ما زالت الأسرة الدولية منقسمة بشأن هجوم قوات المشير خليفة حفتر على العاصمة الليبية طرابلس، مقر حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليا، فيما يدفع المدنيون الفاتورة الأغلى مع سقوط المزيد من القتلى نتيجة تصعيد الهجوم.
وذكر ديبلوماسيون في الأمم المتحدة أن مشروع قرار حول ليبيا عرضته بريطانيا على الدول الـ14 الأخرى الأعضاء في مجلس الأمن الدولي ويطالب بوقف لإطلاق النار والسماح بإيصال المساعدات الإنسانية إلى مناطق القتال بالقرب من طرابلس بلا شروط، لم يلق إجماعا.
وقال ديبلوماسي في الأمم المتحدة إن روسيا التي عرقلت الأسبوع الماضي مشروع بيان يدعو «الجيش الوطني الليبي» إلى وقف هجومه، ما زالت تعترض على العبارات التي تنتقد حفتر.
ونقلت «رويترز» عن مسؤول قوله إن أربعة أشخاص على الأقل قتلوا في قصف عنيف على طرابلس تزامنا مع انعقاد جلسة مجلس الأمن. لكن حيي أبو سليم الجنوبي والانتصار السكنيين تعرضا للقصف في ساعة مبكرة من فجر أمس إذ سمع دوي الانفجارات حتى من وسط المدينة، حيث تمضي الحياة بصورة طبيعية إلى حد بعيد غير متأثرة بالعنف.
وقالت مصادر ان 4 اشخاص على الاقل بينهم امرأتان، قتلوا وجرح 20 آخرون.
وأسفر الصراع حتى الآن عن مقتل 174 شخصا وإصابة 756 آخرين ونزوح ما يصل إلى 20 ألفا وفق أحدث إحصاءات الأمم المتحدة، كما تسبب في إرجاء خطة سلام دولية.
وقال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية إن آلاف المدنيين محاصرون في الأحياء الجنوبية لطرابلس بسبب القتال.
ويهدد الصراع كذلك بتعطيل إمدادات النفط وزيادة أعداد المهاجرين عبر البحر المتوسط إلى أوروبا. وتتكرس الانقسامات حول تطورات ليبيا في أوروبا حيث تتخذ إيطاليا، الدولة المستعمرة لليبيا سابقا، موقفا مخالفا لفرنسا.
فقد قدمت فرنسا الدعم لحفتر في الماضي وراهنت على قدرته على إنهاء الفوضى التي عمت ليبيا منذ انتفاضة دعمها حلف شمال الأطلسي لإنهاء حكم معمر القذافي الذي استمر لأربعة عقود. في حين تدعم إيطاليا، التي لها مصالح نفطية كبرى في ليبيا، حكومة طرابلس برئاسة رئيس الوزراء فائز السراج.