تحقق الإمارات العربية المتحدة في واقعة تعرض أربع سفن تجارية لعمليات «تخريبية» قبالة ساحلها، إلا أن الغموض لا يزال يحيط بملابسات الحادثة التي تدفع نحو مزيد من التوتر.
وقال مسؤول أميركي إن تقييما أوليا لفريق عسكري أميركي يشير إلى أن إيرانيين أو مجموعات مدعومة من إيران استخدموا متفجرات لإحداث أضرار بسفن في الخليج.
ونقلت وكالة أسوشيتيد برس عن المسؤول الذي رفض ذكر اسمه، أن الفريق الأميركي يرى أن الثقوب ناجمة عن عبوات ناسفة، وأن طول الثقب يتراوح بين 5 و10 أقدام، بالقرب من مستوى المياه أو أسفله مباشرة.
وأفادت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية أن التقييم الأولي يرجح وقوف إيران وراء الهجوم، لكنه ليس تقييما نهائيا بعد.
في المقابل، نقلت وكالة الجمهورية الإسلامية الإيرانية للأنباء عن المتحدث باسم البرلمان بهروز نعمتي قوله أمس إن «الأحداث التي وقعت في الإمارات أذى إسرائيلي».
ولم يقدم أي تفاصيل عن الدور الذي قد تكون إسرائيل لعبته في الهجوم.
وتقول إدارة ترامب منذ أكثر من أسبوع إن السلطات الإيرانية أو حلفاءها في الشرق الأوسط يستعدون لتنفيذ «هجمات وشيكة» على المصالح الأميركية.
وقال المبعوث الأميركي لإيران براين هوك «نعتقد أن إيران يجب أن تسير في طريق المحادثات بدلا من التهديدات.
لقد اتخذوا خيارا خطأ بالتركيز على التهديدات».
وردا على سؤال عما إذا كانت لإيران علاقة بالعمليات التخريبية، رفض هوك التعليق، مكتفيا بالقول بأن الولايات المتحدة ستساعد، بناء على طلب من الإمارات، في التحقيق في هذه الهجمات التخريبية.
وفي ظل هذه التوترات، حذر الأوروبيون الولايات المتحدة من تصعيد إضافي حول الاتفاق النووي الإيراني، في وقت تحدثت فيه بريطانيا عن خطر اندلاع نزاع «عن طريق الخطأ» في الخليج.
التحذيرات وجهت لوزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو الذي حط في بروكسل في زيارة مفاجئة حيث التقى نظراءه من بريطانيا وفرنسا وألمانيا، الدول الأوروبية الثلاث الموقعة على الاتفاق النووي في 2015.
لكن يبدو أن الولايات المتحدة تتجه الى مزيد من التصعيد، حيث كشفت صحيفة «نيويورك تايمز» أن وزير الدفاع الأميركي بالإنابة باتريك شاناهان قدم الأسبوع الماضي خلال اجتماع مع عدد من مستشاري ترامب لشؤون الأمن القومي، خطة عسكرية مطورة إلى إدارة الرئيس دونالد ترامب تشمل تصورات بإرسال ما يصل إلى 120 ألف جندي إلى الشرق الأوسط إذا هاجمت إيران قوات أميركية أو سرعت العمل على إنتاج أسلحة نووية.
وبحسب الصحيفة الأميركية فإن هذه الخطة، التي ما زالت في مراحلها الأولية، لا تنص على غزو بري، وعدد الجنود الـ120 ألفا المذكور هو الأعلى ضمن المرحلة المقترحة.
وقالت نيويورك تايمز إن من بين من حضروا اجتماع يوم الخميس جون بولتون مستشار ترامب للأمن القومي، وجينا هاسبل مديرة وكالة المخابرات المركزية ودان كوتس مدير المخابرات الوطنية وجوزيف دنفورد رئيس هيئة الأركان المشتركة.
وأضافت الصحيفة أنه جرت مناقشة تفاصيل عدة خطط وأن الخيار الأشد «دعا إلى نشر 120 ألف جندي، وهو ما يستغرق أسابيع أو شهورا لإتمامه».
من جهته، حذر الرئيس الأميركي دونالد ترامب إيران قائلا «إذا فعلوا أي شيء، فسوف يتألمون كثيرا».وقال خلال لقائه رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان في البيت الأبيض «سنرى ما سيحدث مع إيران»، متوقعا أن تواجه طهران «مشكلة كبيرة (...) إذا حدث شيء ما».
وقال «لن يكونوا سعداء».
إسبانيا تسحب فرقاطة من أسطول تقوده «لنكولن» بسبب خلافات حول إيران
مدريد ـ رويترز: قالت الحكومة الإسبانية امس إنها سحبت الفرقاطة مينديث نونيث من مجموعة بحرية تقودها الولايات المتحدة في الخليج لأن الأخيرة تركز الآن على تهديدات من إيران بدلا من الهدف المتفق عليه وهو الاحتفال بذكرى مرور 500 عام على أول إبحار حول العالم.
وقالت مرجريتا روبلز القائمة بأعمال وزيرة الدفاع للصحافيين في بروكسل «اتخذت الحكومة الأميركية قرارا خارج الإطار المتفق عليه مع البحرية الإسبانية».
وأضافت أن هذا أدى لسحب الفرقاطة، وعلى متنها 215 بحارا، مؤقتا من المجموعة التي تقودها حاملة الطائرات الأميركية أبراهام لنكولن.
وقالت روبلز ان إسبانيا تحترم القرار الأميركي بالتركيز على إيران وستنضم إلى المجموعة مجددا فور عودتها إلى مهمتها الأصلية. وأضافت «ستتصرف إسبانيا دائما كشريك جاد ويعتمد عليه كعضو في الاتحاد الأوروبي وداخل إطار حلف شمال الأطلسي».
وعلى الرغم من أن الاتحاد الأوروبي يتفق مع الولايات المتحدة في بعض مخاوفها، فإنه لايزال يدعم الاتفاق النووي الموقع في العام 2015 مع طهران.