أعلن الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا غسان سلامة إرجاء ملتقى المصالحة الوطنية بين الأطراف الليبية الذي كان من المرتقب عقده من 14 الى 16 الجاري الى أجل غير مسمى، بسبب المعارك في جنوب العاصمة طرابلس.
وقال سلامة امس «لا يمكن لنا أن نطلب الحضور للملتقى والمدافع تضرب والغارات تشن».
وقد استؤنفت المعارك جنوب العاصمة في جسر بن غشير ووادي الربيع، بحسب مصدر أمني في طرابلس.
ويعلن الجانبان المتحاربان، قوات حكومة الوفاق الوطني وقوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر، يوميا عن تحقيق «تقدم»، لكن لا يبدو حتى الآن أن أيا منهما تمكن من ترجيح الكفة لصالحه في هذه المعارك.
وفي السياق نفسه، شدد رئيس مجلس الأمن الدولي السفير الألماني كريستوف هويسجن على «عدم وجود حل عسكري للأزمة في ليبيا»، مشيرا إلى أن الوضع بات «مأساويا».
من جهة أخرى، كلف رئيس حكومة الوفاق الوطني الليبية فايز السراج المدعي العسكري بإعداد مذكرات اعتقال بحق المتورطين في الهجوم على العاصمة طرابلس.
وقال محمد عماري زايد عضو المجلس الرئاسي للحكومة المعترف بها دوليا، لقناة «ليبيا بانوراما» امس إن «مجلس الوزراء كلف وزارات المالية والداخلية والدفاع بمراجعة قوائم مرتبات المنتسبين للقوات المعتدية لإيقافها».
وأشار إلى أن «القائد الأعلى فايز السراج ومجلس الوزراء كلفا الداخلية بالمداهمة والقبض على الخلايا النائمة في طرابلس».
من جهته، قال عقيلة صالح رئيس مجلس النواب الليبي إن المجلس بصدد إصدار قانون بإعلان رئيس مؤقت للبلاد، لافتا إلى أنه يوجد إعلان دستوري بالفعل في ليبيا، يحدد المؤسسات وكيفية انتخاب الرئيس والبرلمان.
وأوضح صالح في تصريحات لقناة «إكسترا نيوز» الإخبارية امس أن الجيش الليبي «أخذ التكليف» من البرلمان الشرعي ونوابه بشأن معركة تحرير طرابلس، معتبرا أن الجيش «يطبق الدستور بملاحقة المجموعات المسلحة وطردها من العاصمة».
واكد أن «الجيش الليبي لم يذهب إلى طرابلس للسيطرة عليها وإنما لطرد المجموعات المسلحة وتحرير طرابلس، محذرا من خطورة أن تقوم هذه الجماعات الإرهابية بحكم ليبيا، فهذا أمر لا يصح».
ميدانيا، أعلن عضو المكتب الإعلامي لعملية «بركان الغضب» التي أطلقتها حكومة الوفاق، رضا عيسى توقف القتال في كل محاور جنوب طرابلس.
وقال عيسى لوكالة الأنباء الألمانية إن قوات الوفاق تستغل توقف الاشتباكات لتنظيم وإعادة ترتيب صفوفها، مشيرا إلى أنها فرضت سيطرتها على أجزاء عديدة جنوب العاصمة، كمناطق الكريمية والعزيزية، وكذلك مطار طرابلس الدولي، ومعسكرا الصواريخ واليرموك بمنطقة خلة الفرجان وأجزاء كبيرة من منطقة وادي الربيع.
ولفت إلى تمركز قوات حفتر في منطقة عند جسر سوق الأحد المؤدي لمدينة قصر بن غشير.
وتجددت الاشتباكات بين قوات حكومة الوفاق ومسلحي الجيش الليبي عند محور «وادي الربيع» جنوب طرابلس، كما تصاعدت عمليات القصف الجوي المتبادل بين الجانبين.
واستهدف الطيران الحربي التابع لحفتر تمركزات لقوات الوفاق بمحيط مطار طرابلس الدولي.
وفي المقابل، استهدف الطيران الحربي التابع لحكومة الوفاق تمركزات لقوات حفتر في منطقة سوق الخميس جنوبي طرابلس.
وفي السياق ذاته، ذكرت وسائل إعلام محلية بأن طيران تابع للوفاق استهدف ايضا 7 شاحنات نقل وقود بمنطقة الشويرف، التي تقع وسط البلاد على بعد أكثر من 400 كم من طرابلس، وذلك بهدف قطع خطوط الإمداد عن قوات حفتر.