كشفت طهران النقاب عن منظومة دفاع جوي «محلية الصنع» عشية سلسلة من الزيارات المكوكية الساعية الى تخفيف حدة التوتر بينها وبين الولايات المتحدة يقوم بها مسؤولون يابانيون وألمان، في وقت هددت شركاءها الأوروبيين باتخاذ إجراءات تصعيدية أخرى في برنامجها النووي.
وأعلن وزير الخارجية الإيرانية محمد جواد ظريف، أن «انتهاء مهلة الستين يوما دون نتائج يعني إجراءات جديدة في إطار الاتفاق النووي» في إشارة إلى إيقاف إيران بعض التزاماتها بموجب الاتفاق النووي الشهر الماضي ولوحت بأنها من أنها ستستأنف تخصيب اليورانيوم بدرجة أعلى من المسموح بها في الاتفاق إذا لم يوفر لها الأوروبيون الحماية من العقوبات الأميركية.
وقال ظريف مفصلا: «قلنا قبل ذلك إننا سننفذ خطتنا في أول 60 يوما، وسنتخذ إجراء إضافيا خلال الـ 60 يوما القادمة، ثم سنقرر المزيد من الإجراءات».
وعشية زيارة نظيره الألماني هايكو ماس إلى طهران المتوقعة غدا، في محاولة لنزع فتيل التصعيد، قال ظريف إن «أوروبا ليست في موقع يؤهلها لتوجيه النقد لإيران سواء داخل إطار الاتفاق النووي أو خارجه».
وأكد أنه «على الأوروبيين إعادة العلاقات الاقتصادية مع إيران إلى طبيعتها»، وذلك حسب وكالة «مهر» الإيرانية.
وذهب الوزير الإيراني الى أن «السياسات الأوروبية في الشرق الأوسط لم تجلب سوى الدمار».
وبعد الوزير الألماني يقوم رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي بزيارة لإيران بعد غد، حيث يتوقع أن يحاول إقناع الرئيس الإيراني، حسن روحاني والزعماء الإيرانيين الآخرين بالتوصل لحل سلمي للتوترات بشأن الاتفاق النووي الموقع عام 2015، طبقا لما ذكرته وكالة «جي.جي.برس» اليابانية للأنباء.
وستكون الزيارة التي تستمر ثلاثة أيام الأولى التي يقوم بها رئيس وزراء ياباني منذ 41 عاما.
ويأمل آبي في استعراض قوته الديبلوماسية للعالم، قبل انتخابات مجلس المستشارين (الغرفة الأعلى في البرلمان) التي تجرى في هذا الصيف.
ورئيس الوزراء في وضع جيد للاضطلاع بدور الوسيط، بفضل صلته الشخصية بالرئيس الأميركي دونالد ترامب، والعلاقة الودية المستمرة منذ زمن طويل بين اليابان وإيران.
وقال مسؤول بوزارة الخارجية اليابانية «اليابان هي الدولة الوحيدة الذي يمكن للجانبين أن يتحدثا معها بصراحة»، مشيرا إلى أن وزير الخارجية الإيراني قام بزيارة مفاجئة إلى اليابان في منتصف مايو الماضي قبل زيارة رسمية قام بها ترامب.
وبموازاة الجهود الديبلوماسية، كشفت إيران النقاب أمس، عن منظومة «خرداد ١٥» للدفاع الجوي «محلية الصنع» ولديها القدرة على تعقب ستة أهداف، من بينها طائرات مقاتلة وقاذفات وطائرات مسيرة، في نفس الوقت وتدميرها بالصواريخ.
وقال وزير الدفاع الإيراني أمير حاتمي خلال مراسم إزاحة الستار عن المنظومة «ستعزز إيران قدراتها العسكرية لحماية أمنها القومي ومصالحها ولن تطلب الإذن من أحد بهذا الشأن».