طردت سريلانكا 600 أجنبي، بينهم 200 رجل دين مسلم، فيما قامت قوات الأمن بتمشيط آلاف المدارس تمهيدا لإعادة فتحها اليوم، بعد عطلة مطولة أعقبت تفجيرات «الفصح» قبل أسابيع.
وأكد وزير الداخلية السريلانكي فاجيرا أبيواردينا لـ «فرانس برس» أمس، ان الدعاة المسلمين المبعدين دخلوا البلاد بشكل قانوني، لكن تبين، بعد العملية الأمنية التي تلت الاعتداءات، أنهم تجاوزوا المدة المحددة في تأشيرات الدخول، وفرضت عليهم غرامات نتيجة ذلك، وتم طردهم من الجزيرة.
وأكد الوزير «نظرا للوضع الحالي في البلاد، أعدنا النظر في نظام منح تأشيرات الدخول، وقررنا تشديد القيود المفروضة على منح التأشيرات لمدرسي الدين»، موضحا أن «بين من رحلوا من البلاد 200 داعية إسلامي».
ولم يعلن وزير الداخلية عن جنسيات من رحلوا من البلاد، لكن الشرطة أكدت أن العديد من الاجانب الذين تجاوزوا الوقت المسموح به في تأشيرات الدخول منذ هجمات الفصح هم من بنغلادش والهند والمالديف وباكستان.
وأكد الوزير أن الحكومة تعمل على تعديل نظام منح تأشيرات الدخول بسبب مخاوف من أن يدفع رجال دين أجانب سكانا إلى التطرف.
إلى ذلك، قامت قوات الأمن في سريلانكا بتمشيط آلاف المدارس امس، قبل إعادة فتحها
. وأوضحت أن عمليات التمشيط تأتي في إطار التدابير الأمنية التي تم اتخاذها بعدما قررت الحكومة البدء في إعادة فتح المدارس على مرحلتين، أولاهما اليوم.
وذكرت الشرطة في بيان أن «الحكومة قررت فقط فتح فصول طلاب ما بعد الصف السادس فما أعلى خلال هذا الأسبوع، وإرجاء فتح فصول الصفوف من الأول للسادس للأسبوع المقبل».
في سياق متصل، تابع مسيحيو سريلانكا الكاثوليك للأسبوع الثاني على التوالي قداس الأحد في منازلهم عبر شاشات التلفزيون أمس، مع استمرار إغلاق الكنائس.
وخلال قداس خاص في كنيسة مقر إقامته الصغيرة، أشاد رئيس أساقفة كولومبو مالكولم رانجيث بإيمان أبناء رعيته الذين لقوا حتفهم في الاعتداءات خلال الصلاة، وقال الكاردينال رانجيث «اننا نتذكر كيف قتل عدد كبير منهم قبل أسبوعين في ثلاث كنائس.
لقد أتوا إلى الكنيسة لأن قلوبهم كانت عامرة بحب الله الغامر».