا تعاقدات بما قيمته 112 مليون جنيه
أجرى اللقاء: أسامة أبوالسعود
وجه رئيس هيئة الرقابة الإدارية في مصر اللواء أ.ح. شريف سيف الدين التحية والتقدير لصاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد على اهتمام سموه ورعايته لمؤتمر الكويت الدولي لمكافحة الفساد «النزاهة من أجل التنمية» والذي انطلقت أعماله أول من أمس.
وقال اللواء سيف الدين، في لقاء خاص لـ «الأنباء» على هامش ترؤسه للوفد المصري المشارك في المؤتمر وبحضور السفير المصري طارق القوني، ان الهيئة قامت بأكثر من 11327 عملا رقابيا في مجال مكافحة الفساد في مصر خلال عام 2018 فقط إضافة إلى العديد من الإنجازات في مجال منع الفساد واستعادة ملايين الجنيهات التي كانت ستضيع على الدولة.
وأشار إلى أن مصر أطلقت مؤخرا المرحلة الثانية من استراتيجيتها الوطنية في مكافحة الفساد برعاية الرئيس السيسي ليبدأ تنفيذها مع بداية هذا الشهر وتستمر حتى نهاية عام 2022، مشددا على أن مهمة مكافحة الفساد تستلزم أن نتعاون جميعا من أجل محاصرة هذه الآفة والحد من انتشار هذا المرض.
وقال ان رئيس الهيئة الكويتية العامة لمكافحة الفساد «نزاهة» المستشار عبدالرحمن النمش رفيق الكفاح في جبهة محاربة الفساد، موجها له الشكر على دعوته الكريمة للمشاركة في هذا المؤتمر المهم.
وأشار إلى أن الهيئة يسعدها أن تشارك الكويت خبراتها العلمية والعملية عن طريق الدورات التدريبية وورش العمل والندوات التي تعقدها الأكاديمية الوطنية لمكافحة الفساد التابعة للهيئة، مضيفا أن مصر أولت اهتماما كبيرا بضرورة تكامل وتآزر الجهود الإقليمية والدولية لمكافحة الفساد.
وتحدث عن الأعمال الرقابية التي قامت بها الهيئة في 2018 ومنها استعادة عائد مادي للدولة من المال العام كان قد تأكد ضياعه بمبلغ 1.860 مليار جنيه، إضافة إلى اتخاذ الإجراءات القانونية تجاه 1747 موظفا سواء قطاع عام او خاص عبر إحالة لجهات التحقيق ـ جزاء إداري ـ نقل ـ تنحية نتيجة لارتكابهم جرائم جنائية ومخالفات، وكذلك اتخاذ الإجراءات الرقابية المانعة من خلال الكشف المبكر عن انحراف وإيقاف أعمال تعاقدات بما قيمته 112 مليون جنيه، وفيما يلي تفاصيل اللقاء:
كيف تنظرون لأهمية مؤتمر الكويت الدولي لمكافحة الفساد «النزاهة من أجل التنمية» برعاية وحضور صاحب السمو؟
٭ في البداية أحب أن أحيي صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد على اهتمام سموه ورعايته لهذا المؤتمر المهم، والذي يساهم في تدعيم تبادل الخبرات والتجارب الدولية في مجال مكافحة الفساد. وأود كذلك أن أشكر بشكل خاص رئيس هيئة مكافحة الفساد (نزاهة) الأخ المستشار عبدالرحمن النمش، رفيق الكفاح في جبهة محاربة الفساد على دعوته الكريمة وحفاوة الاستقبال والتقدير، كما أوجه الشكر للسفير المصري طارق القوني والبعثة الديبلوماسية في الكويت على حفاوة الاستقبال، ونتمنى للكويت الشقيقة دوام التوفيق والتميز.
وبالنسبة لهذا المؤتمر فهو الالتزام الأول لي خارج مصر منذ توليت مسؤولية رئاسة هيئة الرقابة الإدارية، وأنا أقصد استخدام كلمة «التزام» فمهمة مكافحة الفساد تستلزم أن نتعاون جميعا من أجل محاصرة هذه الآفة والحد من انتشار هذا المرض، ولهذا أولت مصر اهتماما كبيرا لضرورة تكامل وتآزر الجهود الإقليمية والدولية، وترجم ذلك في انضمامها للعديد من الاتفاقات والمعاهدات الدولية المعنية بمكافحة الفساد على رأسها الاتفاقية الأممية والعربية والأفريقية.
ننتقل للحديث عن جهود مصر في مواجهة الفساد، كيف تقيّمون تلك الجهود وآليات تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد؟
٭ أول ما استرعى انتباهنا في هيئة الرقابة الإدارية حين تلقينا الدعوة الكريمة بالمشاركة في المؤتمر هو أن هيئة النزاهة «قررت أن يستهل جمعنا بجلسة عن الإستراتيجيات الوطنية لمكافحة الفساد»، فمصر أطلقت مؤخرا المرحلة الثانية من إستراتيجيتها الوطنية في هذا المجال تحت رعاية رئيس الجمهورية عبدالفتاح السيسي ليبدأ تنفيذها مع بداية هذا الشهر ويستمر حتى نهاية العام 2022.
ولن أجد مناسبة أفضل من هذه لأدعوكم جميعا لتصفح إستراتيجية مصر الوطنية لمكافحة الفساد 2019/2022 والتي تشمل عددا من مؤشرات قياس أداء جميعها قابل للقياس الكمي وهو ما يعني القدرة على التقييم الواقعي لمدى التقدم المحرز في تنفيذ الاستراتيجية على مدار سنوات الاستراتيجية، وستجدون ذلك متوافرا باللغتين العربية والإنجليزية على الموقع الإلكتروني لهيئة الرقابة الإدارية.
وأؤكد لكم أن تلك الإستراتيجية بنيت على خبرات واسعة اكتسبناها في مصر على مدار تنفيذ الإستراتيجية الأولى والتي أسفرت عن تحقيق العديد من الممارسات الناجحة في مجال تعزيز النزاهة، بداية من إعداد مؤشر وطني لقياس مدركات الفساد ومرورا باعتماد مواصفة قياسية لنظم إدارة مكافحة الرشوة واعتماد تطوير مدونة السلوك الوظيفي للعاملين بالجهاز الإداري للدولة والتي طرحت للنقاش المجتمعي على الموقع الإلكتروني لمعهد التخطيط القومي المصري.
ما التحديات التي واجهت تنفيذ الخطة الاستراتيجية الأولى؟
٭ انطلاقا من إدراك مصر لأهمية الشفافية ودورها في تعزيز ثقة المواطن والمستثمر في مؤسسات الدولة أدرجت قائمة بالتحديات التي واجهت تنفيذ الخطة الإستراتيجية الأولى في متن وثيقة الخطة الإستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد 2019/2022، كما خصص الهدف الرابع من أصل تسعة أهداف للتركيز على تفعيل آليات الشفافية والنزاهة بالوحدات الحكومية.
مجتمع يدرك مخاطر الفساد ويرفضه
ما أبرز ما تضمنته الإستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد 2022/2019؟
٭ أبرز ما تضمنته الإستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد 2019/2022 هو عدد من العوامل منها الرؤية، بمجتمع يدرك مخاطر الفساد ويرفضه بدعم من جهاز إداري يعلى قيم الشفافية والنزاهة ومشهود له بالكفاءة والفعالية.
ورسالتنا في ذلك هي تحديد وتقييم مخاطر الفساد في مصر والعمل على الوقاية منه ومكافحته من خلال وضع الأهداف والإجراءات التنفيذية والبرامج والآليات التي تكفل محاصرته وتفعيل ثقافة مجتمعية رافضة للفساد ودعم قدرات واستقلال أجهزة وهيئات منع الفساد، والارتقاء بمستويات الشفافية والنزاهة في الدولة بإشراك كل فئات المجتمع وبالتعاون مع الجهات المعنية المحلية والإقليمية والدولية تحقيقا لرؤية مصر 2030، وتفعيلا للاتفاقيات الدولية والإقليمية المعنية بمكافحة الفساد خاصة الاتفاقية الأممية والعربية والأفريقية.
ولتحقيق ذلك وضعنا 9 أهداف وهي:
1 ـ تطوير جهاز إداري كفء وفعال.
2 ـ تقديم خدمات عامة ذات جودة عالية.
3 ـ تفعيل آليات الشفافية والنزاهة بالوحدات الحكومية.
4 - تطوير البنية التشريعية الداعمة لمكافحة الفساد.
5 تحديث الإجراءات القضائية تحقيقا للعدالة الناجزة.
6 - دعم جهات إنفاذ القانون للوقاية من الفساد ومكافحته.
7 - زيادة الوعي المجتمعي بأهمية الوقاية من الفساد ومكافحته.
8 - تفعيل التعاون الدولي والإقليمي في منع ومكافحة الفساد.
9 ـ مشاركة منظمات المجتمع المدني والقطاع الخاص في منع الفساد والوقاية منه.
التحدي الأكبر
ما التحدي الأكبر لكم خلال تنفيذ الاستراتيجية الثانية؟
٭ إن مرحلة تنفيذ الإستراتيجية هي التحدي الأكبر لنا بعد أن انتهينا من مرحلة الإعداد، ونحن ندرك في مصر أن هذا التنفيذ لن يثمر دون مساهمة القطاع الخاص والمجتمع المدني وتفعيل التعاون الدولي والإقليمي وعلى رأسه التعاون في مجال تنسيق الاستراتيجيات الوطنية التكامل فيما بينها لتحقيق أغراضها المنشودة، والتعاون في مجال تبادل الخبرات الناجحة وإعداد الدراسات المتخصصة في مجالات تقييم مخاطر الفساد والتعاون في مجال تدريب ورفع قدرات كوادر الأجهزة المعنية بمكافحة الفساد.
حل مشاكل المستثمرين
ننتقل الى مدى التعاون في حل مشاكل وقضايا المستثمرين خاصة من الكويت ودول الخليج ودور هيئة الرقابة الإدارية في ذلك؟
٭ نقوم بجهود كبيرة في هيئة الرقابة الإدارية لتذليل كل المعوقات أمام المستثمرين، ولدينا في الهيئة إدارة متخصصة في مواجهة الفساد الذي يواجه المستثمرين وتذليل كل العقبات التي تواجههم وحل جميع مشاكلهم. وبالفعل هناك مشاكل عديدة تم حلها خاصة بمستثمرين من الخليج وفي مقدمتهم الكويت، ومستمرون ان شاء الله في بذل المزيد من تلك الجهود.
ننتقل إلى ما حققته الهيئة من نجاحات خلال الفترة الماضية، وما يميزها عن غيرها من الجهات الرقابية المصرية الأخرى؟
٭ ما يميز هيئة الرقابة الإدارية عن غيرها من الجهات هي الدعم حيث تقوم الهيئة بدعم متخذ القرار في الحكومة بجميع الملفات والتقارير المطلوبة لإنجاز عمل الوزراء والمسؤولين في مختلف جهات الدولة بأسرع وقت ودقة متناهية ولله الحمد.
والهيئة أولا وأخيرا هي إحدى جهات الدولة التي تتميز بكفاءات وطنية عالية تؤدي واجبها بكل أمانة وإخلاص ونزاهة.
رصد قضايا الفساد
ماذا عن آخر إنجازات هيئة الرقابة الإدارية من كشف قضايا فساد في مختلف جهات الدولة خلال العام 2018؟
٭ قامت الهيئة خلال عام 2018 بتطوير أسلوب العمل بها ليحقق لها الفاعلية في تنفيذ أهداف الخطة الإستراتيجية لمكافحة الفساد من خلال محورين رئيسيين أولهما في مجال مكافحة الفساد، حيث قامت هيئة الرقابة الإدارية بإنجاز 11327 عملا رقابيا متنوعا كالآتي: فحص 619 شكوى منها 244 صادرة للمسؤولين بالدولة و375 تم حلها وإزالة أسبابها، وإجراء التحريات عن 7328 مرشحا لشغل الوظائف العليا وأسفرت عن عدم صلاحية 295 منهم، ومتابعة المشروعات القومية والكبرى من خلال مراجعة عدد 256 مشروعا بتكلفة إجمالية حوالي 286.43 مليار جنيه، والمشاركة في 41 لجنة لدراسة وبحث الأنشطة الجارية بمختلف قطاعات الدولة، ودعم الاستثمار وتذليل العقبات أمام المستثمرين من خلال اتخاذ إجراءات 475 موضوعا والمشاركة في 12 لجنة فض منازعات استثمار تناولت 394 موضوعا.
منع الفساد
وماذا عن مجال منع الفساد من بدايته؟
٭ بالفعل يختص الهدف الثاني من الاستراتيجية مجال منع الفساد حيث أسفر تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد عن عدة نجاحات أبرزها، إنشاء منافذ الشباك الواحد بالهيئة العامة للاستثمار والمناطق الصناعية.
ووضع ضوابط فعالة لإنهاء قوائم انتظار العمليات الجراحية للحالات الحرجة.
وتطوير حملة «المرايا» الإعلامية وبثها للتوعية بمخاطر الفساد، وإصدار المجلس الأعلى للجامعات قرارا بتدريس منهج «حقوق الإنسان ومكافحة الفساد» بجميع الجامعات الحكومية اعتبارا من النصف الثاني من العام الجامعي 2017 /2018.
الأكاديمية الوطنية لمكافحة الفساد
ننتقل للحديث عن مجال التدريب في مواجهة الفساد، وجهود الهيئة في ذلك؟
٭ بالفعل هيئة الرقابة الإدارية لها جهود واضحة في مجال التدريب حيث تم إنشاء الأكاديمية الوطنية لمكافحة الفساد بهدف المشاركة في خلق مجتمع يكافح الفساد حيث قامت بتصميم عدد 243 برنامجا تدريبيا في عدة مجالات.
وتم تنفيذ العديد من الأنشطة التدريبية على النحو الآتي: تدريب عدد 1526 متدربا من بينهم 60 متدربا من الدول الأفريقية، وتدريب 3249 متدربا من خلال موقع التدريب الإلكتروني الخاص ببرنامج نشر قيم النزاهة والشفافية، كما تم إعداد حوالي 1559 مذكرة معلومات عن الكوادر المصرية المتميزة في مختلف المجالات العلمية والعملية وإضافتهم الى قواعد البيانات، وترشيح عدد من الشخصيات لشغل عدد من المناصب المميزة بالدولة.
كلمة في ختام اللقاء؟
٭ هيئة الرقابة الإدارية في مصر يسعدها أن تشارك الكويت الشقيقة خبراتها العلمية والعملية، عن طريق الدورات التدريبية وورش العمل والندوات التي تعقدها الأكاديمية الوطنية لمكافحة الفساد التابعة للهيئة، ونرحب بالطبع بتعاونكم معنا لاستكمال مسيرة مكافحة الفساد.
وفي الختام، أحب أن أكرر الشكر للأخ الكريم المستشار عبدالله النمش على هذا المجهود الرائع والمؤتمر المثمر.
من النتائج التي حققتها الهيئة
٭ هناك العديد من الأمور التي تحققت بجهود رجال الهيئة، حيث تحقق من الأعمال الرقابية التي قامت بها الهيئة عائد مادي للدولة من المال العام كان قد تأكد ضياعه بمبلغ 1.860 مليار جنيه، واتخاذ الإجراءات القانونية تجاه عدد 1747 موظفا سواء في القطاع العام أو الخاص عبر الإحالة الى جهات التحقيق ـ جزاء إداري ـ نقل ـ تنحية نتيجة لارتكابهم جرائم جنائية ومخالفات، وكذلك اتخاذ الإجراءات الرقابية المانعة من خلال الكشف المبكر عن انحراف ودفع/ تصويب/ إيقاف أعمال تعاقدات بما قيمته 112 مليون جنيه، والحفاظ على صحة وحياة المواطنين من خلال إمداد جهات الاختصاص بمعلومات عن مصادر بيع الأغذية الفاسدة حيث تم ضبط كمية 920 طن أغذية متنوعة لعدم صلاحيتها.