تكثفت المعارك حول العاصمة الليبية طرابلس امس بين الجيش الوطني بقيادة المشير خليفة حفتر وقوات حكومة الوفاق، دون وجود مؤشرات على حسم واضح لصالح أحد الطرفين، بينما أجبرت المواجهات المسلحة آلاف السكان على الفرار من ديارهم. وأعلنت قوات حفتر سيطرتها على معسكر تابع لقوات الوفاق يقع على بعد 50 كيلومترا من العاصمة.
وقال المكتب الإعلامي للجيش الليبي على صفحته بفيسبوك: «بعد معارك شرسة واشتباكات عنيفة شهدتها المنطقة المحيطة بمعسكر اللواء الرابع... عاد معسكر اللواء الرابع لحضن الوطن وللقوات المسلحة».
واشار البيان الى انه تم «أسر عدد من أفراد قوات الوفاق، كما صودر عدد من العربات والآليات التي كانت مصدرا للقذائف العشوائية».
واتخذت قوات الجيش الليبي مواقعها في الضواحي على بعد حوالي 11 كيلومترا إلى الجنوب من وسط العاصمة، بينما سدت حاويات معدنية وشاحنات محملة بمدافع رشاشة طريقها إلى المدينة.
وأوضح سكان أن طائرات الجيش الوطني تحلق فوق طرابلس وتحدثوا عن أصوات اشتباكات في ضواحي المدينة.
وشهد مطار طرابلس الدولي، الخارج عن الخدمة منذ عام 2014، والواقع على بعد 30 كيلومترا جنوب طرابلس، معارك أيضا.
وشهدت مناطق تقع على بعد عشرات الكيلومترات جنوب شرق طرابلس معارك، حيث سمع إطلاق كثيف للنار في منطقة عين زارة. وتحدث بعض السكان عن وضع قوات حكومة الوفاق سواتر ترابية لقطع الطرق والتقاطعات الرئيسية.
ويبدو أن قوات حفتر تتقدم على محورين من الجنوب والجنوب الشرقي، لكن في الغرب تدافع قوات موالية لحكومة الوفاق عن الطريق الساحلي، فيما يواجه الجيش الليبي في الشرق مقاومة مقاتلي مصراتة الداعمين للوفاق.
الى ذلك، قال رئيس البرلمان الأوروبي أنطونيو تاغاني إن فرنسا وإيطاليا منقسمتان بشأن السياسة تجاه ليبيا رغم وحدة الموقف الرسمي للاتحاد الأوروبي الذي عبرت عنه مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد.