يعيش رئيس وزراء الاحتلال الاسرائيلي بنيامين نتنياهو، أسوأ ظروف يمكن ان يمر بها مرشح طامح للحفاظ على منصبه قبل نحو شهر من الانتخابات التشريعية الاسرائيلية.
وعلى وقع المظاهرات التي تطالبه بالاستقالة، اتهم الادعاء العام الإسرائيلي نتنياهو بتجاوز كل الخطوط الحمراء، فيما هو تواصل شعبيته التدهور وفق آخر استطلاعات للرأي.
وبين استطلاع جديد نشرته القناة 12 الإسرائيلية أمس تقدم تحالف «أزرق-أبيض» المعارض، بزعامة خصمي نتنياهو اللدودين بيني غانتس مؤسس حزب «حصانة إسرائيل» ويائير لبيد زعيم حزب «هناك مستقبل»، على حزب الليكود بزعامة رئيس الوزراء، بفارق ثمانية مقاعد.
وبين الاستطلاع الذي نفذه مركز «بانيل بوليتيكس» لصالح القناة 12 أن تحالف «أزرق-أبيض» قد يفوز بـ38 مقعدا مقابل 30 مقعدا لحزب الليكود من بين 120 مقعدا في الكنيست.
وفيما يصعب خصوم نتنياهو عليه المنافسة في الانتخابات المقررة في 9 ابريل المقبل، يضيق مكتب الادعاء العام الخناق عليه متهما اياه بـ«تجاوز كل الخطوط الحمراء»، وذلك بعد هجومه على ممثلي الادعاء بعد صدور قرار بتوجيه اتهامات بالفساد له.
واستنكر المكتب، في بيان، انتقادات نتنياهو، الذي زعم أن التحقيقات المتعلقة به لم يتم إجراؤها «بأسلوب احترافي».
ونقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت» عن بيان المكتب أن:«الهجمات الشخصية التي يطلقها رئيس الوزراء بغيضة وتتجاوز كل الخطوط الحمراء».
وكان نتنياهو اتهم اثنين من ممثلي الادعاء بالدفع من أجل اتهامه، وقال إنهما فعلا ذلك «لأسباب سياسية».
بدورها، قالت صحيفة هآرتس، إن فرص تبرئة رئيس الوزراء من قضايا الفساد الثلاث المتهم بها، اذا تمت محاكمته، شبه معدومة ولن تصل نسبتها الى نصف%.
وأكدت أن المدعي العام والمستشار القانوني لا يقدمان لوائح اتهام إلا إذا تأكدا من أن الأدلة التي يملكونها ستؤدي إلى الإدانة.
ووجه زعيم حزب «اليمين الجديد» الإسرائيلي المتطرف نفتالي بنيت صفعة غير متوقعة لرئيس الوزراء الذي يسعى إلى حشد اليمين المتطرف، وأعلن أنه لن يصوت لصالح قانون يمنع محاكمة رئيس وزراء إسرائيلي خلال فترة توليه منصبه، وفق ما نقلت عنه وسائل اعلام اسرائيلية أمس.
وكانت الاحتجاجات المطالبة باستقالة نتنياهو تجددت في القدس المحتلة وتل ابيب أمس الأول. وحمل مئات المحتجين لافتات، كتب على بعضها «وزير الجريمة».
ولمواجهة كل هذا الهجوم، ينتهج رئيس الوزراء الإسرائيلي استراتيجية وصم منافسيه ليبيد وغانتس وموشيه يعالون مؤسس حزب «تيلم»، بأنهم يساريون يتخفون تحت غطاء أحزاب الوسط.
وتظهر إعلانات عبر مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بحزب الليكود، وإعلانات ومقاطع فيديو عبر المواقع الإخبارية يركز محتواها على أن غانتس ولبيد سيشكلان حكومة يسار ضعيفة، فيما سيقود نتنياهو حكومة يمين قوية.
وقال نتنياهو: «لبيد وغانتس يحاولان الظهور وكأنها ليسا يساريين، وإن أظهرنا هذه الحقيقة للجمهور، فسيتمكن الليكود من تضييق الفجوة والفوز».
وأردف: «وسائل الإعلام تحاول إخفاء الكثير من الأمور المتعلقة بغانتس، فقط كي يفوز اليسار، فهم يخفون حقيقة أن غانتس شارك في حفل إحياء ذكرى ألف قتيل من حركة حماس لقوا مصرعهم في عملية «الجرف الصامد» (حرب غزة 2014)».