ناقشت لجنة تنمية الموارد البشرية خلال اجتماعها امس موضوع تكليف المجلس للجنة بدراسة الإجراءات التي اتخذتها الحكومة لاستيعاب خريجي الهندسة بتخصصاتهم المختلفة في شركات البترول، ومتابعة تعيين وتمكين الكفاءات والعناصر الوطنية، والخطوات الحكومية لدراسة حاجة سوق العمل ومطابقة المخرجات التعليمية معها.
وقال مقرر اللجنة النائب د. محمد الحويلة إن الاجتماع عقد بحضور وزير الشؤون الاقتصادية وممثلين عن ديوان الخدمة المدنية والهيئة العامة للتعليم التطبيقي وجامعة الكويت ووزارة التعليم العالي ومؤسسة البترول الكويتية.
وبين أن الاجتماع كان إيجابيا جدا لوضع آلية واضحة لمعالجة الخلل، وتصحيح المسار في هذا الشأن، مشيرا إلى أن اللجنة وجهت للجهات الممثلة في الاجتماع عن سياسة الإحلال والنسبة التي تحققت في هذا الجانب، والخطة الخمسية التي تنوي الحكومة اتباعها في عملية توظيف العناصر الوطنية بالجهات الحكومة والقطاع الخاص.
وأوضح أن الاجتماع تطرق إلى دور القطاع الخاص في توفير فرص عمل للكويتيين وإعادة النظر بالجهات الرقابية التي يفترض أن تتابع تعيين العمالة الوطنية بالقطاع الخاص، وتفعيل الدور الرقابي على الجهات التي لا تتبع الخدمة المدنية وهي الهيئات والمؤسسات المستقلة، حتى تقوم بدورها في تمكين العنصر الوطني بالحصول على الوظيفة المناسبة التي تتناسب مع مؤهله وتحقق طموحاته.
وشدد على أن مؤسسات التعليم العالي مسؤولة عن دراسة الخطوات الواجب اتخاذها لتحديد التخصصات المطلوبة لسوق العمل سواء في جامعة الكويت أو الهيئة العامة للتعليم التطبيقي، مبينا أن اللجنة ناقشت مع هذه الجهات عملية التوسع بعمل الدورات التأهيلية للأعمال، كما في الوظائف التي يمكن أن يشغلها الكويتيون بالجمارك والتفتيش بالمطار والقطاع النفطي وذلك بالتنسيق مع (التطبيقي).
وبين أن اللجنة طالبت بالتوسع بوضع الدورات والبرامج المختصة التي تستقطب العمالة الوطنية لتأهيلهم للعمل بشكل سهل بالمؤسسات الحكومية، كما طالبت اللجنة الجهات الحكومية بالالتزام بسياسة الاحلال.
وكشف عن أن ديوان الخدمة المدنية أكد للجنة أنه تم في العام الماضي إحلال 3150 موظف كويتي بدلا من الوافدين، وما يقارب 2500 موظف حتى هذا الوقت من العام الحالي، مشيرا إلى أن اللجنة طلبت من الخدمة المدنية موافاتها في الاجتماع المقبل بإحصائيات دقيقة عن النسب التي تم تحقيقها في الإحلال بجميع الجهات الحكومية.
ورأى أن الموضوع متشعب ولكنه جدير ببحثه بشكل متكامل للوصول لصيغة توافقية ترفع بتقرير متكامل لمجلس الأمة، مطالبا جميع الجهات المعنية الى الإسراع بتقديم إفاداتها وإحصائياتها التي طلبتها اللجنة.
وطمأن الشباب الكويتي بأن اللجنة حريصة كل الحرص على متابعة هذا الملف والتحقق من كل ما من شأنه توفير الوظائف المناسبة للعمالة الوطنية، مؤكدا أن لدينا كفاءات وطنية قادرة على العمل والإبداع في مختلف الجهات.
وأوضح أن الشركات العاملة بمؤسسة البترول قدمت للجنة معلومات تبشر بخير عن عزمها قبول معظم المتقدمين لها ونجح في الاختبارات والمقابلات المطلوبة للقبول وتوفير فرص وظيفية لهم.
وأشاد بهذا التوجه من قبل وزير النفط والقيادات النفطية التي تدفع بهذا الاتجاه لفتح آفاق كثيرة للعنصر الوطني في هذا القطاع الحيوي الكبير الذي يفترض أن يستوعب هذه الأعداد.
وذكر أن اللجنة طلبت من القطاع النفطي تقديم تصور بالمشاريع المستقبلية الكبرى التي تحتاج عناصر وطنية لتشغيلها، حتى يتم بحث أعداد العمالة المطلوبة لها وتخصصاتها من أجل توفيرها بالتنسيق مع الجهات القادرة على توفير هذه الخامات البشرية ولا سيما جامعة الكويت والهيئة العامة للتعليم التطبيقي ووزارة التعليم العالي سواء من خلال الابتعاث الداخلي او الخارجي.
وأكد أنه سيكون هناك اجتماع آخر قريب للجنة لاستكمال مناقشة هذا الموضوع، والنظر في المستجدات بناء على الإفادات التي سترد للجنة من قبل الجهات المعنية.