رفض الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو المهلة التي حددتها دول أوروبية له للدعوة لانتخابات جديدة في غضون ثمانية أيام، مصرّا على أن بلاده «غير مرتبطة» بأوروبا، وطالب دول الاتحاد الأوروبي «المتغطرسة» بسحب تلك المهلة.
وقال مادورو في مقابلة مع شبكة «سي إن إن تورك» أمس بثتها امس إن «عليهم سحب هذه المهلة.. لا يمكن لأحد أن يعطينا إنذارا أخيرا».
واكد الرئيس الفنزويلي في المقابلة التي ترجمت من الإسبانية إلى التركية أنه منفتح على الحوار، لافتا الى أن زعيم المعارضة خوان غوايدو انتهك الدستور.
وفيما أشار مادورو إلى أن عقد اجتماع مع نظيره الأميركي دونالد ترامب أمر مستبعد لكنه ليس مستحيلا، ذكرت الخارجية الفنزويلية إن كراكاس علقت طرد الديبلوماسيين الأميركيين.
وقالت الوزارة إنها تتفاوض على فتح مكتب للمصالح الأميركية في فنزويلا وستسمح لموظفي سفارة واشنطن بالبقاء في البلاد أثناء إجراء المحادثات.
من جهته، كثف خوان غوايدو ضغطه لإجراء انتخابات جديدة، بدعوته إلى تظاهرة جديدة ومنحه العفو للعسكريين الذين ينشقون عن نظام مادورو.
وينص قانون العفو المقترح على أن «العسكريين والشرطيين الذين يساهمون في استعادة النظام الديموقراطي يمكنهم الاندماج مجددا في الحياة السياسية في البلاد».
ويقدم هذا القانون «كل الضمانات الدستورية إلى الموظفين المدنيين والعسكريين» الذين يقومون بهذا الخيار.
ورغم موقف الجيش الداعم الرئيسي لمادورو منذ وصوله إلى الحكم في 2013، حدثت بعض الانشقاقات، فقد أعلن الملحق العسكري الفنزويلي في واشنطن الكولونيل خوسيه لويس سيلفا انشقاقه عن الرئيس مادورو، داعيا «أشقاءه العسكريين» إلى تأييد غوايدو.
وعلى خط مواز، يعمل غوايدو على جبهة أخرى، فقد طلب في رسالة وجهها إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس «استجابة دولية لحال الطوارئ الإنسانية في فنزويلا».
وكتب غوايدو في رسالته قائلا «حالة الطوارئ في بلادنا تسفر عن ملايين الضحايا الذين يعانون من عدم الوصول إلى خدمات الصحة والأمن الغذائي والتعليم والأمان، وبسبب المستوى العالي للعنف المزمن».
وأضاف «نطالب بإلحاح بتعاون التضامن الدولي، الذي ينسقه نظام الأمم المتحدة ووكالاته».
في غضون ذلك، شهدت العاصمة كاراكاس، مظاهرات حاشدة لمؤيدي الرئيس مادورو، ومؤيدي رئيس البرلمان خوان غوايدو. وتجمع أنصار مادورو أمام مركز روبرت سيرا الثقافي الذي أحرق مطلع الأسبوع الجاري خلال مظاهرة لمؤيدي غوايدو.
في المقابل، تجمع نحو ألفي شخص من أنصار غوايدو في ميدان ألفريدو ساديل، وخاطب غوايدو الحشد، مبينا أنه على استعداد للقاء كل أعضاء حكومة مادورو.
وأردف قائلا «يمكنني أن ألتقي مع جميع أعضاء الحكومة من أجل إنهاء احتكار كرسي رئاسة الجمهورية وإجراء انتخابات حرة وشفافة».
جاء ذلك فيما تواصلت ردود الأفعال الدولية والإقليمية على الأزمة الفنزويلية، حيث وصفت الرئاسة الروسية التدخل الأميركي في شؤون فنزويلا الداخلية بأنه «أمر خطير».
ونقلت وكالة أنباء (انترفاكس)عن الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف قوله امس «ان خطورة الوضع في فنزويلا ناجمة عن التدخل الأميركي في شؤون هذا البلد».