شهد العصيان المدني مشاركة سودانية واسعة، بدعوة من «تجمع المهنيين» الذي يقود حراك المعارضة وتعهد بالاستمرار حتى تسليم السلطة لحكومة مدنية، فيما اطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع على متظاهرين كانوا يحاولون نصب حواجز في الطرق مما ادى الى مقتل شخصين من المتظاهرين.
وبدت شوارع العاصمة الخرطوم خالية إلى حد بعيد في أول أيام العصيان المدني المطالب بتسليم المجلس العسكري السلطة لحكومة مدنية.
ومع بداية أسبوع العمل في السودان صباح أمس، تسنت رؤية القليل من المارة أو العربات في الشوارع.
وكانت وسائل النقل العام تعمل بالكاد، كما أغلقت معظم البنوك التجارية والشركات الخاصة والأسواق ومراكز الكهرباء والمقاهي، كما قام محتجون بإغلاق شوارع في مدن الخرطوم وأم درمان وبحري، بالحواجز والمتاريس بحسب «الأناضول».
وفي مطار الخرطوم، حيث لا تعمل سوى القليل جدا من الرحلات، تكدس المسافرون في صالة السفر.
وأغلقت معظم مكاتب السفريات بسبب انقطاع الإنترنت كما ارتفعت أسعار التذاكر.
وحسب الشهود، تحولت الخرطوم إلى ثكنة عسكرية، بعد انتشار واسع للجيش وقوات الدعم السريع والأمن والشرطة في الشوارع الرئيسية.
وأشار الشهود، إلى أن القوات الأمنية عملت على إزالة المتاريس التي أقامها المحتجون، بالاستعانة بآليات ثقيلة لنقل الحجارة الكبيرة إلى أماكن بعيدة، تخوفا من إعادتها مرة أخرى.
كما نقلت «الأناضول» عن مصادر، بأنه تم اعتقال عدد من الموظفين بشركة الكهرباء وبنك السودان ومطار الخرطوم، بسبب مشاركتهم في الإضراب.
وأفاد تجمع المهنيين، وهو من القوى الرئيسية المشكلة لقوى إعلان الحرية والتغيير المعارضة، باستمرار العصيان «حتى إذاعة الحكومة المدنية بيان تسلم السلطة من تلفزيون السودان».
وشدد التجمع على أن «العصيان المدني الشامل والإضراب السياسي العام من وسائلنا السلمية لاقتلاع حقنا في الحياة من همجية الميليشيات المجرمة التي يستخدمها المجلس العسكري الانقلابي الآثم والمحاور التي يأتمر بأمرها».
وأشار التجمع إلى أن «الإضراب السياسي العام هو الأسرع والأنجع لإسقاط المجلس العسكري الانقلابي وإنهاء احتلال الميليشيات لشوارع مدن وقرى السودان ونقل مقاليد الحكم لسلطة انتقالية مدنية، وفقا لإعلان الحرية والتغيير».
ولفت إلى أن العصيان هو «موقف أخلاقي وفاء لدماء الشهداء وحلمهم بوطن».
واتهم تجمع المهنيين المجلس العسكري بإغلاق المشافي الحكومية والخاصة مما ولَّد وضعا كارثيا يمثل تهديدا مباشرا لحياة المرضى والمصابين.
وقال التجمع، في بيان على تويتر، «لم يكتف باغتيال المعتصمين بدم بارد وقتل الشعب السوداني في طرقات المدن والقرى فقط، بل تمادى في غيه متخذا قرارا أرعن بإغلاق العديد من المشافي الحكومية والخاصة وتعدى الأمر إلى اقتحام الصندوق القومي للإمدادات الطبية وإحكام السيطرة على مباني إدارته ومخازنه لعدة ساعات ثم انسحب للخارج».
في السياق، أعلنت لجنة اطباء السودان ارتفاع ضحايا الاحتجاجات إلى 118 شهيدا بعد سقوط 4 قتلى في احتجاجات امس برصاص من وصفتهم بميليشيا الجنجويد، في إشارة إلى قوات الدعم السريع.
بابا الفاتيكان يدعو للسلام في السودان
الفاتيكان - رويترز: دعا بابا الفاتيكان فرنسيس الأول امس، إلى السلام في السودان بعد اقتحام قوات الأمن مخيم اعتصام لمحتجين مطالبين بالديموقراطية في الخرطوم الأسبوع الماضي.
وقال البابا في عظته الأسبوعية أمام الحشود في ساحة القديس بطرس: «تثير الأنباء الواردة من السودان الألم والمخاوف.
نصلي من أجل هؤلاء الناس حتى ينحسر العنف ويتم السعي للصالح العام عبر الحوار».