رفض وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوتشين مجددا تسليم البيانات الضريبية للرئيس دونالد ترامب إلى الديموقراطيين رغم طلباتهم المتكررة، مدشنا بذلك معركة قضائية طويلة.
وقال وزير الخزانة في رسالة يوضح فيها أسباب رفضه وجهها إلى مجلس النواب الذي يتمتع بصلاحيات واسعة للتحقيق، إن طلب الديموقراطيين يفتقد إلى «هدف شرعي».
وتتواجه إدارة ترامب مع الديموقراطيين الذين يهيمنون على اللجنة المكلفة قضايا الضرائب في مجلس النواب، منذ أسابيع بشأن هذه المسألة. وسيلجأ الديموقراطيون على الأرجح إلى المحاكم.
وترامب هو أول رئيس أميركي بعد ريتشارد نيكسون يرفض كشف وضعه الضريبي. وهو يؤكد أنه يخضع لرقابة ضريبية.
وطالب رئيس اللجنة الديموقراطيين ريتشارد نيل في الثالث من ابريل الماضي البيانات الضريبية الستة الأخيرة (2013-2018) لترامب، مؤكدا أن اللجنة تحتاج إليها لمعرفة ما إذا كانت القوانين المتعلقة بالرقابة الضريبية للرؤساء الأميركيين ملائمة.
ويشتبه وزير الخزانة بأنهم يريدون نشرها، لذلك اقترح عليهم معلومات إضافية «حول عملية المراقبة الضريبية الإلزامية»، وهذا ما رفضه الديموقراطيون كما قال ستيفن منوتشين.
وفي إطار تحقيقاتهم حول الضرائب والتدخل الروسي والشبهات بعرقلة عمل القضاء، يستبعد الديموقراطيون الذين يشكلون أغلبية في مجلس النواب، حتى الآن إمكانية بدء إجراءات لعزل الرئيس، لكنهم يجرون العديد من التحقيقات ضد ترامب.
على صعيد اخر، أقر ترامب بأنه سيحتاج بعض الدعم من الديموقراطيين للمضي قدما في خطته بشأن الهجرة والجدار الحدودي حتى في الوقت الذي يرفض فيه المعارضون بشكل قاطع أحدث مقترحاته فيما تزداد قضية الهجرة سخونة قبل الانتخابات الرئاسية في 2020.
وبعد الكشف عن خطة للتحول إلى نظام هجرة يقوم على «أساس الجدارة»، قال الرئيس الاميركي إن هناك «فرصة جيدة» في أن الديموقراطيين سيدعمونه وسيقدمون التمويل لإدارة تدفق أعداد قياسية للمهاجرين على طول الحدود الأميركية- المكسيكية.
وقال ترامب في سلسلة تغريدات على تويتر امس الاول: «الديموقراطيون يدركون الآن أن هناك حالة طوارئ وطنية عند الحدود وأنه عندما نعمل معا فسيمكن إصلاح ذلك على الفور. نحتاج أصوات الديموقراطيين وسيمضي كل شيء على ما يرام».
جاء ذلك في وقت بدأت محكمة اتحادية أميركية الاستماع إلى الاعتراضات الأولى على قرار ترامب إعلان الطوارئ لتمويل بناء الجدار مع المكسيك، فيما رفض رون ديسانتيس حاكم ولاية فلوريدا استقبال المهاجرين السريين الذين يتم توقيفهم على الحدود المكسيكية من قبل السلطات الفيدرالية التي تريد إرسالهم إلى بعض مناطق الولاية إلى أن تبت في طلباتهم للجوء.
ونفت شرطة الحدود الأميركية هذه المعلومات، مؤكدة أن «إدارتها لا تقوم بنقل عائلات إلى فلوريدا حاليا». لكن حاكم ديسانتيس وعد بتقديم شكوى إلى الرئيس ترامب الذي يدعم بقوة سياسته الصارمة حيال الهجرة.