أعلن النائب رياض العدساني أنه سيتقدم باستجواب جديد لوزير الإعلام ووزير الشباب محمد الجبري في نفس جلسة مناقشة طلب طرح الثقة بالوزير والمقرر عقدها يوم الأربعاء المقبل إذا تم إسباغ الصفة الفئوية أو الطائفية أو العنصرية على الاستجواب.
وقال العدساني في تصريح صحافي بالمركز الإعلامي لمجلس الأمة إن الوزير الجبري لم يرد على عدد من النقاط التي أثارها النواب المستجوبون وحاول الالتفاف عليها أو التهرب منها.
وبين أن من هذه النقاط التي لم يرد عليها الوزير او يثبت عدم صحتها ما ذكره المستجوبون عن النقل بين البنود وعدم الالتزام بقواعد الميزانية والهدر وسوء الصرف، ومن بينها الصرف في وزارة الإعلام بمبلغ مليوني دينار على حساب العهد ومبلغ ٣.٧ ملايين دينار في المركز الوطني للثقافة والفنون والآداب.
ولفت إلى أن من هذه الأمور أيضا صرف هيئة الرياضة مبلغ ٩ ملايين دينار على حساب العهد في آخر سنة مالية فضلا عن المخالفات المالية والأمور الإدارية والفنية التي حاول الوزير ان يتفاداها ولا يرد عليها.
وأوضح ان الوزير الجبري اورد معلومات خاطئة خلال تفنيد الاستجواب عندما قال ان الملاحظات والمخالفات المسجلة من الجهات الرقابية قد انخفضت بعهده بينما الصحيح هو ان الوزير الاسبق سجلت بعهده ٣٨ ملاحظة ومخالفة والوزير السابق سجلت بعهده ٦١ ملاحظة ومخالفة في حين أن الوزير الحالي سجلت بعهده ٨١ ملاحظة ومخالفة.
ولفت إلى أن هناك تجاوزا واضحا في المصروفات النقدية والمصروفات القيدية أي أن رصيد البنك ينخفض ورصيد المصروفات يرتفع، معتبرا أن النقطة الأدهى والأمر هي عدم رد الوزير على ما ذكره عن أن المصروفات بلغت ١٤ مليون دينار وهو مبلغ أكبر من المعتمد والبالغ ٥ ملايين دينار.
وأكد أن الوزير حاول التلاعب بالأجوبة عن المخالفات بوزارة الاعلام وهيئة الرياضة والحيازات الزراعية ويتهرب من جزء آخر.
ولفت إلى ما ورد بتقرير ديوان المحاسبة عن التراخي في استكمال المستندات المطلوبة في العقود التي يتم ابرامها بهيئة الزراعة وعدم الالتزام بالدراسات والمدد المحددة من الجهاز المركزي للمناقصات وعدم التقيد بتوفير الاعتمادات المالية اللازمة واستكمال الموافقات المسبقة.
واشار الى ان الوزير لم يجب ايضا عما ذكر عن عدم وجود تنسيق كاف بين ادارات هيئة الزراعة وعدم المتابعة والرقابة وقصور ادارة مشاريع الحدائق وضعف نسبة الانجاز العيني والرمني وعدم وجود نظام ارشفة الكترونية للمستندات.
وقال ان الوزير أجاب بشكل خاطئ عما اورده ديوان المحاسبة عن عدم اهتمام وزارة الاعلام بتحديث وتطوير المطبعة مما أضاع على الوزارة إيرادات بقيمة ٣٠ مليون دينار.
ولفت الى ان الوزير عندما ذكر ان لديه موافقة من وزارة المالية على الصرف من حساب العهد كان يتكلم عن السنة المالية ٢٠١٥/٢٠١٦ بينما كنا نتحدث عن السنة المالية والحساب الختامي الأخير ٢٠١٧/٢٠١٨.
وأكد أن الوزير يفترض ألا يوقع على الاجراءات التي اتخذها في الحيازات الزراعية، لأن هناك مديرا للهيئة يشرف على الأمر، بينما الوزير مسؤول سياسيا فقط، معتبرا ان الوزير تدخل في اختصاصات مدير الهيئة وارتكب مخالفة قانونية ودستورية وقراراته قابلة للطعن لأنها مشوهة وصورية وشكلية.
وبين أن الوزير لم يرد على ما ذكر بملف ظلم الموظفين وقيامه بتعيينات مخالفة لنص القانون رغم اعتراض ديوان الخدمة المدنية على ترقية شخص ثلاث مرات في المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب وتعيين شخص آخر بوظيفة مستشار وتعطيل ترقية من يستحق.
وقال: «لن نسمح لأي شخص يحاول اسباغ الصفة الفئوية أو الطائفية او القبلية او العنصرية على الاستجواب، فنحن نحاسب الوزير بناء على ادائه وكل من يخطئ سيحاسب»، مؤكدا أنه قام بالتوقيع على طلب كان يعد لطرح الثقة بوزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء أنس الصالح ولكن الطلب لم يكتمل.
وأضاف «الرسالة التي اوجهها للنواب المحسوبين على الحكومة ويدافعون عن الوزير والذي عليه ان يتوافق مع فريقه بأن أي شخص يحاول أن يقلبها عنصرية او طائفية او فئوية فسأوجه استجوابا آخر للوزير وستكون معي صحيفة الاستجواب في نفس جلسة مناقشة طلب طرح الثقة».
وزاد«لن تكون افضل من الوزير السابق عادل الخرافي الذي وجه له استجوابان وكان سيأتيه استجواب ثان وثالث ورابع».
ودعا من يريد من النواب الدفاع عن الوزير الى التصدي للمحاور دون الدخول في النوايا، مؤكدا أنه يحاسب على الأداء بغض النظر عن الاسماء.
وقال: ما نشر عن ان مدير هيئة الزراعة قد زودنا بمعلومات غير صحيحة عار عن الصحة، بل كنا نتمنى ان يزودنا بالمعلومات ولكنه لم يزودنا بشيء نهائيا، وأنا ألوم مدير الهيئة لأنه لم يتكلم بالعلن عن أخطاء الوزير وهذا واجبه. وشدد على ان اي لبس او سوء فهم في البيانات التي ذكرها المستجوبون لا يعني نسف محاور الاستجواب والمخالفات الصارخة فيها.
وأضاف «اترك فرصة للوزير إلى حين انعقاد الجلسة الخاصة لمناقشة طلب طرح الثقة فليجاوب على حساب العهد والهدر بالأموال العامة والأمور النقدية والصرف الخاطئ والملاحظات والمخالفات المسجلة من الجهات الرقابية والـ ٣٠ مليون دينار التي أهدرت بوزارة الإعلام والحيازات الزراعية التي سحبت ثم أعيدت بسبب وجود خطأ في الإجراءات».