أعلنت هيئة الانتخابات، امس، فوز مرشح المعارضة التركية، أكرم إمام أوغلو، ببلدية اسطنبول، الذي توجه إلى مقر بلدية اسطنبول لتسلم مهامه رسميا من رئيس البلدية السابق.
وسلّمت الهيئة الانتخابية العليا إمام أوغلو وثيقة الفوز على الرغم من الطعن الذي تقدم به امس الأول «حزب العدالة والتنمية»، الذي يترأسه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، مطالبا بإجراء اقتراع جديد، معتبرا أن الانتخابات التي جرت في 31 مارس شهدت «مخالفات».
ومنح إمام أغلو التفويض الرسمي رغم عدم بت المجلس الأعلى للانتخابات في طلب حزب العدالة والتنمية.
وتسلم ورقة في إطار مذهب تمنحه رسميا التفويض ليصبح رئيسا للبلدية في مراسم بمحكمة في اسطنبول أحاطها حشد من الأنصار.
وقال إمام أوغلو في كلمة له داخل مبنى بلدية اسطنبول التي وصلها لتسلم مهامه رسميا: «تسلمت وثيقة رئاسة بلدية المدينة باسم 16 مليون شخص».
وأكد أوغلو أن هناك مراحل متواصلة يدركها متعلقة باحتمال إلغاء الانتخابات أو إعادتها، مشيرا إلى أنه ينتظر من اللجان الانتخابية «قرارها الواضح حول تلك المراحل بأقرب وقت من أجل سعادة واستقرار سكان اسطنبول».
وأضاف: «اعتبارا من اليوم سيبدأ جميع العاملين في بلدية هذه المدينة الجميلة بخدمة 16 مليون إنسان لا شخص أو مجموعة أو حزب، كما نعرف احتياجات المدينة وطلبات سكانها وسنبدأ بتقديم الخدمات بشكل سريع».
وقد انتهى فرز الأصوات في الانتخابات البلدية في أكبر مدينة تركية امس.
وأظهرت النتائج، حصول مرشح «حزب الشعب الجمهوري المعارض»، أكرم إمام أوغلو على 4 ملايين و169 ألفا و765 صوتا مقابل حصول مرشح «حزب العدالة والتنمية» بن علي يلدرم على 4 ملايين و156 ألفا و36 صوتا.
وذلك وفقا لما أعلنه للصحافيين محامي حزب الشعب الجمهوري سليمان تروكار الذي يتابع إجراءات الانتخابات باسم الحزب، وذلك عند مجيئه إلى لجنة الانتخابات في ولاية اسطنبول.
وحصل مرشح «حزب السعادة» نجدت غوكجنار على 103 آلاف و364 صوتا، ومرشح «حزب تركيا المستقلة» سليم كوتيل على 27 ألفا و87 صوتا، ومرشحة «الحزب الشيوعي التركي» زهراء غونر على 10 آلاف و349 صوتا، ومرشح «حزب الوطن التركي» مصطفى إيلكر على 15 ألفا و428 صوتا، في حين حصل مرشح «الحزب الديموقراطي» أرسان غوك غوز على 22 ألفا و268 صوتا، و«حزب اليسار الديموقراطي» معمر آيدن على 30 ألفا و884 صوتا.
وأمس الأول، وبعد 16 يوما من الطعون وإعادة فرز الأصوات طلب «حزب العدالة والتنمية» من المجلس الأعلى للانتخابات إلغاء الانتخابات في اسطنبول وإعادتها بسبب «المخالفات». وقدم حلفاؤه في «حزب الحركة القومية» طلبا مماثلا امس.
كما حث «حزب العدالة والتنمية» المسؤولين على منع تفويض أكرم إمام أوغلو مرشح «حزب الشعب الجمهوري» إلى حين البت في طلبه.
لكن إمام أوغلو قال إنه بانتهاء جميع عمليات إعادة الفرز في كل أنحاء المدينة امس، سيبدأ العمل رئيسا للبلدية حتى ولو لم يمنحه المجلس الأعلى للانتخابات تفويضا رسميا.