عبدالحميد الخطيب
قدم المعهد العالي للفنون المسرحية مساء امس الاول على مسرح الدسمة مسرحية «راوية الأفلام» للكاتب الروائي التشيلي ايرنان ريبيرا لتيلير، وهي سادس عروض المسابقة الرسمية لمهرجان أيام المسرح للشباب بدورته الثانية عشرة وهي من إخراج عدنان بالعيس وإعداد مجموعة من طلبة قسم النقد في المعهد العالي للفنون المسرحية.
القصة تدور عن طفلة من إحدى القرى الصغيرة بتشيلي، اشتهرت بقدرتها الآسرة على إعادة سرد قصص الأفلام، فكلما عرض فيلم جديد في سينما القرية، أعطت لها أسرتها النقود لكي تشاهده، ومن ثم تعود لتحكيه لهم بطريقتها الجذابة، فازدادت شهرة الطفلة وتنامت، حيث تفننت في رواية الأفلام بكل ما تستطيع من أداء تمثيلي وإكسسوارات وملابس، إلى درجة اصبح بعض الناس يدعونها لتروي لهم أفلاما في بيوتهم مقابل مبالغ معينة، لكن ذلك تسبب لها بمشكلة كبيرة، وبخاصة مع «المرابي» الذي اعتدى عليها وعلى براءتها، وكتمت الأمر عن والدها.
هذه الطفلة تروي حكاية وجع حقيقي لأناس يعيشون البؤس في تلك البقعة الجغرافية البعيدة، تروي حكاية الاضطهاد والفقر والصراع الطبقي، حكاية الظلم والديكتاتوريات، حكاية زمن ثورات التحرر الإنساني، حكاية بؤس إضافي حل حين حضر التلفاز، حيث باتت صالات السينما شاغرة.
برزت في العرض إمكانات الممثلة مريم حسن في تجسيدها لدور الطفلة، وتمايز أداء ناصر حبيب الذي برع في دور «المرابي» المعتدي، كما أجاد رازي في ظهوره بشخصية والد الطفلة.
وعلى صعيد الديكور فقد نجح مصممه في توكيد الفارق الطبقي من خلال مستويات المنازل، واحسن المخرج استغلال المنطقة الجغرافية لخشبة المسرح.
جدير بالذكر ان المسرحية، نتاج «ورشة لمادة فن كتابة» لطلبة قسم النقد والأدب المسرحي وهم: أمينة الحداد، رهام ديب، سارة حمودي، سارة عبدالرحمن، فواز المشعل، مريم عبدالرسول، مريم عبدالصمد، وتحت إشراف أستاذة المادة رئيسة القسم د. سعداء الدعاس إخراج عدنان بالعيس، وتمثيل: رازي الشطي ومريم حسن وناصر حبيب وأحمد المعتوق وهيا السعيد وشهد ياسين، موسيقى ومؤثرات: محمد التركماني، تصميم الإضاءة: فاضل الصفار، تصميم الأزياء: زينب عبدالسلام، ماكياج: خالد الشطي، تصميم الديكور: أحمد سناسيري، إدارة الكواليس: عبدالله البلوشي، الإشراف العام: عميد المعهد العالي للفنون المسرحية د.علي العنزي.