محمد راتب
أثار الماراثون الرياضي في جمعية ضاحية عبدالله السالم والمنصورية التعاونية موجة من السجالات بعد الإعلان عن موعد انطلاقته والفئات المشاركة به، حيث اعتبر البعض انه مخالف للشريعة الإسلامية لاختلاط الرجال بالنساء، في حين عده اخرون فعالية رياضية بحتة لا تختلف عن الماراثونات الأخرى المقامة في الكويت.
وقبل انطلاق الماراثون أكدت الجمعية في بيان لها أنه سيقام وفق التعاليم الإسلامية، موضحة أنه تم تقسيم المشاركين من الرجال والنساء على فترتين، رافضة التشكيك في النوايا والشركات الداعمة والإدارة التنفيذية والوصاية على الغير.
أبرز الأصوات المعارضة للماراثون كانت من النائب محمد المطير الذي برر موقفه بأن الماراثون يخالف الدين والأخلاق، مضيفا: المرجو من أعضاء مجلس إدارة جمعية الضاحية والمنصورية ألا يكونوا أداة لهدم دين وقيم وأخلاق وعادات المجتمع، وذلك بالمنع الفوري للماراثون المختلط، ولن نكون أشد حرصا منهم على ذلك.
وفي الإطار ذاته، اقترح د.خالد السلطان إقامة ماراثون النساء في صالة خاصة، وإبقاء ماراثون الرجال على حاله، فيكون ذلك إنجازا للجمعية، وفي نفس الوقت ذاته لا تكون هناك مخالفة للشريعة أو لعاداتنا وتقاليدنا الأصيلة.
وفي المقابل، قال الناشط عبدالله بوفتين ان الفعاليات الرياضية المختلطة تقام في الكويت منذ سنوات، وخلال الأشهر الماضية كانت تقام فعالية كل عطلة نهاية أسبوع، داعيا النواب الى ابعاد سياساتهم، وانتخاباتهم، عن فعالياتنا الرياضية المحترمة.
وبهذا الخصوص، قال رئيس مجلس إدارة جمعية ضاحية عبدالله السالم والمنصورية عبدالوهاب الفارس في تصريح خاص لـ «الأنباء»: تم فصل المتسابقين الذكور عن الاناث، باستثناء بعض الحالات من ذوي الاحتياجات الخاصة التي لا يمكن فصلها وتمت مشاركة العائلات ضمن الفئة الثانية كالأب وابنته والأم وابنها والزوج وزوجته، فنحن مع الشريعة واتباع العادات والتقاليد والقيم، مشيرا إلى أن الماراثون هو الأول منذ تأسيس الجمعية في السبعينيات، وكان تحت رقابة من الجهات المعنية ودوريات من «الداخلية».
وأشار الفارس إلى أن الماراثون حقق أهدافه دون حدوث مشاكل تذكر، فهو رياضي وثقافي واجتماعي جرى وفق الأعراف المعمول بها وبعد استيفاء جميع الموافقات من الجهات المعنية.
وذكر أن الجميع كانوا سعداء بهذا الحدث، لافتا إلى أن المشاركة من أبناء المنطقة بلغت 60% بحوالي 500 مشارك ومشاركة لمسافة 5 كلم، مشيدا بالجهات الداعمة للماراثون.