بعد أيام حافلة باستضافة نخبة من الشخصيات المسرحية الخليجية والعربية والمحلية، اختتمت يوم أمس أنشطة المركز الإعلامي لمهرجان «أيام المسرح للشباب» بدورته الثانية عشرة، وذلك في فندق «كروان بلازا» بقاعة «الديوان»، حيث أقيمت الجلسة الحوارية الختامية التي حملت عنوان «السينوغرافيا والإخراج المسرحي»، وتحدث خلالها أستاذ السينوغرافيا في المعهد العالي للفنون المسرحية وعضو هيئة التدريس د.بدر المهنا، وأدارها رئيس المركز الإعلامي الزميل مفرح الشمري، بحضور رئيس المهرجان المخرج عبدالله عبدالرسول، وعميد المعهد العالي للفنون المسرحية د.علي العنزي، وعدد من ضيوف المهرجان.
واستهل المهنا حديث قائلا: أقدم شكري وتقديري للهيئة العامة للشباب في إقامة هذا المهرجان المسرحي الشبابي، الذي حقق نتائج مثمرة في دعم الحركة المسرحية الكويتية، ويعكس الوعي المسرحي وإبراز الطاقات الشابة الواعدة.
وأردف: المصمم السينوغرافي جزء لا يتجزأ من العملية المسرحية، ولقد أطلقت عليه عدة تسميات من بينها «المفسر» و«الملهم» و«الفضاء في المشهد المسرحي»، كونه ذا إسهامات كثيرة ومتعددة ووضع عملي وعلمي، لافتا إلى انطلاق التيار المسرحي المتجدد بهذا الجانب من پولندا، وذلك في ثلاثينيات القرن السادس.
وأشار إلى أن المصمم السينوغرافي له علاقة وطيدة ووثيقة في التشكيل والعمق المسرحي، ويمتلك رؤية دقيقة للعرض المسرحي في تفصيل المهام بالنسبة للمخرج المسرحي، لافتا إلى أنه من خلال تجاربه وعمله اتضح له أن مخرج السينوغرافيا ذو إلمام بالإخراج والتشكيل السينوغرافي في تحقيق المعادلة الصعبة في العرض المسرحي، إضافة الى أنه متوافر لديه خصائص كمخرج مسرحي وسينوغرافي.
وذكر المهنا أن هناك خلطا واضحا في المخرج المسرحي والسينوغرافي، فلا بد أن يكون للأخير حضور في نواحي العرض المسرحي، لاسيما على الصعيد الفكري وذات حس عال، وأي قصور في تلك المسائل سينعكس على العرض المسرحي، ملمحا إلى وجود تجارب مسرحية محلية ناجحة اعتمدت على رؤية المخرج السينوغرافي لكنها كانت بشكل خجول وتحتاج إلى شغل أكبر، بينما هناك تجارب كثيرة خرجت تماما عن العنصر السينوغرافي المطلوب.
وفي الختام، قام رئيس المهرجان المخرج عبدالله عبدالرسول وعميد المعهد العالي للفنون المسرحية د.علي العنزي بتكريم استثنائي لضيوف الكويت من الشخصيات المسرحية العربية والخليجية وهم: السيد حافظ، مازن الغرباوي، عمرو دوارة، فهد الحارثي ومحمد الروبي.