غداة ترسيمه رئيسا انتقاليا للجزائر وتعهده بتنظيم انتخابات رئاسية «شفافة»، خلال 3 أشهر، أصدر عبدالقادر بن صالح مرسوما رئاسيا نص على اجراء الانتخابات الرئاسية في البلاد في الرابع من يوليو المقبل بحسب بيان للرئاسة الجزائرية امس.
وكان بن صالح قد تعهد في خطاب تلفزيوني بتنظيم انتخابات حرة بعد أسابيع من الاحتجاجات التي قادت إلى استقالة الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة بعد 20 عاما له في السلطة.
في غضون ذلك، واجه بن صالح تظاهرات جديدة ضمت الآلاف تحت شعارات «ارحل بن صالح» قابلتها الشرطة بالغاز المسيل للدموع، ودعوة إلى إضراب وطني، لكنه في المقابل يلقى دعم الجيش الذي طالب بتسيير المرحلة الانتقالية في إطار الدستور.
وحذر رئيس أركان الجيش الجزائري الفريق أحمد قايد صالح امس من «بعض الأطراف الأجنبية» التي تحاول «دفع بعض الأشخاص إلى واجهة المشهد الحالي وفرضهم كممثلين عن الشعب تحسبا لقيادة المرحلة الانتقالية»، مؤكدا أن الجيش سيضمن متابعة المرحلة الانتقالية، وشدد على أنه لا طموح له سوى خدمة البلاد والسهر على أمنها واستقرارها، وأنه على ثقة كاملة بتفهم الشعب وتغليبه المصلحة الوطنية وقدرته على الخروج من هذه الأزمة منتصرا.
وأشار الفريق قايد في كلمة ألقاها في وهران أمام قادة المنطقة الشمالية الغربية إلى أن العدالة وبعد استرجاعها لكل صلاحياتها، منتظر منها الشروع في إجراءات المتابعات القضائية ضد «العصابة» التي تورطت في قضايا فساد ونهب المال العام، وأن الأمر سيمتد أيضا إلى ملفات فساد سابقة.
وأكد أن الجيش سيعمل على مسايرة المرحلة الانتقالية في ظل الثقة المتبادلة بين الجيش والشعب، موضحا أن المرحلة الحاسمة الحالية تقتضي من الشعب التحلي بالصبر واليقظة.
وكشف الفريق قايد صالح عن محاولات بعض الأطراف الأجنبية لضرب استقرار البلاد وزرع الفتنة قائلا: «سجلنا للأسف، ظهور محاولات لبعض الأطراف الأجنبية، انطلاقا من خلفياتها التاريخية مع بلادنا، لدفع بعض الأشخاص إلى واجهة المشهد الحالي وفرضهم كممثلين عن الشعب تحسبا لقيادة المرحلة الانتقالية، وتنفيذ مخططاتهم الرامية إلى ضرب استقرار البلاد وزرع الفتنة بين أبناء الشعب الواحد، من خلال رفع شعارات تعجيزية ترمي إلى الدفع بالبلاد إلى الفراغ الدستوري وهدم مؤسسات الدولة».
وأضاف: «بل كان هدفهم الوصول إلى إعلان الحالة الاستثنائية، وهو ما رفضناه بشدة منذ بداية الأحداث، فمن غير المعقول تسيير المرحلة الانتقالية دون وجود مؤسسات تنظم وتشرف على هذه العملية، لما يترتب عن هذا الوضع من عواقب وخيمة من شأنها هدم ما تحقق، منذ الاستقلال إلى يومنا هذا، من إنجازات ومكاسب تبقى مفخرة للأجيال».
وقال: «ولإحباط محاولات تسلل هذه الأطراف المشبوهة، بذلنا في الجيش الوطني الشعبي كل ما بوسعنا، من أجل حماية هذه الهبة الشعبية الكبرى من استغلالها من قبل المتربصين بها في الداخل والخارج، مثل بعض العناصر التابعة لبعض المنظمات غير الحكومية التي تم ضبطها متلبسة، وهي مكلفة بمهام اختراق المسيرات السلمية وتوجيههــــا، بالتواطــؤ والتنسيق مع عملائها في الداخل، هذه الأطراف التي تعمل بشتى الوسائل لانحراف هذه المسيرات عن أهدافها الأساسية وركوب موجتها لتحقيق مخططاتها الخبيثة، التي ترمي إلى المساس بمناخ الأمن والسكينة الذي تنعم به بلادنا».
وجدد رئيس الأركان الجزائري التأكيد على أنه لا طموح له سوى خدمة البلاد والسهر على أمنها واستقرارها، وأنه على ثقة كاملة بتفهم الشعب الجزائري وإدراكه لحساسية الوضع وتغليبه المصلحة الوطنية وقدرته على الخروج من هذه الأزمة منتصرا.
هذا، وأعلنت وزارة الداخلية السماح بتأسيس 10 أحزاب سياسية جديدة، وذكر بيان، أنه تم الترخيص لـ 10 أحزاب بعقد مؤتمراتها التأسيسية، فيما تمت دعوة مسؤولي حزبين آخرين لاستكمال إجراءات الاعتماد لعقد مؤتمراتهما التأسيسية.