- الشطي: بعض أركانها تكون غامضة ويجب إبرازها على صورتها الحقيقية حتى لا تحدث إشكالات
- العنزي: إذا انتفت الجهالة في المبيع والثمن جاز البيع
- الجميعة: معرفة السلع لا تتبين إلا بالمقابلة والمشافهة ومشاهدة المبيع ومعرفة نوعه ومنفعته
- الشمري: يجوز شريطة أن يكون الثمن والسلعة معلومين
- العازمي: لا يجوز بيع المحرم ولا بيع ما لا تملك ولا بيع الصغير إلا بإذن وليّه وألا يكون هناك غبن فاحش
انتشرت عمليات البيع والشراء عبر وسائل الاتصال لسرعة إنجازها وقد حذرت المجامع الفقهية من الغرر والجهالة والمقامرة وكسب المال بدون وجه حق، فإذا انتفى الغش والاستغلال والتغرير والجهالة فهي جائزة.. فما رأي رجال الشرع في هذه القضية؟
شبهات
يقول د.بسام الشطي: أركان البيع متوافرة الإيجاب والقبول ومجلس واحد، لكن بعض الأمور مجهولة الحجم من حيث الشكل والألوان والقوة والمتانة فلا يراها على صورتها الحقيقية ويتأخر تسلمها لاسيما الذهب والفضة، وأحيانا لا يضمن المشتري وهذه كلها شبهات وأخطرها شبهة الربا.
جاز البيع
من جهته أكد د.سعد العنزي ان من شروط البيع معرفة الثمن والمبيع لدى المشتري فإذا تحقق ذلك صح البيع وانتفت الجهالة، فجهالة المبيع والثمن تسبب النزاع والخلاف في البيع، فإذا انتفت تلك الأمور جاز البيع.
محاذير
ويضيف د.جلوي الجميعة مبينا الحكم في هذا البيع قائلا: إن من شروط البيع معرفة الثمن ومعرفة المبيع، حتى تزول الجهالة عن العوض والمعوض، فإن الجهالة تسبب الخلافات والمنازعات مما يكون له الأثر الظاهر في وقوع العداوات بين المسلمين والتهاجر والتقاطع والتدابر الذي نهى الله تعالى عنه وحذر منه، وحيث ان معرفة السلع يتوقف تحققها على الرؤية أو الصفة الواضحة فنرى انها لا تتبين إلا بالمقابلة والمشافهة ومشاهدة المبيع ومعرفة منفعته ونوعيته، وقد لا يحصل ذلك على التمام اذا كان التعاقد بواسطة الشاشات الهاتفية التي يقع فيها التساهل في البيان، والمبالغة في مدح المنتج والسلعة وفي ذلك محاسن المنتجات، كما هو ظاهر في كثير من الإعلانات والدعايات التي تنشر عبر وسائل التواصل فإنها لا تتحقق أو أكثرها عند الاستعمال، فإذا تحقق شرط البيان بوضوح لا تدليس فيه ولا مبالغة وعرف الثمن والمثمِّن وزالت الجهالة فإنه يجوز التعامل والتعاقد بيعا وشراء بواسطة الهاتف وبواسطة الشاشة او الإنترنت او غيرها من الوسائل التي يستفاد منها وتؤمن المفسدة والغرر والاستبداد بالمصالح واكتساب الأموال بغير حق، فإذا أضيف شيء من هذه المحاذير لم تجز المبايعة بهذه الوسائل، فكم حدث بسببها من الخسارات الفادحة للمستهلكين وشعورهم بالغبن مما يؤدي الى المنازعات والمخاصمات.
أمر جائز
يقول الشيخ سعد الشمري: البيع عن طريق الهاتف ووسائل التواصل الاجتماعي او عن طريق الإنترنت عموما أمر جائز، ولا شك في ذلك شريطة ان يكون الثمن معلوما، والسلعة كذلك معلومة بحيث ان البائع لو وصف للمشتري البضاعة وصفا دقيقا تزول به الجهالة فإن البيع يكون صحيحا، ولكن لا يؤجل الثمن والسلعة، أما اذا تم تأجيل أحدهما فلا بأس، بحيث ان المشتري اذا ضغط على زر الشراء فإن الثمن يتحول الى البائع فهذا لا إشكال فيه، حتى وإن انتقلت السلعة الى المشتري بعد اسبوع او بعد ايام فلا إشكال في ذلك، ولكن اذا تأجل الثمن والسلعة فهذا لا يجوز لأنه يقع في بيع دين بدين وهذا بيع نهى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم.
أما ما يتعلق ببيع شيء من الأموال الذي يدخل فيه الربا، بمعنى انه يريد ان يشتري ذهبا او فضة او عملة من العملات عن طريق النت فهذا وقع فيه إشكال، بعض العلماء لم يجز ذلك لأنه في بيع تلك الأمور لابد من التقابض كما نص النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك، ولكن بعض العلماء يقول اذا كان يسلم هذا الذهب بحيث يصبح في حوزة المشتري والمال يدخل في حوزة البائع بضغطة الزر فهذا لا حرج فيه لأن الضغطة تصبح بذلك من التقاضي.
إذا اشترط المشتري شرطا معينا على صفة معينة، مثلا ان تكون هذه البضاعة على مواصفات معينة ثم لما جاءت البضاعة الى المشتري وجدها على غير ما اشترط او على غير الصفة التي وصفت له فهنا المشتري يملك الخيار فإما ان يمضي البيع او ان يفسخ العقد ويرد السلعة.
مجالس افتراضية
ويرى د.راشد العازمي ان البيع عن طريق الهاتف ووسائل التواصل الاجتماعي وهو مجالس افتراضية هو كحكم البيع في غيره من المجالس الواقعية ولابد ان يكون المبيع مباحا فلا يجوز بيع المحرم، وكذلك ان يكون البائع يملك المبيع فلا يجوز بيع ما لا تملك وأن تنتفي الجهالة في المبيع وألا يكون هناك غرر او غبن فاحش وأن يكون المشتري أهلا للتعاقد فلا يجوز بيع الصغير إلا بإذن وليه صراحة او ضمنا ولابد من عدم الغش في المبيع، واتحاد المجلس ومعرفة ان الافتراق في المجلس عن طريق الهاتف هو إنهاء المكالمة وإغلاق الخط.