عواصم - وكالات: وضعت طهران الحشود العسكرية الاميركية المرسلة الى الخليج بشكل شبه يومي، في خانة «الحرب النفسية»، لكنها اعترفت في الوقت ذاته بأنها «حرب غير مسبوقة».
ورفع الحرس الثوري من نبرة التحدي وهدد «بضرب الرأس».
وقال قائده حسين سلامي، في خطاب أمام جلسة سرية لمجلس الشورى، إن «إرسال الولايات المتحدة حاملة طائرات إلى مياه المنطقة، ليس سوى حرب نفسية»، بحسب «وكالة أنباء فارس» الإيرانية.
وأشار إلى أن الولايات المتحدة تسعى من خلال هذه الخطوة إلى تخويف الشعب وبعض المسؤولين العسكريين، من وقوع الحرب.
وبين أن «الحرب الأميركية ضد إيران غير ممكنة، لأن واشنطن لا تملك القدرة والجرأة على شن الحرب ضدها».
وأضاف: «ما يمنع ذلك هو قوة قواتنا المسلحة من جانب، ونقاط الضعف لحاملات الطائرات الأميركية من جانب آخر».
واستطرد: «لذا فإن الولايات المتحدة لن تقدم على مثل هذه المخاطرة، واعتبر أن الوجود العسكري الأميركي في الخليج كان دوما تهديدا خطيرا والآن أصبح فرصة».
بدوره، هدد أمير علي حاجي زاده قائد القوة الجوية التابعة للحرس الثوري، القوات الأميركية المتواجدة في مياه الخليج وقال ان حاملة طائرات تسع ما بين 40 و50 طائرة على الأقل وقوات قوامها نحو ستة آلاف جندي على متنها كانت في السابق تشكل تهديدا خطيرا لنا لكن الآن.. تحولت التهديدات إلى فرص.
وقال «إذا أقدم الأميركيون على خطوة فسنضربهم في الرأس». ورغم تقليل القادة العسكريين من التصعيد الأميركي، وصف الرئيس الإيراني حسن روحاني الضغوط السياسية والاقتصادية التي تتعرض لها بلاده بأنها «تمثل حربا سافرة وغير مسبوقة في تاريخ الثورة الإسلامية».
وحث كل الفصائل السياسية في البلاد على الوحدة لتجاوز الظروف. واعتبر أنها أصعب من أوضاع البلاد خلال الحرب مع العراق في الثمانينيات.
ونقلت عنه وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية (إرنا) قوله: «لا يمكن القول إن ظروفنا الراهنة أسوأ أو أفضل من أيام «الحرب المفروضة» (العراقية الإيرانية)»، مضيفا: لم نكن نعاني خلال تلك الفترة من مشاكل في البنوك وبيع النفط والتوريد والتصدير، والحظر الوحيد المفروض علينا كان على السلاح.
وقال: إننا نمر بظروف صعبة في الوقت الراهن، لكنني لا أشعر بخيبة الأمل، وآمل كثيرا بالمستقبل، وأعتقد أننا نستطيع التغلب على هذه الظروف، شريطة أن نتحد ونساند بعضنا البعض.
وعلى صعيد منفصل، ذكرت وكالة الطلبة للأنباء، وهي وكالة شبه رسمية، أن محكمة علقت أمس الأول، صدور مجلة سيدا (الصوت) الأسبوعية الإصلاحية، بعدما نشرت طبعة شملت مقالات تحذر من احتمال نشوب حرب مع الولايات المتحدة.
وقال العنوان الرئيسي للمجلة على صفحتها الأولى، بجوار صورة لسفن حربية أميركية «عند مفترق طرق الحرب والسلام، هل خسر المعتدلون أم هل سينقذون إيران مرة أخرى من الحرب؟».
وانتقد المحافظون المجلة على وسائل التواصل الاجتماعي ووصفوها بأنها «صوت ترامب».