افتتحت روسيا امس الاول، في فنزويلا مركزا للتدريب العسكري لطياري الهيليكوبتر، بحسب ما نقلت وسائل إعلام عن شركة «روسوبورون إكسبورت» الحكومية الروسية المكلفة مبيعات الأسلحة، فيما قال وزير الدفاع الفنزويلي فلاديمير بادرينو انه لا ينبغي لأحد ان يقلق حيال وجود جنود روس في فنزويلا.
وقال المتحدث باسم الشركة، فياتشيسلاف دافيدنكو، لوكالة «إنترفاكس» الروسية للأنباء إن «قدرات هذا المركز ستمكن الطيارين الفنزويليين من الحصول على تدريب كامل على تشغيل واستخدام طائرات الهيليكوبتر من طراز مي-17 في-5 ومي-35 إم ومي-26 تي، في ظروف مشابهة للواقع».
وقال دافيدنكو إن هذا التدريب «سيجعل إعداد الطيارين أكثر أمانا وفاعلية، وسيتيح التوفير إلى حد كبير في كلفة تدريبهم»، لافتا إلى أن هناك جنودا فنزويليين تلقوا في وقت سابق تدريبا في روسيا على استخدام أجهزة محاكاة الطيران.
من جهته، قال بادرينو إنه «لا ينبغي لأحد أن يقلق» حيال مسألة وصول جنود روس إلى فنزويلا.
وسأل وزير الدفاع الفنزويلي في خطاب بثه التلفزيون الرسمي «هل يخفى على أحد أن فنزويلا تقيم تعاونا تقنيا عسكريا (مع روسيا) منذ العام 2001؟ لا ينبغي لأحد أن يقلق. نحن نتعاون ببساطة».
وتابع الجنرال الفنزويلي الذي كان يشارك في افتتاح مركز روسي لتدريب طياري مروحيات الهيليكوبتر في ولاية ياراكوي بشمال غرب البلاد «إنه تعاون بين شريكين استراتيجيين، روسيا وفنزويلا.
نريد أن تكون لدينا علاقات تعاون مع الولايات المتحدة، لكن بما أننا لسنا عبيدا، لم نتمكن من ذلك».
ونددت الولايات المتحدة امس الاول، مرة جديدة بوصول عسكريين روس إلى فنزويلا، مؤكدة من جديد عزمها على الدفاع عن مصالحها ومصالح «شركائها» في المنطقة.
وأكد مستشار ترامب للأمن القومي جون بولتون أن «الحكومة (الأميركية) تدين بشدة استخدام نيكولاس مادورو عسكريين أجانب من أجل محاولة البقاء في السلطة، خصوصا استقدام عسكريين روس وعتاد روسي إلى فنزويلا».
وأضاف «نحذر بشدة اللاعبين الخارجيين من نشر عناصر عسكريين في فنزويلا، بنية الإعداد لعمليات عسكرية أو توسعتها»، مشيرا إلى أن «التصرفات الاستفزازية» من هذا النوع ستعتبر بمنزلة «تهديد مباشر لسلام وأمن المنطقة».
من جهته، قال المبعوث الأميركي للأزمة الفنزويلية إليوت أبرامز، إن مهمة الجنود الروس الذين تم إرسالهم إلى فنزويلا هي توفير «دعم تقني».
بدوره، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب امس الاول، إنه سيتحدث على الأرجح مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الصيني شي جين بينغ بشأن الأزمة في فنزويلا.
وقال ترامب للصحافيين بعد أن حذر البيت الأبيض روسيا والدول الأخرى من دعم الرئيس نيكولاس مادورو بإرسال قوات وعتاد عسكري لفنزويلا «سنتحدث على الأرجح في مرحلة ما».
وأضاف «سأتحدث إلى كثير من الناس، ربما الرئيس بوتين وربما الرئيس الصيني شي».